مصدر عسكري سوري : "القصير" آمنة خلال يومين والجيش السوري يسيطر على قسم كبير منها
أكد مصدر عسكري ميداني سوري أن القسم الكبير لمدينة "القصير" بريف محافظة حمص السورية أصبح تحت سيطرة الجيش وستكون آمنة خلال يومين، فيما قتل اكثر من مائتي مسلح خلال اليوم الاول لعملية الجيش السوري فيها .
و بدأت وحدات الجيش السوري التي اتخذت قرار دخول "القصير" قبل أسبوع من الآن ، بحملتها من الريف الحمصي باتجاه القصير ، مع تضييق الخناق تدريجياً على المسلحين و جعلهم في دائرة محاصرة بشكل كامل ، إضافة لإغلاق معابر الحدود اللبنانية بوجه من يريد مساندتهم من هناك، ومنع استقدام تعزيزات للمسلحين من الشمال السوري . و أفاد مراسل وكالة انباء "فارس" ان حال "القصير" بريف حمص اليوم ، أعاد إلى الذاكرة ، معركة جسر الشغور (بادلب) و الساعات الأولى التي حسمت المعركة بشكل نهائي ، بعد خطة محكمة ، تم من خلالها القضاء على المسلحين وتدمير مقراتهم . و اوضح المصدر العسكري من داخل معركة القصير أن وحدات مشاة الجيش السوري تقدمت إلى القصير من الجنوب والشرق ، مشيراً الى أن أكثر من 90 مسلحاً قتلوا في الربع ساعة الأولى من الاشتباكات ، بينما تتقدم وحدات المشاة باتجاه قلب المدينة ، تزامناً مع استهداف سلاح المدفعية لعشرات المقرات للمسلحين مع ترك ممر آمن لخروج المدنيين الذين منعهم المسلحون من الخروج في وقت سابق . و لفت المصدر الى أن عدداً قليلاً من المسلحين تمكنوا من الفرار من الممر الآمن مع مواطنين أبرياء ، قبل أن يدمر الجيش الممر ويقتل عشرات المسلحين الذين حاولوا لمرات إغلاقه. و تابع المصدر بأن مشاة الجيش السوري استمرت بالتقدم و التمركز و وضع الحواجز الأساسية في نقاط حددت سابقا عند مداخل ومفارق المناطق الرئيسية من القصير، كان أهمها "ساحة البلدية" وقرب "الثانوية"، وذلك مع قضائه على عدد من القناصة المنتشرين في المكان .
و فاجأت معركة القصير بتكتيكها المجموعات المسلحة التي تهاوت على وقع ضربات الجيش العنيفة بحسب وصف المصدر الذي أكد بأن لا مجال للتراجع بعد الآن، متوقعاً أن المعارك ستستمر لمدة يومين ليتم إعلان مدينة القصير آمنة .
وأبدى المصدر ثقته بالعملية القائمة ، واصفاً إياها بالمدروسة من جميع الجهات، حتى لو أن دعماً قد أتى إلى المسلحين ، و هذا ما اعتبره انتحاراً لمن يريد المواجهة مع الجيش السوري ، فالمجموعات المسلحة حاولت قطع الطريق على وحدات الجيش وهي الآن بين جريح وقتيل على الحدود اللبنانية، وفي جنوب القصير . و أضاف المصدر أن أعداد قتلى المسلحين في القصير منذ بدء العملية فاق 200 مسلح ، فيما وصل عدد الذين القي القبض عليهم لأكثر من 100 على أقل تقدير ، مشيراً الى أن وحدات الجيش تمكنت من نسف عشرات الحواجز الموضوعة والمبنية من الاسمنت . و أشار المصدر الى أن ما يقارب 250 مسلحاً سلموا أنفسهم مع عتادهم لوحدات الجيش السوري، فيما لاذ آخرون بالفرار، فيما يؤكد المصدر أن القسم الأكبر من القصير بات تحت سيطرة الجيش السوري وبشكل كامل، والنقاط الأساسية من محور ثلاثي هو الشرق والجنوب والشمال أصبحت مراكز لضرب المسلحين أنفسهم في بقايا القصير . كما أوضح أن اليومين القادمين سيكونان العبرة الأخيرة لكل مسلح في سوريا ، فالمعارك ستتشابه بالنتائج لكن بطرق مختلفة تشكل عقدة الجيش السوري التي لن يستطيع أحد فك رموزها، والحديث للمصدر .
و تعتبر مدينة القصير في ريف حمص موقعاً استراتيجياً فهي المعقل الأساسي للمجموعات المسلحة في سوريا، كما وتعتبر خط إمداد جهات المسلحين الأربعة في سوريا، وخاصة أن الحدود مع الجهة اللبنانية تسمح بعبور أسلحة ومسلحين، ويضاف لكل ذلك جعل المسلحين لمنطقة القصير منطلقاً لعمليات المنطقة الوسطى في سوريا . وكان الجيش السوري بدأ صباح الاحد باقتحام مدينة القصير من عدة محاور وذلك بعد إحكام الخناق على المسلحين في المنطقة خلال الأيام الماضية ، و كانت وحدات الجيش أمهلت المسلحين المحاصرين بتسليم أنفسهم مع أسلحتهم والسماح للمدنيين بمغادرة المدينة وذلك قبل اتخاذ القرار ببدء المعركة.