المفكر الامريكي نعوم تشومسكي يطالب بمحاكمة اوباما
اكد المفكر الامريكي الشهير و عالم اللغات نعوم تشومسكي ان الرئيس الامريكي باراك اوباما باع العرب اوهاما دون ان يكون صادقا معهم علىى الاطلاق ، وهو ما زال على موقفه المعادي لهم ، داعيا الى محاكمته .
ووصف هذا المفكر اليهودي الامريكي الجنسية و المناهض للصهيونية ، الآمال الكبيرة التي كانت معقودة على أوباما عندما انتُخب رئيسا للولايات المتحدة لأول مرة ، خاصة بعد حديثه عن الشرق الأوسط ، بانها لم تكن سوى أوهام وهو بذلك يستحق متابعته قضائيا . كما وصف تشومسكي خطاب أوباما الأول عن الأمل والتغيير، بانه لم يكن له أي معنى البتة . و رأى تشومسكي أن الهيمنة الاميركية على الشرق الاوسط مازالت قائمة وأن تداعي القوة الاميركية في العالم مستمر . و قال تشومسكي الذي يعد أهم المفكرين المثيرين للجدل في العالم ، في محاضرة احتفائية به أقامتها صحيفة 'بوك ريفيو' في العاصمة البريطانية لندن، 'أن الربيع العربي أشبه بنموذج تقليدي لحركات شعبية قوية لا سيما في تونس ومصر'. و أكد ان المسألة تكمن في مصر مثلا بما يريده المصريون، وليس بما يود أن يراه الغرب . و سخر تشومسكي في محاضرته التي شاركت فيها مريم سعيد زوجة المفكر الأميركي من أصول فلسطينية الراحل أدورد سعيد ، سخر من علاقة الغرب بما يجري على أرض الواقع في دول الربيع العربي . و اشار في المحاضرة التي حضرها المئات وقوبل بتصفيق حاد عند اعتلائه المنصة ، الى نتائج استطلاع للرأي يرى فيه الغالبية العظمى من المصريين ان الخطر الحقيقي الذي يواجه المنطقة يكمن في الولايات المتحدة و «اسرائيل» .
و سبق ان رأى تشومسكي '85 عاما' في الثورات العربية بانها 'جاءت صدمة للقوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة' . وقال إن الأمر الأخطر بالنسبة للولايات المتحدة سيكون هو التحركات تجاه استقلالية القرار في منطقة الشرق الاوسط . و ذكر تشومسكي أن هناك خطرا آخر في منطقة الشرق الاوسط بالنسبة للولايات المتحدة يتمثل في احتمال أن تتحرك المنطقة صوب استقلالية لها معنى ، لإن هذا يمثل تهديدا خطيرا لها . و يعرف تشومسكي المفكر اليهودي المولود في عام 1928 بإنتاجه اللغوي والفلسفي والنقدي في مجال اللغة والأدب والسياسة والفلسفة والاجتماع ويشتهر بنشاطه الفكري ومعارضته للسياسة الخارجية الأميركية فضلا عن انتقاده للاحتلال الصهيوني . وفي الإجابة على سؤال عما إذا كانت «إسرائيل» ستبقى دولة خلال الخمسين عاما القادمة ، قال تشومسكي اليهودي المتهم بمعاداة السامية إن «إسرائيل» تنتهج سياسات من شأنها أن تزيد المخاطر الأمنية المحدقة بها إلى أقصى حد، فهي سياسات تختار التوسع على الأمن، وتقود إلى انحطاطها الأخلاقي وعزلتها ونزع الشرعية عنها كما يقولون اليوم، الأمر الذي سيؤدي على الأرجح إلى دمارها في نهاية المطاف. وهذا ليس بالشيء المستحيل' . وقال ان غالبية العرب لا تحب ايران دون اسباب واضحة .. لكنهم يقرون ان الخطر «الاسرائيلي» والاميركي عليهم أكثر من خطرها كدولة جارة لهم . واختصر تشومسكي المشكلة الايرانية على المنطقة بزاوية نظر ضيقة عبر قوله 'في الحقيقة ، إن أعدادا كبيرة من المصريين تعتقد أن المنطقة يمكن أن تكون أحسن حالا إذا امتلكت إيران أسلحة نووية، ليس لأنهم يريدون أن يكون لإيران سلاح نووي بل لمواجهة التهديدات الفعلية المحدقة بهم' . و عبر عن امله ان تنتهي الاوضاع في سوريا عبر تسوية سلمية بالحوار، وتساءل 'لكن أي نوع من التسوية؟ هذا هو السؤال. بيد أن أي تسوية ينبغي أن تكون أساسا بين السوريين، ويمكن للغرباء أن يساعدوا بتهيئة الأجواء'. ويميل تشومسكي الى الاعتقاد بأن تزويد المعارضة بالسلاح سيزيد الصراع حدة، فسوريا تمضي في مسار انتحاري بسبب تعنت المسلحين مشددا على ان هؤلاء يتحملون مسؤولية ما يحدث في هذه الفضائع.





