ايران الاسلامية تحذر من امكانية فتح سوريا لجبهة الجولان وتؤكد : موقفنا أزاء دمشق ثابت و لا يتغيير
حذر امير حسين عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية و الافريقية بان سوريا يمكن ان تفتح جبهة جديدة ضد كيان الاحتلال الصهيوني في الجولان المحتلة اذا لم يتم ضبط الحدود من قبل الدول المجاورة و منع تهريب السلاح و المقاتلين الى الاراضي السورية عبرها ، مشيرا الى ان مؤتمر طهران حول حل الازمة السورية سيعقد يوم الاربعاء بمشاركة 40 دولة .
و قال عبد اللهيان في حوار مع قناة "العالم" الاخبارية : ان الازمة السورية دخلت مرحلة جديدة ، معتبرا ان الاحداث في سوريا كانت في البداية شبيهة بما حصل في باقي الدول العربية ، لكن سرعان ما دخلت عليها اطراف خارجية واستدرجتها الى المواجهة المسلحة . و اضاف عبداللهيان : ان ذلك منع الشعب السوري من الاستمرار في مطالباته ، كما منع النظام السوري من تنفيذ و تطوير اصلاحاته الشاملة ، معتبرا ان المرحلة الثانية من التطورات في سوريا تحولت الى حرب ارهابية على سوريا ، و قد استمرت حتى قبل الشهرين الماضيين ، لكننا نرى الان ان النظام و الشعب عقدا العزم لخوض مواجهة حقيقية مع المجموعات المسلحة والجماعات التكفيرية وجبهة النصرة والتيارات المتطرفة ، التي تستهدف كل البنى التحتية و الناس من موالاة و معارضة بمختلف تياراتها وتوجهاتها . و وصف عبد اللهيان المرحلة الحالية في الازمة السورية بانها مصيرية جدا، منوها الى ان اكثر من عامين من الصمود مكن سوريا من حيث القدرة والانسجام اللازمين من مواجهة حرب ارهابية حقيقية وتحقيق نجاحات وانتصارات على يد الشعب . و اشار عبد اللهيان الى ان ذروة هذه النجاحات تمثلت في عودة الهدوء الى العاصمة دمشق ، حيث لا توجد مشاكل امنية الان فيها، كما انخفض مستوى العمليات الانتحارية ما يدل على مدى السيطرة الامنية على الاوضاع هناك من قبل النظام والشعب . كما اشار مساعد الخارجية الى انتصارات الجيش السوري في حلب والرقة والقصير والهجمات العنيفة على معاقل ومراكز المجاميع الارهابية ، وقال : حسب الانباء التي تردنا من المسؤولين السوريين المعنيين فان المعركة في القصير ستنتهي قريبا لصالح الشعب والنظام في سوريا . و نوه عبد اللهيان الى الخطاب الاخير لامين عام حزب الله لبنان السيد حسن نصر الله الذي اكد فيه اهمية دور سوريا في محور المقاومة والعالم الاسلامي ، واضاف : لذلك فان ايران الاسلامية تدعم الشعب و النظام والمعارضة الوطنية التي تؤمن بالحل السياسي وتدعمه ، مؤكدا ان الموقف الايراني لم ولن يتغير في الدفاع عن سوريا، وان حزب الله يتبع استراتيجية مماثلة . و اكد مساعد الخارجية الايرانية ان القضية الاخرى التي تهم ايران الاسلامية هي حماية البقاع والمقامات والمراقد المقدسة في سوريا ، مثل مرقد السيدة زينب عليها السلام ، و مرقد السيدة رقية عليها السلام ، وغيرها من المقامات التي تهم المسلمين خاصة الشيعة في العالم، منوها الى ان ايران الاسلامية تولي اهتماما خاصا بهذا الامر . واعتبر انه لا يمكن القبول بان تدخل البحرين قوات بلد مدججة بمئات الدبابات و المدافع و الجنود بذريعة حماية المنشآت العامة .. لكن العتبات المقدسة في سوريا تتعرض لهجمات الارهابيين ، و يبقى عالم التشيع متفرجا ، ولذلك فان اجراءات يتم اتخاذها لحماية هذه المراقد والعتبات المقدسة والمهمة على صعيد العالم الاسلامي والتشيع .
و اشار عبد اللهيان الى ان الازمة في سوريا ترتبط ايضا بأمن لبنان و المقاومة ضد كيان الاحتلال الصهيوني ، و اضاف : سيتم قريبا نشر مستندات ووثائق تثبت ان قسما كبيرا من العمليات التي تقوم بها المجموعات المسلحة و حتى "جبهة النصرة" في القصير و ريف دمشق و حلب يتم التخطيط له في غرفة عمليات في تل ابيب ، و هي مستقاة من النماذج الذي قام الكيان بتنفيذها على مدى العقود الستة الماضية في فلسطين منذ انشاء هذا الكيان اللقيط ، والان ينقل تجاربه الى سوريا .
و حذر عبد اللهيان من عدم نجاح الجهود السياسة و الدبلوماسية الدولية التي بدأت في الجولان منذ الشهر الماضي ، معتبرا انه اذا لم يتم منع دخول السلاح والمقاتلين عبر حدود جيران سوريا فان جبهة جديدة سيتم فتحها ضد الكيان الصهيوني من الجولان بشكل فاعل . و اعتبر عبداللهيان ان الهدف من المناورة العسكرية الصهيونية الاخيرة هو التخفيف من القلق الصهيوني بعد العدوان الاخير على سوريا ، و قال ان الكيان الصهيوني قام بهجمات سريعة على اهداف في سوريا ، وقد اعلنت دمشق بعدها انها سترد، وهذا ما اقلق قيادات الاحتلال ، لذلك فإن مناوراتهم تجري في ذروة القلق و الخوف على مستقبل الكيان . ونفى مساعد الخارجية اي امكانية في هذه المرحلة لدى اي من الدول منفردة او في اطار الناتو ان تدخل في مرحلة جديدة من الحرب على سوريا المتماسكة ، حيث يدافع الجيش السوري بكل قوة واقتدار عن سيادة واستقلال ووحدة اراضي البلاد في مواجهة محاولات التقسيم .
و اشار مساعد الخارجية الايرانية الى ان مؤتمر طهران المقرر عقده الاربعاء بمشاركة 40 دولة لمناقشة حل الازمة السورية ، و بحضور ممثل الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان الذي سيقرأ كلمة عنه في المؤتمر ، معربا عن امله في ان يتمكن هذا المؤتمر ومؤتمر جنيف اثنين الذي سيعقد بعيد مؤتمر طهران لايجاد حل سياسي للازمة السورية يلبي تطلعات ومطالب الشعب السوري. واكد عبداللهيان ضرورة ان يتمكن الشعب السوري من تقرير مصيره بنفسه ، ولا يتخذ احد قرارا بدلا عنه لا في طهران ولا في جنيف ، معتبرا ان الاولوية الان هي لوقف العنف ، والمساعدة على اجراء انتخابات شفافة ونزيهة وتحت اشراف دولي وبمشاركة الشعب لتقرير مصير بلادهم .
و حول مؤتمر جنيف 2 قال مساعد الخارجية ان التحضير للمؤتمر لم يكن جيدا لحد الان ، و رغم ان هناك اتفاقا حصل بين روسيا والولايات المتحدة وحلفاءها ، الذين طالبوا في مؤتمر جنيف 1 بتنحي الرئيس الاسد عن السلطة ، لكن ايران و روسيا تعتقدان بان اتفاق جنيف 1 يجب ان يكون اساسا لاي اتفاق في جنيف 2 ، لوقف العنف وعودة الامن والاستقرار الى سوريا ، ومن ثم يتم تشكيل حكومة انتقالية او اي حل سياسي آخر يحظى بتأييد الشعب السوري . و اكد عبداللهيان ضرورة حضور ممثلي النظام السوري و المعارضة في مؤتمر جنيف 2 ، واشار الى ان ممثلي الدولة محددون و هم اما وزير الخارجية او لجنة الحوار الوطني التي تضم في الغالب وجوها من المعارضة مثل نائب رئيس الوزراء ووزير المصالحة الوطنية ، الذين كانا قد تعرضا هما او اقاربهما للسجن . ونوه امير حسين عبداللهيان الى وجود اختلافات بين اطراف المعارضة ، واعتبر ان الولايات المتحدة تحاول التعرف على الاطراف الليبرالية والعلمانية والاطراف التي تفتقد الى قاعدة في الداخل وان تطرحهم كقيادة للمعارضة ، كما ان بعض الدول الاقليمية تحاول ان تطرح الوجوه المقربة منها . وشدد مساعد الخارجية الايرانية على ضرورة حضور ممثلي الحكومة و المعارضة المؤمنة بالحل السياسيي في مؤتمر جنيف ، و اشار الى ان هناك نقاشا مازال يدور بين الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة حول دعوة مختلف الدول الى المؤتمر ، منوها الى انهم استشاروا ايران في ذلك وامكانية حضورها في حال تمت دعوتها الى مؤتمر جنيف – اثنين، حيث كان رد ايران انها تدعم كل حل سياسي منطقي مبني على اساس مطالب الشعب السوري .





