قطر مولت أكثر من 70 شحنة اسلحة إلى المجموعات الارهابية و أنفقت 3 مليارات دولار في سوريا
تصدر تحليل تحت عنوان "قطر أنفقت مليارات الدولارات في العامين الماضيين لتمويل الانتفاضة السورية" ، صحيفة "فاينيشال تايمز" ، ورد فيه أن قطر انفقت نحو ثلاثة مليارات دولار في العامين الماضيين لدعم ما اسمته الصحيفة بـ"الانتفاضة في سوريا" ، ما يفوق ما قدمته أي حكومة أخرى !!.
و بحسب "فاينيشال تايمز" ، يطغى الدعم القطري للمتمردين في سوريا ، والتي تحولت إلى حرب أهلية طاحنة ، على الدعم الغربي ، لكنه لا يمثل إلا جزءًا ضئيلًا للغاية من الاستثمارات الدولية لقطر ، واضعة الدعم هذا في سياق استثمار قطري لأموالها في الحرب السورية ، ليكون لها الموقع المؤثر في أي حل مستقبلي ، طالما أن تمويلها يذهب إلى جماعات متطرفة في الميدان السوري . و في عشرات المقابلات التي اجرتها الصحيفة مع قيادات الجماعات المسلحة في الداخل السوري ، ومع السياسيين المعارضين في الخارج، ومع كبار المسؤولين الإقليميين والغربيين ، أكد الجميع أن تنامي الدور القطري في الأزمة السورية صار أمرًا مثيرًا للجدل !! . و تقول فاينيشال تايمز إن قطر، الدولة الصغيرة ذات الشهية الكبيرة، هي أكبر مانح للمساعدات إلى المعارضة السورية ، إذ تسخى في تقديماتها للمنشقين ، والتي تبلغ وفقًا لبعض التقديرات خمسين ألف دولار في العام لكل منشق وأسرته. ولهذا، يقول مقربون من الحكومة القطرية إن إجمالي الانفاق على الازمة السورية بلغ ثلاثة مليارات دولار ، بينما تؤكد مصادر في المعارضة المسلحة ومصادر دبلوماسية غربية أن قيمة المساعدات القطرية بلغت نحو مليار دولار . وتنقل الصحيفة عن معهد ابحاث السلام في ستوكهولم، الذي يتابع امداد السلاح إلى المعارضة السورية، قوله إن قطر هي أكبر مصدر لإرسال السلاح إلى سوريا، وقد مولت أكثر من 70 شحنة جوية للسلاح إلى تركيا منذ نيسان 2012 حتى آذار الماضي . ولأن هذا الدعم يذهب إلى مجموعات متطرفة، فقد وضعها في مواجهة الدول الخليحية الأخرى، التي تحملها مسؤولية اي خطر يتهددها، بفعل تداعيات الأزمة السورية . ويرجع التدخل القطري إلى النفعية والمصلحة، لكن الصحيفة تراها عالقة في الاستقطاب السياسي في المنطقة، ما يعرضها لانتقادات حادة .
و تنامي الدور القطري لم يرق أبدًا للولايات المتحدة ، بالرغم من أن قطر تحاول الادعاء بانها تسخر الجماعات المتطرفة للإرادة الأميركية. فالرئيس الأميركي باراك أوباما وجه أكثر من رسالة لأمير قطر، حذره فيها من دعم جماعات مسلحة سورية تابعة لتنظيم القاعدة. واشار في إحداها إلى امتلاك إداراته معلومات متوفرة تؤكد أن قطر وتركيا تدعمان جبهة النصرة وجماعات سلفية متطرفة ، داعيًا الأمير القطري إلى حصر الدعم المسلح الذي تقدمه داخل سوريا في الجيش الحر دون سواه . وفي لقاء أوباما الأخير بأمير قطر، قالت مصادر مطلعة إنه طلب من وزير خارجيته جون كيري إطلاع ضيوفه القطريين على معلومات أميركية دقيقة تتناول تحريض قطر المستمر على سليم إدريس، قائد الجيش الحر، ومقاطعته وعدم تسليم أية أسلحة له، وتوجيهها إلى جماعات إرهابية مثل النصرة وغيرها. وقد فوجئ الوفد القطري بالمعلومات التي عرضها كيري، خصوصًا عندما عرض أدلة على تمويل قطري لـ"جبهة تحرير سوريا" و "الجبهة الاسلامية لتحرير سوريا"، اللتين تعتبرهما الولايات المتحدة منظمتان إرهابيتان.





