استياء واسع في السعودية من مقالة " كفرية " في صحيفة الجزيرة.. وصفت الملك بأنه يعلم ماكان و ما سيكون !!
يسود السعودية استياء واسع من مقال نشرته صحيفة الجزيرة السعودية ، بعنوان "الملك عبدالله : عمق بالرؤية.. و وضوح في المواقف.. و إبصار ما كان.. و ما هو كائن.. و ما سيكون" ، للكاتب عبدالله بن محمد الشهيل ، و اعتبره السعوديون بأنه " كفر صريح " ، و إضفاء صفات الهية على الملك ، و طالبوا بمحاكمة الكاتب و محاكمة تركي السديري ، رئيس التحرير المقرب من جهاز المخابرات السعودي .
و تعليقاً على المقال في صحيفة الجزيرة و الذي حوّل " الملك عبد الله " الى " اله" يعلم الغيب ، عبّر السعوديون عن استياءهم في " تغريدات " على مواقع التواصل الاجتماعي ، و قال تعليق : " ان الطاعة العمياء للملك دفع بوسائل الاعلام و بالصحفيين المرتزقة الى تحويل الملك الى اله او نصف اله " ، و قال تعليق آخر في تغريدة أحد المشاركين على المقالة : " لانستغرب ان يظهر اضفاء هذا الوصف "الكفري" على الملك ، لأن شعور بعض الإعلاميين و الكتاب بان الملك يجمع كل الصلاحيات بيده ، تحول الملك في نظرهم الى " اله " يعلم الغيب ..!! ، و هو ما يشبه اندفاع شعوب وثنية بعبادة ملوكهم لأنهم يرونهم هو من يمسك بالقوة و المال و النفوذ و ان مجموعة من الكتاب يقومون بتخليلات كاذبة لبعض الجمل المتعثرة التي يقرأها بصعوبة في ورقة اعدت له ، ليعدوا عنها دراسات وتحليلات وكانه العارف الاول بزمانه و انه من يملك الرؤية و الصواب و يعلم بما يحصل و بما سيحصل ، كما تقوم وسائل الاعلام السعودية بذلك و منها قناة " العربية " التي تستأجر دكاترة من العرب و الاجانب و تهيأهم صفوفا للتعليق على عبارات قليلة يقولها الملك في اي مؤتمر يحضره ، و كأن هؤلاء المحللين هم من يحل طلاسم و ألغاز " تأتآت " الملك و " تلثعمه " بقراءة جمل عربية قليلة و ليسوّقوها للشعب بأنه " كلام انبياء " وكلام " ملوك السياسة " و " ملوك الاقتصاد " و" ملوك الخبراء الاستراتيجيين " .
و سارع الشيخ ، صالح الفوزان ، عضو "هيئة كبار العلماء" و هي هيئة يعين اعضاءها الملك ، الى المسارعة بالدفاع عن الملك ، و قال: " ان الملك لايرضى بهذا الاسلوب من الاطراء " ، و لكن دون ان يطلب معاقبة رئيس تحرير الصحيفة . و من جهته أشار إمام و خطيب المسجد الحرام ، سعود الشريم ، على حسابه الشخصي على موقع تويتر إلى أن " وصف أي أحد من البشر بأنه (يبصر ما كان و ما هو كائن و ما سيكون) هو من الكفر بالله و تكذيبه في قوله (قل لا يعلم من في السماوات و الأرض الغيب إلا الله)" ، مضيفاً في تغريدة أخرى أن " المدح سلاح خطير ، و محك دقيق في عفة اللسان ، و حسن القصد ، قد يفرز الغرور و البطر و النفاق ، و يعمي و يصم عن الحقيقة و الواقع ، و هو رقية المادح و نفثه لممدوحه" . و قال أمين عام رابطة علماء المسلمين ، ناصر العمر على حسابه بموقع تويتر ، إن المقال : " انه شرك في الربوبية ، أليس هؤلاء هم الغلاة؟" . و لم يصدرمن الديوان الملكي أية إدانة للكاتب ، و لم يقدم اعتذاراً للسعوديين و للمسلمين عن هذه المقالة الكفرية ، و هو ما حول مواقع التواصل الاجتماعي الى سجال واسع في التغيريدات يحملون فيها النظام على دفع كتاب معروفين مثل الاشهل المقرب من الديوان الملكي الى اطلاق هذا الاوصاف الكفرية على ملك لا يفقه مايقول على حد ما جاء في هذه التغريدات ضد مقالة الاشهل المعروف بعدائه لإيران الاسلامية و حزب الله لبنان و مدحه للجماعات الارهابية المسلحة في سوريا و مدح أسرة آل سعود .