ماذا وراء صفقة الاسلحة الامريكية - السعودية - الإماراتية التي تقدر بـ 10 مليارات دولار ؟؟
جاءت صفقة الأسلحة الأمريكية المشتركة لكل من الكيان الصهيوني و السعودية و الإمارات التي تقدر بعشرة مليارات دولار بمثابة رسالة تهديد للجمهورية الاسلامية الإيرانية كما قال ، تشاك هيغل ، وزير الدفاع الأمريكي خلال زيارته الأخيرة لفلسطين المحتلة .
لكن إذا كانت فعلاً هي رسالة تهديد .. فلماذا تدخل واشنطن ضمنها السعودية و الإمارات و ما الغايات الحقيقية من ذلك ؟ ، وهل تحضر أمريكا لحرب على إيران الاسلامية بمشاركة سعودية إماراتية ؟ ، أسئلة طرحت في الساحتين السياسية و الإعلامية العربية .و بهذا الصدد قال مسؤولون بوزارة الدفاع الأمريكية أن الولايات المتحدة في طريقها لإتمام صفقة سلاح كبرى بقيمة 10 مليارات دولار ، من شأنها تعزيز قدرات دولتين عربيتين حليفتين لها ، مع الحفاظ على التفوق العسكري لكيان الاحتلال الصهيوني . هذا و ان الصفقة العسكرية الضخمة الجديدة و الدعم المقدم لكيان العدو كانت من بين الأشياء التي واجهت ، تشك هاغل ، خلال البحث الدقيق الذي قام به جمهوريون في الولايات المتحدة لرؤية ما إذا كان يدعم الكيان الصهيوني بشكل كافي ، فالمقصود من صفقة الأسلحة الجديدة هو زيادة التفوق العسكري الصهيوني على الدول المجاورة في المنطقة . و صفقة الأسلحة الأمريكية ليست إلا للحفاظ على تفوق الكيان الصهيوني عسكريا و نوعيا بالشرق الأوسط كما تقول صحيفة «واشنطن بوست» القريبة من مركز القرار الأمريكي ، موضحة أن " الولايات المتحدة تسعى أيضا إلى تحسين الدفاعات الإماراتية و السعودية فى مواجهة خطر إيران " . و تابعت قائلة " إن «اسرائيل» كانت تحبط فى الماضي بعض مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى السعودية و لكنها في هذه الصفقة لم تعترض" . و يروي مراقبون أنه إذا كان موقف الكيان الصهيوني من الصفقة (السعودية - الأمريكية) يكشف عن مدى التنسيق بين آل سعود و الكيان الصهيوني التي وافقت سابقاً على تزود السعودية بأسلحة بلغت قيمتها مليارات الدولارات ، فإن هذه الصفقة الجديدة تؤكد مرة أخرى أن الغرب حول السعودي إلى أداة لتمويل مصانع الأسلحة في الغرب و الولايات المتحدة ، لا سيّما مع اشتداد الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها الولايات المتحدة و عدد من الدول الأوروبية ستكون مخرجاً نسبياً لتحريك آلة الاقتصاد الغربي . بداية هو الاقتصاد الأمريكي المترنح ، و بالتالي أمريكا حتى تجبي أموال من العرب لها عدة طرف في هذا الموضوع منها إجبارهم على وضع أموالهم في المصارف الأمريكية و نسيان هذه الحسابات تبقى حسابات دفترية ، و الثاني هي جباية هذه الأموال عبر صفقات وهمية من الأسلحة ، تعقد العقود ، و تبرم العقود و لكن تسليم الأسلحة "و هذه الصفقة من ضمنها "، و هذه الصفقة بالنسبة للعرب في الشق المتعلق بالعرب هو ضمن هذا الإطار . و بصددسؤال طرح في الصحافة العربية بقوة (هل واشنطن تستعد للحرب على إيران الاسلامية بصفقات سلاح لحلفائها ؟) بعد الكشف عن الصفقة الثلاثية استنادا إلى ما أكده مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية من أن الصفقة توفر شبكة أكبر من تنسيق الأصول العسكرية في جميع أنحاء المنطقة للتعامل مع الحالات الطارئة و المخاطر الأمنية الأخرى إلى جانب إيران الاسلامية تشمل الحرب المحتملة على سوريا و من أن الجنود الأمريكيين يدربون حاليا الطيارين الصهاينة جنبا إلى جنب مع نظرائهم من السعودية و الإمارات هي حقيقة صفقتين ، صفقة عربية بسبع مليارات ، و صفقة للصهاينة بثلاث مليارات ، و سبع المليارات العربية تمول الثلاث مليارات الصهيونية ، لأن اليهود لن يدفعوا للخزينة الأمريكية قرشاً واحداً..."ثمن الصفقة لن تدفعها «إسرائيل»؟ "... الصهاينة لن يدفعوا ثمن الأسلحة التي ستعطى لهم سواء كانت أسلحة متعلقة بصواريخ أرض جو ، أو طائرات تزويد الطائرات بالجو أو أو.. الخ . كل ذلك لن يدفع من الخزينة الصهيونية قرشاً واحداً .كل هذه الأشياء هل نحن نشتريها أم أن الأمريكيين يعطوننا إياها هدية؟ ، سندفع ثمنها بأموال الأمريكيين مثلما نفعل دائماً... و تعاون الكيان الصهيوني مع بعض الدول العربية لم يعد سرا و هو تعاون ليس موجها فقط ضد إيران الاسلامية كما هو حاصل حاليا بل هو تعاون قديم باعتراف مسؤولين سياسيين وإعلاميين صهاينة . و هل هناك تعاون بين البلدين؟؟ ، علاقتنا مع السعودية جيدة و نأمل المزيد ، العلاقات السلمية بين السعودية و الصهاينة موجودة ، و أجيب على السائل : نعم ، لدينا مصالح مشتركة مع السعودية في الاقتصاد والسياسة الإقليمية و غيرها . إنها سلطة عقدت منذ أول عهدها حلفاً مع الأمريكيين ، هذا يعني أننا نحن وهم نشكل أقوى حلف للأمريكيين في المنطقة ، و هذا ما تعتمد عليه السلطة السعودية و لا مكان للحديث هناك عن الربيع العربي . إن اليوم أيضاً تصل أقدام يهودية إلى هناك، وهي إما لأطباء صهاينة يعالجون العائلة المالكة أو لعلماء أحدهم جلس هنا . صحيح هناك أكثر من ذلك كان هناك اجتماع سري بين رئيس الحكومة السابق أولمرت و مندوبين عن العائلة المالكة السعودية في عمان ، حول مسألة المبادرة السعودية المشهورة ، كل دبلوماسي صهيوني سيقول لك إنه في واشنطن المندوب الصهيوني ليس مقصياً في نظر المندوب السعودي، ويجلسون ويتحدثون معاً لكن خارج إطار السجل الرسمي. الأمراء والأحفاد الأمراء لعائلة ابن سعود يبدون براغماتيين جداً وودودين جداً . و في إطار حمى التسلح السعودي تحتل المملكة مكانة متقدمة في العالم من حيث الإنفاق على التسلح لمن ومن أجل ماذا؟.. تتم هذه الصفقات وتكدس هذه الأسلحة. آل سعود لم يطلقوا ولا حتى طلقة واحدة ضد أحد أعداء الأمتين العربية و الإسلامية ، إنها أسلحة لقمع المظاهرات السلمية المطالبة بالعدالة الاجتماعية و رفع البؤس و الفقر . و هذا الأمر ليس أمراً جديداً فالدول الثلاث هي دول أحلاف للولايات المتحدة الأميركية هذه الدول تقوم بوظائف مختلفة و لكن تجمع على هدف واحد وهي تأمين المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية و معها كيان الاحتلال في المنطقة . و بالتالي هناك أعمال استخباراتية منذ عشرات السنين في المنطقة تشي بأن إيران الاسلامية دولة صاعدة ربما تأكل المنطقة برمتها على غرار ما حصل مع الكويت إبان غزو الجانب العراقي للكويت . و بالتالي هذه الخيفة وهذه الخشية التي زرعها الأمريكيون في عقول العربان في هذا المجال دفعت الدول العربية التي تنخرط بشكل أو بآخر مع الولايات المتحدة الأمريكية إلى تعزيز هذا الحضور الأمريكي و بالتالي تعزيز القواعد الأمريكية في المنطقة ، هذا الأمر شكل بالنسبة لأحلاف الولايات المتحدة أمراً ثقافياً مغايراً لواقع الأمم المتحدة و ميثاقها و مبادئها ، مما عزز فرضية أن إيران الاسلامية سوف تقوم بضرب القواعد الأمريكية في المنطقة لأنها تحت مرمى الصواريخ الإيرانية . و ما من شك أن أحلاف الولايات المتحدة الأمريكية و و الكيان الصهيوني دائماً يخططون و يدرسون و يرسمون كيف يتم الاعتداء على إيران الاسلامية من خلال الاعتداء الخارجي أو من خلال التفجير الداخلي من خلال عملاء الولايات المتحدة الأمريكية و بتمويل عربي و غربي في هذا المجال . نحن أمام إشكالية هي أن إيران الاسلامية دولة صاعدة و ذات سيادة و بالتالي تتعاطى بشكل مستقل على مستوى القرار السياسي و بالتالي إيران الاسلامية لا تملك أي أسهم مع أجهزة دوائر القرار العالمي مما يعيق عملها السياسي و العسكري في المنطقة ، هي إيران الاسلامية منتج إيراني على مستوى القرار السياسي وإن كان على مستوى القرار العسكري ، نحن أمام مرحلة جديدة تشهدها إيران الاسلامية من أجل بناء منظومة سياسية وعسكرية واقتصادية وأمنية في المنطقة من أجل تعزيز دور المنطقة من خلال دول ناهضة وتستنهض الشعوب والهمم من أجل أن تكون هذه الدول ذات مضامين واحدة في المنطقة من أجل تعزيز الدور الاستراتيجي لوحدة الشعوب و تطلعاتها وعلى رأسها القضية الفلسطينية في هذا المجال.