«فاينانشال تايمز» : قطر انفقت نحو ثلاثة مليارات دولار خلال العامين المنصرمين لدعم الارهابيين في سوريا
كتبت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية في عددها الصادر ، اليوم الجمعة ، أن " قطر انفقت نحو ثلاثة مليارات دولار في العامين المنصرمين لدعم ما يسمى بـ"الانتفاضة في سوريا" ، و هو ما يفوق بكثير ما قدمته أي حكومة أخرى ، لكن السعودية تنافسها الآن في صدارة الجهات التي تمد "المعارضة السورية المسلحة" .
و تقول صحيفة "فاينانشال تايمز" أن " تكلفة التدخل القطري في سوريا ، لا تمثل سوى جزءاً ضئيلاً للغاية من الاستثمارات الدولية لقطر" . و ترى الصحيفة أن " الدعم القطري للجماعات المسلحة في سوريا ، تطغى على الدعم الغربي لها " . و تقول الصحيفة إنه في عشرات المقابلات التي اجرتها مع زعماء ، ما يسمى ، المعارضة المسلحة في الداخل و الخارج و مع كبار المسؤولين الإقليميين و الغربيين ، أكد الجميع " تنامي الدور القطري في الأزمة السورية ، و أنه أصبح أمراً مثيراً للجدل" . و تضيف الصحيفة إن " الدولة الصغيرة ذات الشهية الضخمة " تعد أكبر مانح للمساعدات لما يسمى بالمعارضة السورية ، حيث تقدم منحا سخية للمنشقين (الخونة لأرضهم وشعبهم ) ، و التي تبلغ وفقاً لبعض التقديرات خمسين ألف دولار في العام للمنشق و أسرته . و تقول الصحيفة إن " المقربين من الحكومة القطرية يقولون إن إجمالي الانفاق على الازمة السورية بلغ ثلاثة مليارات دولار" ، بينما تقول مصادر في المعارضة الارهابية المسلحة و مصادر دبلوماسية إن "قيمة المساعدات القطرية بلغت مليار دولار على الأكثر" . و تضيف أنه " وفقا لمعهد ابحاث السلام في ستوكهولم ، الذي يتابع امدادات السلاح إلى ما يسمى المعارضة السورية ، إن قطر أكبر مصدر لارسال السلاح إلى سوريا ، حيث مولت اكثر من 70 شحنة جوية للسلاح الى تركيا المجاورة منذ نيسان 2012 حتى اذار الماضي" . و ترى الصحيفة أنه " على الرغم من التدخل القطري يرجع الى النفعية و المصلحة ، إلا أنها أصبحت عالقة في الاستقطاب السياسي في المنطقة ، مما عرضها لانتقادات بالغة" . و تقول الفاينانشال تايمز إن " دعم قطر للجماعات الاسلامية في الدول العربية يضعها في مواجهة مع دول الخليج الفارسي الأخرى و يأجج التنافس بينها و بين السعودية" .