آية الله عيسى قاسم : تقرير بسيوني شهادة لم تترك عذراً على ظلم النظام .. ونريد حواراً يفتح الطريق لخير الوطن

اعتبر الزعيم الديني في البحرين سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم ان تقرير بسيوني هو شهادة على ظلم النظام الخليفي للشعب البحريني ، لم تترك عذراً ، و قال اليوم في خطبة صلاة الجمعة تحت عنوان "الحوار و أسس النجاح" : إن "الحوار جاء بواقع لضمان تحقيق نتائج طيبة مخرجة للوطن من النفق الضيق المظلم و حالة الاستنزاف ، و يفتح الطريق سهلة لخير الوطن" .

و أكد اية الله قاسم في خطبة الجمعة التي اقيمت بجامع الامام الصادق (ع) بمنطقة الدراز ، أن التمثيل لطرفي الحوار بواقع 8 من المعارضة تمثل الشعب ، مقابل 19 يعلم مسبقاً أنهم يمثلون طرف السلطة ، مع كونها لا تريد أن تلتزم بنتائجه ، مشيراً إلى أن السلطة تريد أن يكون لها الخيار في قبول ورفض ما تريده، ولا رأي للشعب في مرحلة التنفيذ لمخرجات الحوار . و اضاف سماحته : "ما من منصف يجد في هذه الأسس التي بني عليها الحوار إلا تاسيساً للفشل، وفي ذلك عدم مبالاة بحق الشعب والاعتراف بحقه" . و أضاف ايضا : "الحسن طلب النجاح لانتخابات قادمة ، لكن أليس من الحسن أن تخاطب العقول والنفوس بخطاب عملي إيجابي وجرأة عملية وواقع جديد على بخطاب عملي إيجابي وجرأة عملية وواقع جديد على الأرض وتأسيس عملي لمشاركة ناجحة" . و تساءل الشيخ عيسى قاسم : هل أن الرافضين للمشاركة والمقاطعين إنما هم قلة قليلة من مواطنين هذا البلد لا يمثلون سوى 5 % من المواطنين ؟ ، و قال : "هم كما نعرف وزنهم غير هذا الوزن و أن لو تخلوا عن المشاركة لكان ثلمة في هذه الانتخابات" . و دعا سماحته إلى انتخابات مفضية لواقع سياسي جديد، وعلاقات مستقرة تريح هذا الوطن ، و قال : "الشعب في البحرين يدعي أنه مظلوم والسلطة ظالمة له ، فأيهما في الحق الظالم وأيهما المظلوم، ويمكن أن نطرح بعض الأسئلة لنصل" . و طرح الشيخ عيسى قاسم مجموعة من الأسئلة على صاحب القرار في المملكة ، منها : من صاحب الكلمة في تحديد مصير الشعب أنت يا سلطة أم الشعب؟ ومن صاحب الكلمة في تحديد مصير الشعب أنت يا سلطة أم الشعب؟ ومن هو مصدر السلطات في ظل الديمقراطية الذي ترفعين لواءه؟ ولو سألنها ما هو المطالب به من قبل الشعب غير أن يعترف له بحقه في تقرير مصيره وان يكون مصدر السلطات، وأن تفعّل إرادته ؟ و قال الشيخ قاسم : "لو انصفت السلطة نفسها لقالت أنها هي الظالمة والشعب هو المظلوم ولبادرت بإعطاء الحق لأهله" . و أعتبر سماحته تقرير بسيوني "شهادة لم تترك عذراً"، إذ أن لجنة التقصي التي شكلت من السلطة بمحض إرادتها ، وهي ملزمة لها . وأشار الشيخ عيسى قاسم إلى إدانة تقرير بسيوني للتعذيب والسياسية المرسومة للإفلات من العقاب ، وتضمنت التوصيات والتي من أسهلها إعادة بناء المساجد وإعادة المفصولين، مبيناً أنه ولازال يسمع التوصية بعد التوصية والتوجيه بعد التوجيه بسرعة التنفيذ لهاتين التوصيتن . وتطرق الشيخ عيسى قاسم إلى ما قاله عضو لجنة تقصي الحقائق نايجل رودلي في جلسة الاستماع الخامسة لمجلس العموم البريطاني للبحث في طبيعة العلاقة بين بريطانيا و البحرين ، معتبراً تلك الشهادة "واضحة بالغة، لا تبقي عذراً من الادعاء بتنفيذ التوصيات"، مشدداً على ما قاله رودلي من أنه "سيكون الوضع في البحرين أفضل لو طبقت توصيات لجنة تقصي الحقائق" . و قال الشيخ عيسى قاسم : "مجمل ما يحدث يبعث رسائل بعدم الجدية في تنفيذ التوصيات ، و أكد برودلي أن الانتهاكات تمت بصورة منهجية ، وبتوجيه مباشر من قيادات عليا، وأن الوضع الحقوقي سيء في البحرين، وأن كل الذين قدموا للمحاكمة هم غير بحرينيين" . و أكد إن شهادة بردولي "صارخة و الإدانة صريحة في عدم تنفيذ التوصيات ولا حاجة لشيء من الاضافة" .