«ديلي تلغراف» : انقسام "جبهة النصرة" بعد إعلان زعيمها الولاء لتنظيم " القاعدة"

ذكرت صحيفة "ديلي تليغراف البريطانية أن "جبهة النصرة " الارهابية التي تسيطر على أجزاء واسعة من شمال سوريا ، انقسمت إلى فصيلين بعد إعلان زعيمها ولاءه لتنظيم "القاعدة" ، و قالت نقلاً عن قادة إرهابيين أن " بعض مقاتلي "جبهة النصرة" انسحبوا من الخطوط الأمامية للقتال ضد قوات النظام السوري في مدينة حلب ، و أداروا ظهرهم لزعيمهم ، بعد أن جرى تجنيدهم من ميليشيات منافسة أخرى ، مقابل وعود بتمويل أفضل و تنظيم أقوى و ليس لأسباب ايديولوجية" .

الارهابي أبو محمد الجولاني

 و أضافت الصحيفة أن "هؤلاء المقاتلين أصيبوا بخيبة أمل منذ إعلان زعيم "جبهة النصرة" في سوريا ، أبو محمد الجولاني ، ولاءه لتنظيم " القاعدة " عقب هيمنة " الجهاديين" المتشددين من العراق على قيادتها " . و نسبت الصحيفة إلى محمد نجيب بنان ، رئيس اللجنة القضائية التي تدير المحاكم المدنية و الجنائية في مدينة حلب ، و تحظى بدعم كتائب المتمردين الرئيسية ، قوله : " إن جبهة النصرة انقسمت ، و دعم بعض مقاتليها بيان الجولاني حول الولاء للقاعدة و عارضه آخرون ، كما انسحبت الجبهة أيضاً من نظام المحاكم" . و اشارت ديلي تلغراف  إلى أن "جبهة النصرة تواجه ضغوطاً متزايدة منذ إدراجها من قبل الولايات المتحدة على لائحة المنظمات الإرهابية ، و المساعي الجارية بالأمم المتحدة لإخضاعها للعقوبات المطبقة على تنظيم القاعدة " . و قالت الصحيفة : " إن زعيم تنظيم القاعدة ، أيمن الظواهري ، عيّن الرئيس السابق للتنظيم في دولة العراق الإسلامية ، أبو بكر البغدادي ، زعيماً لمنظمة جديدة تم دمجها في الآونة الأخيرة ، كان زعيم "جبهة النصرة" ، الجولاني ، عارضها في البداية ، لكنه أذعن لهذا التحرك بسبب التزام الأول باستخدام العنف الشديد لأغراض طائفية و تحطيم المجتمع بمثل هذه الطريقة لإعطاء مساحة لانتشار الجهاد ، و الإعلان عن الخلافة الدولية لإنهاء الحدود الوطنية" . و اضافت أن " انقسام جبهة النصرة أكده أيضاً قياديون في الكتائب العسكرية و مسؤولون ينتمون إلى الوحدات المدنية التي تدير الخدمات في مدينة حلب" . و نقلت عن عبد العزيز السلامة (أبو جمعة) ، الزعيم السياسي للواء التوحيد في حلب ، قوله : " بعد أشهر على انشقاق مقاتليه و انضمامهم إلى جبهة النصرة ، فإن المد بدأ يتحول في الاتجاه المعاكس ، و انشقت في الأيام الأخيرة وحدة كاملة تضم 120 مقاتلاً عن الجبهة و انضمت من جديد إلى لواء التوحيد" . و أضاف ، أبو جمعة ، أن " الروابط العسكرية استمرت مع جبهة النصرة غير أن العلاقات غير العسكرية توقفت ، وكنا نقيم علاقات وثيقة معها قبل اعلان ولائها للظواهري ، لكن كل شيء تغيّر الآن" .

الأكثر قراءة الأخبار دولية
أهم الأخبار دولية
أهم الأخبار