«الغارديان» : ارسال السلاح لسوريا الخطأ الأكثر فداحة منذ الفاشية

نشرت صحيفة “الغارديان” مقالا تحت عنوان “أفدح خطأ منذ ظهور الفاشية” لسايمون جينكينز ، لفتت فيه الى انه “بالمساعدة في تقويض السياسة العلمانية في الشرق الأوسط، أسهم الغرب في فتح باب الصراع الطائفي بين السنة والشيعة الذي يمزق المنطقة” .

و رأت هذه الصحيفة البريطانية أنه لا توجد فكرة أكثر إثارة للفزع من تقديم المزيد من السلاح للجماعات المسلحة في سوريا ، الامر الذي تسعى إليه الحكومة الائتلافية في بريطانيا . و اشار المقال الى انه وعلى مدى عامين ، تكهن خبراء بسقوط وشيك لنظام الرئيس السوري بشار الأسد .. لكننا نرى انه لم يسقط حتى الآن ، وما زالت سوريا عالقة في الصراع الطائفي الذي هوت فيه المنطقة . و يرى جينكينز أن ارسال المزيد من السلاح الى سوريا "لن يسقط الأسد أو يدفع به إلى طاولة المفاوضات"، بل أن هذه الخطوة "ستخفق في إبعاده كما أخفقت سنتان من العقوبات المشددة" . و أعرب المقال عن اعتقاده بأن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ "يعلم أنه لا توجد وسيلة للتيقن" من أن السلاح سيصل إلى أيدي المعارضين المسلحين "الطيبين" (حسب ما يحلو له تسميتهم) و لن يسقط في أيدي المعارضين "الأشرار" . كما يلفت الكاتب إلى أن معظم الزعماء الأوروبيين مشغولون بقضايا أخرى ، لكن فرنسا و بريطانيا ، بتاريخهم في التوسع الإمبراطوري، لا يمكنهما الابتعاد عن الأمر حيث ترى فيه كل منهما مصلحة قومية وخطرا غير قائمين . و يخلص المقال إلى أن البلدين "أخفقا في تخفيف آلام سوريا" ولكنهما عن "سوء فهم وتقدير يعتقدان أن الحرب وتقديم المزيد من السلاح سيحل الأزمة".