امام جامع الزيتونة بتونس : المنطقة العربية تشهد سايكس بيكو جديدة ومن يذهب لسوريا للقتال يرتكب جريمة الانتحار
أكد الشيخ حسين العبيدي إمام جامع الزيتونة في تونس , أن ما يحدث منذ سنتين "سايكس بيكو جديدة" و "مؤامرة" لتفتيت المنطقة العربية بمشرقها و مغربها ، معتبرا ان من يذهب الى سوريا للقتال ليس جهادا بل يرتكب جريمة الانتحار .
وفي حوار مع صحيفة التونسية الألكترونية نشر امس الجمعة أوضح الشيخ العبيدي "أن الجهاد في الاسلام لا يكون ضد المسلمين الآمنين في بيوتهم و الجهاد الحقيقي يكون في فلسطين لذلك فالجهاد في سوريا المسلمة والدولة ذات السيادة ليس من الدين في شيء وكل من ذهب الى سوريا لقتال السوريين المسلمين الآمنين في وطنهم بكل مكوناتهم يكون ارتكب جرم الانتحار وخسر دنياه واخرته ومصيره جهنم وبئس المصير لأنه يقتل نفسه وقتل النفس في الإسلام حرام" . و تساءل إمام جامع الزيتونة قائلا : "تحت راية من يجاهد هؤلاء ؟؟ ، مؤكدا أنهم أكبر خطر على الاسلام لأنهم سيخربون الأمة الإسلامية . وخاطب الشيخ العبيدي الشباب التونسي المغرر بهم قائلا لهم : "أنت تجاهدون لأغراض سياسية استعمارية لا دينية أنتم مغرر بكم لو جاهدتم في بناء وطنكم وطاعة والديكم لكان أفضل لكم عند الله في الدنيا والآخرة" ، مشددا على أن العنف والإرهاب حرام في الإسلام وهذا لا جدال فيه . كما اعتبر إمام جامع الزيتونة التونسي أن "مدعيي الجهاد هم ضحايا عملية دمغجة وغسيل أدمغة وهذه الظاهرة ستستفحل أكثر وستذهب بشباب تونس إلى الهلاك اذا لم يعد الشباب التونسي إلى فهم دينهم جيدا وعلى اسس حقيقية وصلبة وحتى لا يقع التغرير بهم تحت أي مسميات كانت". وحذر الشيخ العبيدي من المؤامرة التي تستهدف العرب جميعا ، مؤكدا ان العدو مشترك وهو نفس العدو الذي حاربناه منذ قرون أنه الاستعمار القديم المتجدد فالناتو فاتح فمه كي يبلعنا ونحن نتلهى بالنظر واحدنا في عيني الآخر فكل ما يحدث وما حدث هو تنفيذ لأجندات استعمارية معادية للعرب . وأكد الشيخ العبيدي أن سبب فتيل النار المشتعل في تونس بين من يدعون بالسلفيين والأمن في تونس الإستعمار وأحلام التدخل الاستعماري للسيطرة من جديد على هذه الأمة . و حول انتقال تونسيات إلى سوريا للمشاركة فيما يسمى"جهاد النكاح "قال إمام جامع الزيتونة إن هذا ليس جهادا وهو محرم شرعا ، مؤكدا ان الجهاد هو لنصرة دين الله لا نصرة المتعة و هذا لا يجوز بتاتا في الإسلام" . وكان مفتي الديار التونسية الشيخ "عثمان بطيخ" أكد أن "الجهاد حق و واجب في فلسطين فقط ولا يمكن إطلاق تسمية الجهاد على من يحارب في سوريا"، مشددا على أن الشباب في تونس وقعوا ضحية تمويلات أجنبية وغرر بهم من أجل الذهاب إلى سوريا للقتال فيها.





