«صاندي تايمز» : حلف «سعودي تركي اسرائيلي» لمواجهة "النفوذ الايراني" بالمنطقة
كشفت صحيفة «صاندي تايمز» ان تل ابيب تعمل بجهد مكثف للانضمام إلى ما يسمى بالحلف الدفاعي ضد إيران مع عدد من الدول العربية ، و تسعى للانضمام إلى محور "تركيا، الأردن، السعودية، الإمارات العربية"، وذلك بهدف خلق شرق أوسط جديد أو "هلال معتدل" لمواجهة "الهلال الشيعي"!!.
و اجرى ولي العهد السعودي عقب وصوله الى تركيا الثلاثاء مباحثات مع الرئيس التركي حول ملفات سورية وفلسطين و الملف النووي الإيراني ، بالإضافة إلى تنمية العلاقات بين السعودية وتركيا. ووقعت تركيا والسعودية في انقرة امس الثلاثاء اتفاقية تعاون في مجال الصناعات الدفاعية، خلال حفل حضره الرئيس التركي وولي العهد السعودي وبحضور الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد والمستشار الخاص له، فيما حضره من الجانب التركي نائب رئيس الوزراء التركي بكير بوزداق ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو. وكان البرلمان التركي صادق على اتفاقيتين منفصلتين مع قطر والسعودية للتدريب العسكري المشترك مع انقرة، حسبما ذكرت صحيفة ‘زمان’ التركية على موقعها الالكتروني . ونقلت الصحيفة التركية عن الدكتور جوكان بوسيك مدرس العلاقات الدولية في جامعة غازي عنتاب التركية ان السعودية تمتنع عن اتخاذ قرارت عدائية فيما يخص الازمة السورية، رغم انها تتفق مع انقرة والدوحة بضرورة اسقاط النظام في دمشق . واضاف بويك للصحيفة ‘ان تحالفا تركيا ـ سعوديا مهم جدا في الوقت الحالي للمنطقة ، واضاف ان الرياض تشعر بالقلق مما يحدث في سوريا . ويرى مراقبون ان التقارب السعودي ـ التركي يأتي للتصدي لتزايد النفوذ الايراني في المنطقة وخاصة في سوريا ، عقب ورود انباء عن مشاركة مقاتلين من حزب الله والحرس الثوري الايراني الى جانب القوات النظامية بالمعارك ضد مسلحي المعارضة بعدة مناطق في سوريا . ويقول دبلوماسيون إن السعودية تأمل في أن تقربها الزيارة من تشكيل حلف استراتيجي مع تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي لمواجهة النفوذ المتزايد لإيران في المنطقة .
الجدير بالذكر ان صحيفة صانداي تايمز نقلت اوائل الشهر الحالي عن مسؤول صهيوني أن تل ابيب تعمل بجهد مكثف على الانضمام إلى ما يسمى بـ"الحلف الدفاعي ضد إيران" مع عدد من الدول العربية المعتدلة. وبحسب ما كشفت عنه الصحيفة ، فإن «إسرائيل» تسعى للانضمام إلى كل من الدول الآتية : تركيا ، الأردن، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية، وذلك بهدف خلق شرق أوسط جديد معتدل أو ‘هلال معتدل’، لمواجهة ‘الهلال الشيعي’. ولفت المسؤول الصهيوني الذي لم تورد الصحيفة البريطانية اسمه إلى أن هذا التشكل ‘شرق أوسط جديد’ يأتي ضمن الخطة الأمريكية التي أطلقت عليها اسم ’4+1′ والتي ستمثل تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية المعلنة . و هذه الزيارة هي الأولى لمسؤول سعودي رفيع المستوى إلى أنقرة ، بعد الزيارتين اللتين قام بهما الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز عامي 2006 و2007.
يذكر أن التبادل التجاري بين السعودية وتركيا وصل إلى قرابة 8 مليارات دولار، وتبلغ الصادرات التركية إلى المملكة بحدود 3.3 مليار دولار، أما الصادرات السعودية إلى تركيا فهي بحدود 4.8 مليار دولار. وخلال العام الأخير ازداد حجم التبادل التجاري بين الدولتين بقيمة مليار دولار، وبلغ عدد الشركات السعودية فى تركيا 350 شركة فاقت استثماراتها 1.6 مليار دولار، مقابل 938 مليون دولار حصة الشركات التركية في السعودية.