موقع خبري امريكي : البحرين لم تعد مكانا آمنا للاسطول الأمريكي
أفاد موقع "فورين بولسي" الاخباري الأمريكي أن النهضة الشعبية الهادئة في البحرين للمطالبة بما تعهدت به الحكومة من اصلاحات سياسية ومراعاة الحقوق المبدئية للإنسان ما زالت مستمرة بعد سنتين من انطلاقها ، لكن الحكومة البحرينية وعوضا عن الاستجابة للجماهير .. واجهتها بالممارسات التعسفية و الاعتقالات و السجن و التعذيب و إساءة معاملة المواطنين .
و اشار هذا الموقع في تقرير بقلم "حسين عبد الله" تحت عنوان "ما زالت النهضة البحرينية مستمرة" إلى اعتقال الحكومة البحرينية للكادر الطبي وتعريضه للتعذيب والسجن و حرمانه من العمل بذريعة معالجة المحتجين الجرحى، وكذلك معاملة أساتذة الجامعات والرياضيين بنفس الطريقة . و أضاف : "لقد تعرض الناشطون في مجال حقوق الإنسان أمثال "ناجي فتيل" عضو الهيئة الإدارية لتجمع الشباب البحريني لحقوق الإنسان و"نبيل رجب" رئيس المركز البحريني لحقوق الإنسان لاعتقالات تعسفية متكررة وتعذيب" . و استعراضا لمطالبات جماهير البحرين ؛ من حكومة تمثلهم ، و رئيس وزراء منتخب ، و وقف انتهاك حقوق الإنسان، والتطبيق الكامل لتوصيات لجنة بسيوني، وتحرير السجناء السياسيين وسجناء الرأي، والمشاركة الحرة في النشاطات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والاتحادات، أكد التقرير أن "مطالبات المعارضين منطقية"، مضيفا: "تنفيذ هذه المطالبات لن يكلف الحكومة البحرينية شيئا سواء من الناحية المالية أو المعنوية أو السياسية" . و أعرب الموقع عن أسفه لعدم تنفيذ الحكومة البحرينية للإصلاحات لافتا لتقرير وزارة الخارجية الأميركية الخاص بحقوق الإنسان لعام 2012 الذي أشار لأمثلة من انتهاكات النظام الخليفي لحقوق الإنسان كالاعتقالات التعسفية، وتقييد حرية الرأي والصحافة، والتعذيب الجسدي، والسلوكيات الجائرة، والعقوبات المهينة ، مضيفا : ان "هذا التقرير خلص لنتيجة مفادها أن الحكومة البحرينية لا تحترم حتى قوانينها في مجال حقوق الإنسان فما بالك بالقرارات الدولية في هذا الصدد" . و أكد التقرير أن الحكومة البحرينية وبدلا من الإصلاحات تصر على اتهام المعارضين بإثارة الفتن الطائفية، في حين أنها هي التي تتحمل المسؤولية الكبرى في هذا الجانب ، مشيرا إلى أن اللجنة الدولية للحقوق الدينية في أمريكا قد أكدت في تقريرها السنوي لعام 2013 أن على الحكومة البحرينية أن لا تثير النعرات الطائفية . و في معرض إشارة "حسين عبد الله" إلى تقرير وزارة العمل الأميركية في كانون الأول عام 2012 الذي تحدث عن انتهاك حقوق العمال البحرينيين والتمييز السياسي والطائفي الذي يتعرضون له أوضح أن هذه الوزارة طالبت الحكومة البحرينية رسميا بمناقشة حقوق العمال في البحرين بعد عمليات القمع التي تعرضوا لها سنة 2011 . وعزا التقرير أسباب التباكي المفاجئ للأمريكيين (أول حليف للنظام الخليفي) على الشعب البحريني، واهتمام الإدارة الأميركية بالوضع البحريني إلى وجود الاسطول الخامس للبحرية الأميركية في هذا البلد ، مضيفا أن عددا من المراقبين ، من جملتهم "دنس بلير" المدير السابق للمخابرات الوطنية الأميركية الذي أعرب مؤخرا عن قلقه بشأن عدم الاستقرار المتفاقم في البحرين، يذهبون إلى الاعتقاد بأن وضع البلد سائر نحو مزيد من الاضطراب وأن البحرين لم تعد مكانا آمنا للاسطول الأميركي الخامس . و فيما لفت إلى الدواعي الأميركية الاخرى للاهتمام بالوضع البحريني أشار التقرير إلى أن الجنرال "جيمز ماتيس"، الرئيس الأسبق لقيادة الأركان الأميركية، خاطب لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي في آذار الماضي بالقول: "الحوار والاصلاحات في البحرين هما مفتاحين للاطمئنان على الاستقرار والثبات في البحرين الأمر الذي نحتاج إليه في ظل زيادة حدة التوتر بين إيران والغرب" على حد تعبيره . و تذكيرا بقول اوباما في خطابه السنوي لعام 2013 من اننا "سنكون إلى جانب شعوب الشرق الأوسط التي تطمح لنيل حقوقها الدولية وسندعم الانتقال السلمي والديمقراطي للسلطة" أكد التقرير أن تعنت الحكومة البحرينية في تطبيقها للإصلاحات ستجعل الدبلوماسية الأميركية في الأسابيع والأشهر القادمة على المحك مقترحا على الإدارة الأميركية بأنها تستطيع أن تبدي استعدادها لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط عبر إغراء الحكومة البحرينية بتقديم المساعدات الخارجية والعسكرية مقابل تنفيذ كامل لتوصيات لجنة بسيوني . و في ختام تقريره اقترح موقع "فورين بولسي" على وزارة الدفاع الأميركية تهيئة مشروع لنقل الاسطول الأميركي الخامس إلى مكان آخر في حال تدهور الأوضاع في البحرين مضيفا : "على الرغم من أن طريق الإصلاحات في البحرين وعر .. لكن التداعيات التي ستنتج عن أي تقصير في هذا المجال ستحيق بأمريكا والبحرين على حد سواء".





