مستشار أوباما : الضغوط الاقتصادية لن تفلح .. وعلى واشنطن الإذعان بحقوق ايران النووية
أقر "دنيس روس" المستشار السابق للرئيس الأمريكي الحالي أن الضغوط الاقتصادية لن تنجح في تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني ، و لا بد من اتباع استراتيجية جديدة تضمن حقوق إيران النووية السلمية و تخصيب اليورانيوم في إطار محدود ، مؤكداً انه يجب التعامل بوضوح مع ايران و منحها بعض الحوافز في برنامجها النووي في إطار سلمي .
و نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية تحليلاً حول استراتيجية الولايات المتحدة تجاه النشاطات النووية للجمهورية الإسلامية الايرانية بقلم كل من "دينس روس" المستشار السابق في معهد سياسة الشرق الأدنى في واشنطن و أحد مستشاري الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" منذ عام (2009 حتى عام 2011) ، و"ديفيد مكوفيسكي" أحد أعضاء المعهد المذكور . و ذكر في التحليل انه " في الوقت الذي تستقطب الأزمة السورية أنظار المجتمع الدولي نحوها فإن البرنامج النووي الإيراني يتواصل على قدم و ساق و تم نصب جيل جديد من أجهزة الطرد المركزي التي تقوم بإنتاج اليورانيوم المخصب أسرع من السابق ، كما توقفت المحادثات مع مجموعة الستة. و الضغوط الاقتصادية بدورها قد أدت إلى تأزيم الأوضاع في إيران أكثر من السابق لكنها لم تفلح في عرقلة البرنامج النووي ، لذا قد يحين الوقت لاستخدام القوة العسكرية ضد إيران . فلو قررت الإدارة الأمريكية منح إيران فرصة دبلوماسية أخيرة فلا بد لها من تغيير استراتيجيتها في المحادثات أيضاً لزرع أواصر الثقة ، و ذلك عن طريق منح طهران بعض الحوافز في برنامجها النووي في إطار سلمي و التعامل معها بوضوح" . و زعم الكاتبان أن اتفاقاً محدوداً في هذا الصدد و تقليص نطاق إنتاج اليورانيوم الذي يتم تخصيبه بنسبة 20 بالمائة من شأنه ردع الجمهورية الإسلامية الايرانية عن إنتاج وقود كافٍ لإنتاج سلاح نووي ، و إدعيا أن طهران لا تزال تواصل نصب أجهزة الطرد المركزية من الجيلين الأول و الثاني ، و حتى لو قرر المجتمع الدولي منعها من تخصيب اليورانيوم أو تحديد ذلك فإنها قادرة على انتاج أربع أو خمس قنابل نووية اعتماداً على اليورانيوم المخصب بدرجة متدنية . و اقترح الكاتبان على الإدارة الأمريكية و حلفائها الغربيين تغيير استراتيجيتهم قبل الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في الجمهورية الإسلامية الايرانية في الرابع عشر من شهر حزيران المقبل ، بما في ذلك عدم معارضة امتلاك طهران طاقة نووية غير عسكرية بمعنى تخصيب اليورانيوم بشكل محدود و تحت رقابة دقيقة ، و هذا الأمر من شأنه ردعها من امتلاك أسلحة نووية تهدد العالم ، بحسب زعمهما .





