مشايخ دول الخليج الفارسي يستغلون أجساد السوريات بالمخيمات


استنكرت صحيفة «الشروق» التونسية الإستغلال الجنسي الذي تتعرض له الفتيات السوريات بالمخيمات المجاورة لبلادهن ، و قالت :" إنه من الخطأ أن يخيل لنا أن دول الخليج (الفارسي) تدعم الحرب على سوريا فقط بل إن أثرياءها يستغلون أجساد مراهقات و فتيات سوريات في مخيمات اللجوء داخل الأردن و لبنان و تركيا مقابل حفنة من الدولارات " .

و أضافت الصحيفة التونسية في تحقيق لها ، " إن المداهمات و الاغتصابات و الاختطافات أصبحت من الأمور المألوفة و لا يمر يوم دون أن تغتصب فتاة سورية بغض النظر عن سنها" ، مشيرة الى أن " الحل الوحيد أمام من لا تريد أن يكون مصيرها الإغتصاب هو البحث عن زوج يسترها و يفضل أن يكون من دول الخليج (الفارسي) و هذا نوع مختلف من الاغتصاب" . و تقول الصحيفة " إن ماجدة التي تعيش في أحد المخيمات في ظروف قاسية و لم تعد قادرة على حماية بناتها الأربع من بطش الرجال الذين يعيشون معهن في نفس المخيم و تحاول ان تجد لابنتها الكبرى عريساً من دول الخليج (الفارسي) سيدفع لها ما يمكن أن تشتري به منزلاً في إحدى الضواحي الشعبية للعاصمة الأردنية عمان و تنجو هكذا بنفسها و بعائلتها من جحيم المخيم" . و تابعت الصحيفة التونسية : " تبدأ ماجدة في تعداد محاسن ابنتها رغد فهي صغيرة و بيضاء البشرة و طويلة و عيناها كبيرتان تبتسم الدلالة أم زياد لتطمئنها بأن ذلك هو ما يحبه رجال دول الخليج (الفارسي) من الباحثين عن اللذة مقابل حفنة من الدولارات و تبشرها أن العريس يبلغ من العمر سبعين سنة و سيقدم مهراً يعادل 300 دولار و سيقيم مع رغد في منزل له بالعاصمة الأردنية" . و تقول أم زياد "لن يدوم هذا الزواج أكثر من شهرين و عادة ما يتم الطلاق بالهاتف و دون حضور الزوجة أمام المحكمة لتعود تلك الزوجة إلي لأجد لها عريسا آخر فهذه الزيجات توفر مداخيل محترمة تعيل بها الفتيات عائلاتهن" . و الحقيقة أن أم زياد لم تدخل هذا العالم بإرادتها كما تقول بل إنها أجبرت على ذلك عندما قصدت في الأيام الأولى للجوئها إلى الأردن منظمة دينية تدعي العمل الخيري للحصول على بعض المساعدات الغذائية و فوجئت بمدير الجمعية يقول لها إن كانت تعرف بعض الفتيات الجميلات و أقنعها بأنه يسعى إلى إعانة الفتيات بتزويجهن من رجال من دول الخليج الفارسي و طبعا أغراها عرض مدير الجمعية لتنطلق في العمل معه و رغم أن القانون الأردني يمنع الزواج لمن هي أقل من 18 عاماً إلا أن مدير الجمعية يستعمل بعض الشيوخ لتحرير عقد القران الذي لا قيمة قانونية له لتتحول هذه الزيجات إلى نوع من الدعارة بغطاء ديني . و لكن مأساة الفتيات السوريات لا تتوقف عند هذا الحد فلقد انتشرت تجارة أخرى داخل المخيمات الأردنية و اللبنانية و التركية ضحاياها من المراهقات اللواتي لم تتعد أعمارهن في بعض الأحيان الاثنتي عشرة سنة حيث بينت تقارير إعلامية أن الشهوة الحيوانية وصلت ببعض الرجال من دول الخليج الفارسي إلى شراء شرف الفتيات مستغلين الظروف القاسية التي يعشنها . و حذّرت تقارير المنظمات الإنسانية الناشطة في مخيمات الذل في الأردن و لبنان و تركيا من استفحال ظاهرة الرق الجنسي بين اللاجئات في دول الجوار ، لكن البترودولار يبقى سيد الموقف مانعاً بذلك التدخل لحماية الفتيات من العبث الجنسي .