المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يتحدث عن تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية بغزة
أظهر تقرير حديث أعدّه " المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان" حول أثر الحصار الصهيوني على قطاع غزة أن الحصار ما زال مستمراً ، و أن هناك تدهوراً خطيراً في الأوضاع الإنسانية ، موضحاً ان" 40% من سكان قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي ، من بينهم 65% من الأطفال" .
و ذكر تقرير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن " المؤشرات الاقتصادية و الاجتماعية التي وثقها المركز بشأن استمرار الحصار ، و تلك الصادرة عن الهيئات و المؤسسات الوطنية و الوزارات الحكومية الفلسطينية في غزة ، و المنظمات الدولية ، تشير الى أن استمرار الحصار الصهيوني على قطاع غزة ، أدى الى تدهور الاوضاع الإنسانية ، و انتهاك مجمل الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية لسكان القطاع" . و أوضح التقرير أن 40% من سكان قطاع غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي ، من بينهم 65 في المائة من الأطفال . لافتًا كذلك إلى تدهور الوضع المائي ، و قال : " بلغت نسبة المياه الملوثة غير الصالحة للشرب التي تصل لسكان القطاع 90 في المائة ، ما خلق نتائج خطيرة انعكست و ستنعكس على صحة الإنسان الذي أصبح عرضة للإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة على حياه السكان و مستقبلهم" . و فيما يتعلق بالحق في التعليم و الصحة ، نوّه التقرير إلى أن قطاع التعليم ما زال يعاني أزمة حقيقية ، و أن القطاع الصحي شهد خلال عام 2012 نقصاً مستمراً في الأدوية و المستلزمات و المهمات الطبية اللازمة .كما شهد العام نفسه –وفق المركز- انخفاضاً حاداً في عدد مرضى القطاع الذين سمح لهم باجتياز معبر بيت حانون "ايريز" ، و الوصول إلى مستشفيات إلى الداخل الفلسطيني ، و القدس و الضفة الغربية ، حيث بلغ عددهم (8,596) مريضاً ، بعد أن كان يصل عددهم قبل فرض الحصار عام 2007 إلى نحو (20,000) مريض سنوياً . و أوصى المركز في تقريره بالتدخل الفوري و العاجل من أجل ضمان قواعد القانون الدولي الإنساني، و القانون الدولي لحقوق الإنسان، بهدف وقف التدهور الخطير في الأوضاع الإنسانية للسكان المدنيين في القطاع . و طالب التقرير بإجبار السلطات الصهيونية على وقف استخدام سياسة العقوبات الجماعية التي تفرضها على سكان القطاع ، بما في ذلك تشديد و إحكام إغلاق المعابر الحدودية ، و التي تؤدي وفق المركز إلى تدهور خطير في تمتع السكان المدنيين بحقوقهم الاقتصادية و الاجتماعية . هذا و خرج التقرير ، بتوصيات تطالب المجتمع الدولي و خاصة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة ، بالضغط المتواصل على السلطات الصهيونية لإجبارها على فتح جميع معابر قطاع غزة الحدودية التجارية و المخصصة لحركة و تنقل الأفراد .





