حقوقي مصري : السماح للقوات المصرية بالتصويت يفتح " أبواب جهنم"
اعتبر عضو اللجنة القانونية في "حزب الحرية و العدالة" المصري ، جمال تاج الدين ، قرار المحكمة الدستورية بالسماح للقوات المسلحة و الأمنية بالتصويت بالإنتخابات أنه سيفتح أبواب جهنم على البلاد و سيدخلها في أزمات و فتن كبيرة ، داعياً الى إعادة النظر فيه أو وضع ضوابط صارمة جداً له .
و قال تاج الدين في تصريح متلفز " إن قرار المحكمة الدستورية بالسماح للقوات المسلحة و الأمنية في التصويت بالإنتخابات هو مفاجأة كبيرة أخرى ، و هو إهدار لمستقر من المبادئ القانونية بإبعاد الجيش و الشرطة عن الإنغماس في العمل السياسي" . و تساءل تاج الدين " إذا تم إعطاء الجيش و الشرطة حق التصويت ، ألا يعد حرمانهم من الترشح أيضا سبباً من أسباب عدم الدستورية؟ و لماذا لم تقم المحكمة الدستورية بإبداء ملاحظاتها على نفس القانون حين عرض عليها من قبل؟" . و تابع " أنا أؤكد أن أبناء القوات المسلحة والشرطة هم وطنيون و مخلصون و شرفاء ، لكن هذا القرار يعد نوعا من أنواع إنغماس و جرجرة القوات المسلحة و الشرطة مرة أخرى الى أتون العمل السياسي ، و إذا تمت فسنواجه مشكلة أن الجيش يؤيد حزب أو رئيس معين أو لا يؤيده" . و اعتبر أن قرار المحكمة الدستورية سيفتح على مصر " أبواب جهنم" من الناحية الدستورية و القانونية ، مشيراً الى أن العديد من الدول الديمقراطية و الاوروبية لا تعطي هذا الحق لأفراد الجيش و الشرطة لأنه أمر ينذر بالخطر ، داعيا الى إعادة النظر في هذا القرار أو وضع ضوابط صارمة له. و قال :"نحن لا نريد أن نحرم القوات المسلحة أو الشرطة من أي حق من حقوقهم ، و لكن هذا القرار إذا ما تمت الموافقة عليه فسيفتح أبواب الفتن الكبيرة على البلاد، فماذا سيحصل إذا إنقسم الجيش في تأييده لمرشح معين؟ وكيف سيكون الامر عند الحصول على قاعدة البيانات للقوات المسلحة بما فيها افراد المخابرات وافراد الأمن القومي والجيش وأن تكون هذه البيانات معروضة على الملأ؟" . و أشار تاج الدين الى أن هذا القرار لا يجب أن يمر بغير حوار مجتمعي واسع و شامل ، و بدون وضع ضوابط شديدة القسوة ، موضحا أن هذا القرار يأتي في وقت تزداد فيه حدة التجاذبات و الإستقطاب السياسي الحاد بين المدنيين ، فكيف سيكون الأمر مع العسكريين؟ .





