مجلس صيانة الدستور : «الاهلية» لمن يستوفي الشروط القانونية .. ولن نتسامح مع مرتكبي المخالفات
اكد عباس علي كدخدائي المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور ان مجلس الصيانة لن يؤكد اهلية اي من المرشحين الى الانتخابات الرئاسية في ايران الاسلامية الا من يملك منهم الشروط القانونية ، ولن يتسامح مع مرتكبي المخالفات القانونية .
و قال كدخدائي في تصريح لقناة "العالم" الاخبارية مساء امس الاحد : اذا صدر تصرف من احد المرشحين يؤدي الى المساس او التشكيك بولائه للدولة .. فليس بامكانه ان يتوقع من مجلس صيانة الدستور ان يؤكد اهليته للترشيح الى الانتخابات الرئاسية ، لكن في غير هذه الحالة فان الجمهورية الاسلامية بلد حر يتمتع بمعاييير سيادة الشعب الدينية ، و من حق اي كان ان يعبر عن رأيه . و اضاف : ان مجلس صيانة الدستور لا يعارض في ان يعبر اي احد عن رأيه و يطرح احتجاجه و شكواه ، لكن على ان يكون ذلك في اطار القانون، و الا فانه سيمس بالمادة 115 من الدستور ، مؤكدا ان مجلس صيانة الدستور سيأخذ كل ذلك بنظر الاعتبار عند مناقشة اهلية المترشحين . و حول مدى قلق مجلس الصيانة من ان يؤدي رفض اهلية بعض المترشحين الى اعمال شغب ، و هل ان ذلك يمكن ان يشكل عامل ضغط على مجلس صيانة الدستور ، قال المتحدث باسم مجلس الصيانة ان المجلس يأخذ بعين الاعتبار مصالح البلاد العليا ، و يعمل وفق القانون ، و يتخذ قراراته بناء عليه ، و لن يخشى احدا غير الله في اتخاذ قراراته. و شدد كدخدائي على ان مجلس صيانة الدستور يعمل في هذا الاطار للانتخابات المقبلة ، مؤكدا استقلالية كل اعضاء هذا المجلس . واشار كدخدائي الى ان مجلس صيانة الدستور لا يتأثر بأي من الاحزاب و الفئات و التيارات السياسية ، و يأخذ القانون فقط بعين الاعتبار في عملية مناقشة وتأكيد او رفض اهلية المترشحين . وحول الحالة الصحية و عمر المترشحين للانتخابات الرئاسية ، قال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور : ان القانون لم يحدد ذلك ، لكن يجب على المرشحين ان يتمتعوا بحدود مقبولة منها تمكنهم من اداء مهامهم ، مشيرا الى انه حتى هذه الدورة من الانتخابات لم يترشح اشخاص لم يتمتعوا بالامكانية الصحية و العمرية اللازمة . و شدد كدخدائي وهو احد القانونيين الستة في مجلس صيانة الدستور على ان مجلس الصيانة لا يأخذ بعين الاعتبار المماحكات التي تجري في اطار المنافسة السياسية . و حول رؤية مجلس صيانة الدستور لمواقف المترشحين حيال قضايا مثل العلاقات مع الولايات المتحدة والبرنامج النووي الايراني ذكر كدخدائي ان هذه تمثل رؤى المرشحين ، و ان مجلس صيانة الدستور لا يدخل بالتفصيل في هذه القضايا ، لكنه لن يؤكد اهلية من لا يؤمن بالسياسات الاستراتيجية للبلاد ، كأن لا يعترف ببعض البنود الاساسية في الدستور. ورفض ما يشاع عن تأثر مجلس صيانة الدستور بإرادة بعض الاطراف او المسؤولين في البلاد في قضية تأكيد او رفض اهلية المترشحين للانتخابات قال كدخدائي ان ذلك مجرد شائعات لا اساس لها، و ان الدستور يحدد مسؤوليات وصلاحيات كل من المسؤولين في البلاد حتى القائد . واشار المتحدث الى ان مجلس صيانة الدستور يواصل مناقشة ملفات المترشحين للانتخابات الرئاسية ، و لم يعلن بعد اي اسم لوزارة الداخلية ، موضحا بان تمديد مدة مناقشة اهلية المترشحين من خمسة ايام الى عشرة جاء وفق القانون ، و سيتم اعلان قبول او رفض اهلية المترشحين يوم الثلاثاء . و اعتبر ان ما تتناقله وسائل الاعلام حول عدد المرشحين التي تعتمد اهليتهم من قبل مجلس الصيانة بانه يأتي في اطار التوقعات والشائعات ، وسيتم اعلان ذلك رسميا عن طريق وزارة الداخلية، موضحا بان تأكيد اهلية المترشح بحاجة الى اصوات سبعة من اعضاء مجلس صيانة الدستور الـ 12 . و اكد كدخدائي انه لا يهم مجلس صيانة الدستور كم سيكون عدد المرشحين الذين سيتم تأكيد اهليتهم لخوض الانتخابات الرئاسية ، بل المهم هو احراز هؤلاء الشروط القانونية ، حتى لو بلغوا 30 شخصا او تقلصوا الى 4 كما كان في الانتخابات السابقة عام 2009.





