النظام الخليفي يبرّئ قتلة البحرينيين بعد محاكمات صورية و شكلية
أعلن النظام القمعي في البحرين عبر ما تسمى " السلطة القضائية" عن الحكم بالبراءة على المتورطين في أعمال قتل مباشرة بحق الثوار البحرينيين ، و ذلك بعد فترة وجيزة من إصدار أحكام ضدهم ، في خطوة تكشف عن استخدام فكرة صدور الأحكام إعلامياً وحقوقياً ثم سرعان ما تتم تبرأة القتلة .
و أيدت محكمة " الإستئناف البحرينية" يوم أمس الأحد ، حكم البراءة في قضية شرطيين من مرتزقة النظام الخليفي ، أثبت تورطهما بقتل الشهيد "فاضل المتروك" الذي أطلق عليه النار من مسافة قريبة و بشكل متعمد في ثاني أيام انطلاق الثورة في 15 فبراير 2011 ، فيما أنهت فترة محكومية احد منتسبي الداخلية و المتهم بقتل الشهيد "هاني عبدالعزيز" ، بشكل متعمد بعد ملاحقته و إطلاق النار عليه من مسافة قريبة في مبنى قيد الانشاء ، و قضت بتخفيف الحكم من السجن سبع سنوات إلى الحبس ستة أشهر . و هي مدة انقضت دون معرفة هل القاتل اعتقل أم هو طليق . و أكدت جمعية " الوفاق" البحرينية أن هذه المحاكمات هي محاكمات صورية فالأحكام التي تصدر بتبرئة القتلة و المجرمين و تضييع الدماء التي سالت لأكثر من 150 شهيداً، تكشف عن غياب العدالة الحقيقية . و لفتت الوفاق إلى ان كل مجريات و تفاصيل المحاكمات لم تكن شفافه و واضحة مما يعكس حقيقة هذه المحاكمات لكن سرعة التبرأة أو تنزيل مدة الحكم لأشهر انقضت يعطي حقيقة واضحة ان الأحكام سياسية صورية ليست واقعية ، و إنما لأهداف مؤقتة يستفيد منها النظام في التحايل على المؤسسات الدولية و تسويق معلومات ليست ذات مصداقية و ليس لها أثر في الواقع و هي سياسة متكررة و ممنهجة يقوم بها النظام للهروب من تنفيذ توصيات بسيوني و توصيات جنيف و مطالبات المؤسسات الحقوقية و الدولية . و شددت الوفاق على أن هذه الأحكام تؤكد أحقية مطالب المعارضة في إيجاد نظام قضائي يقوم على أساس النزاهة و الإستقلالية و لا يخضع في أحكامه لأي سلطة أو جهة أخرى ، و إنما ينطلق في كل قراراته من العدالة و إحقاق الحق دون أي اعتبارات أخرى . و أشارت إلى أن مثل هذه الأحكام تؤكد للمجتمع الدولي أن مايجري في البحرين هو شعب ينشد حريته في مقابل نظام قمعي يمارس التضييق و القتل و البطش و التنكيل ، و من ثم تطويع المؤسسات الرسمية و القضائية لتبرئتهم . و قالت الوفاق أن " هذه الأحكام هي صورة فاقعة من صور الإفلات من العقاب الذي ينتهجه النظام مع جلاديه و قتلته ، إذ لم تستصدر أية أحكام عادلة و تليق بالجرائم الرسمية و الإنتهاكات الممنهجة ضد المواطنين ، و إنما أحكام تكشف تعمد في تضييع حقوق المواطنين و تمييع القضاء و تسخيره فقط من أجل معاقبة المعارضين و النشطاء و استصدار الأحكام القاسية بحقهم" .





