«الأخبار» : ميقاتي يواجه الحريري بـ 200 مليون دولار


اشارت صحيفة «الاخبار» اللبنانية الى أنه قبل انتخابات 2009 ، حضّ كثيرون الرئيس نجيب ميقاتي على الترشح منافساً لتيار المستقبل ، خصوصاً أنه يتمتع بحيثية سياسية و مالية تمكّنه من ضرب التفرّد الحريري بالطائفة السّنية ، وكانت أوساطه تردّ بأنه يفضّل اتباع سياسة القضم التدريجي ، متجنّباً أي اشتباك سياسي داخل الطائفة .

و نجح ميقاتي في إيجاد قاعدة جماهيرية مشتركة بينه و بين التيار الأزرق في طرابلس ، صوّتت لمصلحة الطرفين في تلك الانتخابات . لكن هذه القاعدة انقسمت إثر تكليفه تأليف الحكومة في 25 كانون الثاني 2011 . و طوال مدة بقائه في السرايا ، سعى ميقاتي إلى عدم قطع شعرة معاوية مع الحريري من خلال تمويله المحكمة الدولية و حماية كبار الموظفين المحسوبين على المستقبل ، من دون أن يشفع له ذلك عند رئيس الحكومة السابق .

 

و بعد استقالته في 22 آذار الماضي ، يبدو أن ميقاتي اتخذ ، أخيراً ، قرار مواجهة التيار الأزرق و رئيسه بسلاح المال الذي استطاع به الحريريون تصدّر المشهد السّياسي للطائفة السنيّة . و شهد الشهر الماضي أول خطوة عملية، بعدما كلّف المدير العام السابق لمجلس الإنماء والإعمار الفضل شلق الاعداد لمشاريع تقدر كلفتها بـ 200 مليون دولار من شأنها توفير مئات فرص العمل . و ينوي ميقاتي استلحاق هذه المشاريع بأفكار سياسية وتنظيمية . وهو يُدرك أن الفرصة مناسبة الآن، أكثر من أي وقت مضى، لمواجهة الحريري ، الذي يعاني من مشاكل مالية جعلت مؤسساته تتعثر، ما يمكّن ميقاتي من توسيع قاعدته الشعبية والسياسية. غير أنه يعلم جيداً، وهو يضع أولى خطواته في رحلة طويلة، أن أي تردّد منه في متابعتها حتى النهاية يعني إعادة الروح مجدداً إلى الحريري وتيّاره واستعادتهما حضورهما في عقر داره بأبخس الأثمان.