«بوسطن غلوب» الامريكية تحذر ادارة اوباما من التورط بتدخل عسكري مباشر في سوريا


حذرت صحيفة "بوسطن غلوب" الامريكية ، ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما من اللجوء الى الخيار العسكري في سوريا ، لما يشكله من اخطار محتملة على مصالح الولايات المتحدة وتطوره الى التورط في عمليات عسكرية دائمة في هذه البلاد .

 و دعت الصحيفة ، الادارة الامريكية الى اعادة  تقويم إستراتيجيتها الخاصة بالتعامل مع الوضع في سوريا . فقد بات ينبغي عليها وعلى حلفائها أن يقوموا بتعديل سياستهم مع الاحتمال الوارد والأقرب للحدوث بأن الصراع في سوريا ،  سيمتد لفترة طويلة وأنه سيظل مشتعلاً على مدار سنوات . و توقعت الصحيفة خروج الصراع في سوريا عن حدوده في اشارة غير مصرحة بالميليشيات المسلحة واغلبهم من العناصر الوهابية المسلحة المرتبطة بالقاعدة . و وصفت الصحيفة خروج الصراع عن حدود السيطرة و انتشارها خارج سوريا ، قائلة : "السيناريو المخيف هو بدء خروج الحرب الأهلية هناك عن نطاق السيطرة وامتدادها لخارج الحدود مع تزايد أعداد القتلى وارتفاع حدة الإيحاءات الطائفية، وتواصل التدخل من جانب أطراف خارجية منها إيران و حزب الله و«إسرائيل»" . و يلاحظ تجاهل الصحيفة لخطر التدخل الامريكي المباشر و التدخل البريطاني والفرنسي وارتباط اطراف في الجماعات المسلحة بضباط اجهزة مخابرات هذه الدول . و قالت صحيفة "غلوب بوسطن" ان "الاستقرار الإقليمي و المصالح الأميركية يمران بتوترات متزايدة نتيجة لما تشهده سوريا من تفكك" . واضافت الصحيفة : "بات يتعين على أميركا وحلفائها السير وفق نهج يعترف بأن التخفيف والاحتواء هما أفضل النتائج التي يمكن ان يتمناها أحد في تلك المرحلة الخطرة" . وقالت الصحيفة : "كما أن التحدي الأبرز يتمثل في وضع سياسة مستدامة ذات أهداف واقعية . و بينما لا تزال الدروس الصعبة التي مرت بها أميركا من وراء حربيها في كل من العراق وأفغانستان عالقة بالأذهان، فإن السياسة ليست مقصورة بالفعل على الأقطاب المتباينة للتراخي أو الغزو" . و قالت الصحيفة الأميركية في تحذير غير مباشر عن خطورة تورط امريكا في عمل عسكري مباشر : " ان الخيارات السياسية يجب أن تتركز على حماية المدنيين وتقديم المساعدات الإنسانية ودعم الحكم والتعامل مع التجزؤ الفعلي للبلاد على أنه واقع. وهو النهج الذي من شأنه أن يعمل على وقف التدفق غير المنضبط للاجئين وتلبية الاحتياجات الإنسانية لجزء من الشعب السوري والتصدي لاتجاهات التطرف المثيرة للقلق " .