طهران تأسف لتصريحات تركيا والسعودية وتعتبر قرار اوروبا بتسليح المعارضة السورية خطيرا !
رفض عباس عراقجي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية اليوم الثلاثاء تصريحات تركيا و العربية السعودية ، و اعرب عن اسفه لها ، كما اعتبر قرار اوروبا بتسليح المعارضة السورية خطيرا يقرب الارهابيين الى الاراضي الاوروبية آلاف الكيلومترات و موقفاً مزدوجاً يتعارض مع مبدأ مكافحة الارهاب .
و قال عراقجي خلال مؤتمره الصحفي الاسبوعي اليوم انه لم يكن يتوقع ان يدلي وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو بمثل هذه التصريحات التي تزعم "بوجود محاولات لايجاد محور علوي- شيعي في منطقة الشرق الاوسط" ، مؤكداً ان هذا التصور غير واقعي و يشبه بالمزاعم السابقة بشأن تشكيل هلال شيعي في المنطقة . واضاف ان ما يجري في سوريا وما تعكسه الوقائع الميدانية يتناقضان كليا مع ما يتصوره المسؤولون في تركيا . أما بشأن مزاعم وزير الخارجية السعودي حول الممارسات الايرانية في المنطقة ، اعرب عراقجي عن اسفه قائلا : ان الجمهورية الاسلامية الايرانية و السعودية دولتان هامتان في المنطقة و لديهما مصالح مشتركة في ظل وجود خلافات حقيقية في وجهات النظر التي يجب تبديدها و حلها عبر الحوار والمباحثات بين الجانبين، وان سوق الاتهامات وتبني المواقف المتشددة فضلا عن التهويلات والمزاعم لا تجدي نفعا ولا تساعد على حل المشاكل . كما رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية بشدة مزاعم وزير الخارجية اليمني ابو بكر القربي التي اتهم فيها ايران بالتدخل في شؤون بلاده و قال ، للاسف ان القربي يتحدث بلغة نظام الحكم السابق . و اعرب عراقجي عن استغرابه لهذه الاتهامات ، واعتبرها بانها لا اساس لها .
و فيما يتعلق بشأن انعقاد مؤتمر طهران الدولي حول سوريا ، صرح عراقجي بان المؤتمر سينعقد تحت عنوان "الحل السياسي والاستقرار الاقليمي والاتجاه نحو الحلول السياسية لتسوية الازمة في سوريا" . و استطرد عراقجي قائلا : تم توجيه دعوات لـ 40 دولة للمشاركة فضلا عن منظمات دولية التي بامكانها المساهمة في ايجاد حل للازمة السورية المتفاقمة . و حول امكانية مشاركة الجمهورية الاسلامية الايرانية في مؤتمر جنيف " الدولي المزمع عقده لاحقاً ، قال المتحدث باسم الخارجية : ان نجاح مؤتمر "جنيف 2" يرتبط بمدى حجم المشاركة فيه حيث انه ينبغي ان يتم توجيه دعوة لجميع الاطراف المؤثرة وبما في ذلك الحكومة السورية والمعارضة المؤمنة بالحوار من اجل التوصل الى تسوية سلمية عادلة تنهي الازمة في سوريا، منوها على ان طهران لم تتلق اي دعوة لحد الان للمشاركة في هذا المؤتمر ، وانه اذا ما تم دعوتها فانها ستنظر اليها بايجابية . و بشأن قرار الاتحاد الاوروبي القاضي برفع الحظر عن تسليح المعارضة السورية المسلحة على اعتاب انطلاق المباحثات الدولية حول سوريا ، قال عباس عراقجي : ان هذا الامر مؤسف حقاً ، موضحا ان القادة الاوروبيين اذكى بكثير من ان يتبنوا مثل هذا القرار الخطير حيث يعد موقفاً مزدوجاً ويتعارض مع مبدأ مكافحة الارهاب . و اوضح عراقجي ان قرار الغاء حظر تسليح المجموعات المعارضة للدولة السورية يعتبر قراراً خطيراً ، و ان اوروبا من خلال اعتماد السياسات الخاطئة تساعد على اقتراب الارهابيين من اراضيها ، منوها ان قرار القادة الاوروبيين سيعقد ويطيل من عمر الازمة في سوريا . و حول موقف مسؤولي النظام الخليفي ازاء حزب الله لبنان ، اعرب المتحدث باسم الخارجية عن اسفه لتلك المواقف قائلا : ان حزب الله هو حركة وطنية اسلامية ضد عدو مشترك للمسلمين الا وهو الكيان الصهيوني ، و يعتبر حزب الله جزءً اساسياً من محور المقاومة ، مشددا على ان الحكومة البحرينية تحاول ربط ما يجرى في شأنها الداخلي بالخارج وهذا امر يبعث على الاسف . واستطرد قائلا : يجب على المسؤولين البحرينيين الالتفات للمطالب العادلة للشعب البحريني ، و ان ينهوا الازمة عبر الطرق السلمية، معلنا في الوقت ذاته استعداد الجمهورية الاسلامية المساهمة بهذا الخصوص . وحول قرار الاتحاد الرياضي في الامارات في اطلاق دوري لكرة القدم وتسمية هذا الدوري باسم مزيف ، قال عراقجي : ان الاتحاد الايراني لكرة القدم سوف يتابع هذا القرار، لانه يعد مخالفاً لميثاق الفيفا الذي يعارض استخدام الرياضة لمآرب سياسية، ويعتبر تزييفاً للوقائع التاريخية، كما ان تزوير الاسماء التاريخية في حد ذاته هو اجراء خاطيء .