الامام الخامنئي : الانتخابات الملحمية تحصن البلاد وتدرأ تهديدات الاعداء
اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله الامام السيد علي الخامنئي اليوم الاربعاء ان لا حقيقة لما يشاع بانه يدعم مرشحا محددا من بين المرشحين الثمانية لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية ، و قال ان "للقائد صوتا واحدا فقط كبقية المواطنين ، و لم ، و لن يسمع مني احد رأيا بهذا الخصوص" ، مشددا على ضرورة التمهيد لانتخابات ملحمية كونها تحصن البلاد و تدرأ تهديدات الاعداء .
و اشار سماحته خلال استقباله اليوم الاربعاء نواب مجلس الشورى الاسلامي، الى ان مجلس الشورى ياتي في مقدمة الامور و ان السلطة التنفيذية كذلك متواجدة وسط ساحة الاعمال التنفيذية الجسيمة ، واكد ضرورة التزام القانون والتعاطي الثنائي والانصاف في التعاون بين هاتين السلطتين . وقال قائد الثورة الاسلامية في معرض الاشارة الى الانتخابات الرئاسية في البلاد ، التي ستجري في 14 حزيران القادم ، "ان على الجميع العمل من اجل ان تجرى الانتخابات بصورة ملحمية و بمشاركة شعبية واسعة لان قوة و صلابة الدولة الاسلامية منذ انتصار الثورة و حتى الان ، مبنية على المشاركة والدعم الشعبي . واعتبر الامام الخامنئي اجراء انتخابات ملحمية بانه يوفر الارضية لحصانة وقوة وامن البلاد و يدرء تهديدات الاعداء ، و اضاف ان الجمهورية الاسلامية الايرانية جذورها ضاربة في اطناب الارض ممثلة بالشعب والدعم الشعبي الشامل . كما اعتبر القائد الخامنئي الدعم الشعبي للدولة الاسلامية يبعث على العزة والبركة للبلاد و الشعب ، و وفقا لهذه القاعدة .. فان الانتخابات التي تمثل تجسيدا لمشاركة الشعب ينبغي ان تجري بحماس . و اشار سماحته الى وجود قوانين جيدة و معقولة في جميع مراحل الانتخابات وعدم وجود طريق مغلق في اي مرحلة كانت ، و اوضح قائلا : ان كافة المراحل جرت لحد الان وفق السياق القانوني و ان المرشحين للانتخابات اكدوا ايضا في تصريحاتهم على الخضوع القانون ، و جاء هذا التاكيد ايضا بعد الاعلان عن البت في الاهلية حيث ينبغي توجيه الشكر الجزيل و التقدير لجميعهم ، خاصة الذين لم يتم تاييد اهليتهم . و
اعتبر قائد الثورة الاسلامية هذا السلوك مؤشرا لرجحان و اهمية القانون ، و اضاف : من المحتمل ان نكون نحن ايضا غير راضين عن القانون .. لكن احترام القانون و الخضوع له سيجعله كلمة الفصل . و اشار سماحته الى وعي ويقظة وبصيرة الشعب في تحديد الافضل من بين المرشحين ، و اضاف : نظرا لارتفاع مستوى الوعي و البصيرة لدى الشعب الايراني في القضايا السياسية عن المعدل العالمي وكذلك في ضوء الارضية التي وفرتها البرامج الانتخابية التي تبثها مؤسسة الاذاعة والتلفزيون للمرشحين ، فان امكانية عالية متوفرة للتحديد و الوصول الى نتيجة بشان الافضل من بين المرشحين للانتخابات . و اضاف ايضا : من المحتمل ان تكون النتيجة التي يصل اليها الفرد صائبة او خاطئة ولا اشكالية في هذا الامر .. الا ان المهم هو اننا نعمل بوعي وبصيرة على اساس تقييمنا نحن ، و هو امر يحظى بالتاكيد بالاجر من الباري تعالى . و وجه سماحته نصيحة لمرشحي الانتخابات الرئاسية ، قائلا : ان مسؤوليات جسيمة ملقاة على عاتق السادة المرشحين الذين لهم برامج انتخابية تبث عبر مؤسسة الاذاعة والتلفزيون و ينبغي عليهم الحذر كي لا يقولوا كلاما يتعارض مع الواقع لا سمح الله ، مؤكدا القول ان تصريحات المرشحين ينبغي ان تكون حقيقية ومستندة الى معلومات صائبة ذات مصداقية . و اوضح القائد ان على المرشحين لرئاسة الجمهورية ان يقولوا الحقيقة للشعب ، بشان اوضاع البلاد والحقيقة بشان انفسهم . و اضاف آية الله الخامنئي : لو جرى العمل بصدق .. فان الله تعالى سيمد العون ايضا و ان هذا العون الالهي ربما يحصل احيانا بالوصول الى توفيق الخدمة والمسؤولية وربما احيانا بعدم التوفيق للخدمة في هذه المسؤولية . و اكد قائلا : على المرشحين عدم الاساءة الى مصداقية المرشحين الاخرين وكذلك تشويه حقائق المجتمع لمجرد استقطاب المزيد من اصوات الشعب . واشار قائد الثورة الاسلامية الى ما يقال بان سماحته يدعم مرشحا ما بعينه في الانتخابات ، و قال ان مثل هذا الكلام كان مطروحا على الدوام .. لكن لا حقيقة له ، لانه لا احد يعلم لمن سيصوت ، موضحا بان القائد ليس له سوى صوت واحد كبقية المواطنين . و لفت سماحته الى الدعاية الاعلامية الاجنبية بشان رأيه حول المرشحين ، و قال : ان الاعداء ووفقا لمآربهم المعروفة وضعوا هذه الدعاية الاعلامية على جدول اعمالهم الا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ، و دون الالتفات الى ذلك ستنجز عملها وفقا للاهداف والطموحات والتدابير المعينة .
و في جانب اخر من كلمته ، اعتبر قائد الثورة الاسلامية وجود مختلف الاختصاصات في مجلس الشورى الاسلامي مؤشرا لقدرته العالية لدراسة المشاريع واللوائح بدقة وبصورة علمية مضيفا بان مجلس الشورى اتخذ من الناحية السياسية مواقف صحيحة خلال العام الاخير . و قال سماحته ان سلوك النواب سيكون مؤثرا بالتاكيد في تربية المجتمع و توجيهه نحو بعض القيم او بالعكس . و اعتبر القائد الخامنئي رعاية الانصاف احدى النقاط اللازمة لنواب المجلس ، و شدد بأن على النواب رعاية الانصاف تجاه زملائهم والحكومة والسلطة القضائية ، لان عدمه سيؤدي الى ترك تاثير سلبي في المجتمع . كما اشار الى مسالة التعاطي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ، و قال ان لكل من السلطتين التشريعية والتنفيذية وفقا للقانون حدودا و حقوقا معينة حيث ينبغي حفظ هذه الحدود وان يتعاطيا جيدا مع بعضهما بعضا . واكد قائد الثورة الاسلامية ان التعاطي بين الحكومة ومجلس الشورى الاسلامي طريق ثنائي الاتجاه حيث ينبغي الاهتمام به من الاتجاهين . واعتبر وجود بعض الخلافات في وجهات النظر بين الحكومة و مجلس الشورى هو امرا طبيعيا ، لكنه قال في الوقت ذاته ان هذا الخلاف لا ينبغي تصعيده او ان يسبب البغضاء . واكد سماحته ان القانون هو الاساس في جميع الاعمال و ان مجلس الشورى يمد السكة لحركة الحكومة التي عليها التحرك على ذات السكة التي يمدها المجلس لكن على المجلس ايضا ان يمد سكة تمكّن الحكومة من التحرك عليها و ان لا تسقط في الوادي عند المنعطفات الخطيرة . و نوه قائد الثورة الاسلامية الى مسالة اخرى وقال : ان مجلس الشورى هو في مقدمة جميع الامور بالتاكيد .. لكن هذا الكلام لا يعني ان يتصور كل نائب انه في مقدمة الامور . و شدد على ان مسؤولية الجميع اليوم هي انجاز الاعمال بنية خالصة وبجدية ودأب وشعور بالمسؤولية .
و في مستهل اللقاء القى الدكتور علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الاسلامي كلمة شرح فيها اداء المجلس خلال العام الاخير . و اعتبر لاريجاني ان من الاجراءات المهمة لمجلس الشورى : مساعي اللجان المختلفة لاضفاء الشفافية على ميزانية البلاد للعام الجاري ، و حل القضايا المعيشية والتضخم ، و السيطرة على تذبذب اسعار العملة الصعبة ، ودعم الانتاج الوطني والاقتصاد المقاوم ، و الاهتمام بشرائح المزارعين والمتقاعدين والاوضاع الصحية ، و تنفيذ الانضباط المالي والاهتمام الخاص بقطاع النفط والغاز والطاقة والدفاع.