بشار الأسد : تسلمنا شحنة اولى من منظومة اس 300 وسوريا ستبقى أكثر من قبل داعمة للمقاومة والمقاومين
كشف الرئيس السوري بشار الاسد ان بلاده تسلمت شحنة اولى من منظومة اس 300 الروسية و اعرب في حوار مع قناة "المنار" الفضائية ، بثتها مساء الخميس عن ثقته بالانتصار على الحرب العالمية التي تستهدف بلاده ، مؤكدا ان سوريا ستبقى كما كانت ، بل أكثر من قبل داعمة للمقاومة والمقاومين في كامل العالم العربي" .
و اشار الرئيس الأسد في هذا الحوار الذي اجرته الإعلامية اللبنانية «بتول أيوب» في قصر "الشعب" الى انه لو لم يكن لدينا الثقة بالانتصار لما كان لدينا القدرة على الصمود و القدرة على أن نستمر في هذه المعركة بعد سنتين من هجوم دولي عالمي ، ليس عدواناً ثلاثياً كما حصل عام 1956 و إنما حرب عالمية على سوريا و النهج المقاوم ، ولذلك فان ثقتنا بالنصر أكيدة ، و اضاف : أنا أؤكد لهم بان سوريا ستبقى كما كانت ، بل أكثر من قبل داعمة للمقاومة والمقاومين في كامل العالم العربي . و عن تواجد حزب الله على الحدود داخل لبنان أو داخل سوريا ، تساءل الرئيس الأسد قائلا : "لماذا يتواجد حزب الله على الحدود داخل لبنان أو داخل سوريا ، لان المعركة هي معركة مع العدو «الإسرائيلي» أو مع وكلائه في سوريا أو في لبنان" . واشار الاسد الى ان ما يحصل الآن هو ليس إنتقالا من الدفاع إلى الهجوم ، و إنما هو إنقلاب موازين القوى لمصلحة القوات المسلحة . و اضاف: لا شك أن تطور الأحداث ساعد السوريين على فهم حقيقة الأمور، وهذا ساعد القوات المسلحة أكثر للقيام بواجباتها وإنجازاتها . و اكد ان أول سبب لانقلاب الموازين هو انقلاب الحاضنة ، كان هناك حاضنة في بعض المناطق للمسلحين، ليس عن قلة وطنية إنّما عن قلة معرفة . هناك الكثير من القصص عن أشخاص خضعوا للمجموعات الأرهابية ، وظنّوا أنها ثورة ضد السلبيات الموجودة، إنقلبت هذه الحاضنة . و اعتبر الاسد ان موضوع معركة القصير مربوط بعملية خنق المقاومة، وليس له علاقة بالدفاع عن الدولة السورية، وقال: "نحن نتحدث عن معركة فيها مئات الألوف من الجيش السوري، وعشرات الآلاف من الإرهابيين إن لم يكن أكثر من ذلك، أكثر من مئة ألف لأن العدد مستمر في التزايد. و غذية الأرهابيين مستمرة من قبل الدول المجاورة والدول التي تدعمها من الخارج. فهذا العدد الذي يمكن أن يساهم فيه الحزب للدفاع عن الدولة في معركتها مقارنة بعدد الإرهابيين والجيش ومقارنة بمساحة سوريا لا يحمي النظام ولا الدولة" . و تابع : "المعركة، وكل ما يحصل في القصير ، وكل ما نسمع من عويل مرتبط بموضوع «اسرائيل» . توقيت معركة القصير مرتبط مع الضربة «الإسرائيلية» . هذه المعركة القديمة الجديدة، كل مرة تأخذ شكل من الأشكال. الآن ليس المهم هو القصير كمدينة، المهم هو الحدود. المطلوب خنق المقاومة برّاً وبحراً". وقال الاسد "لماذا يتواجد حزب الله على الحدود داخل لبنان أو داخل سوريا، لان المعركة هي معركة مع العدو «الإسرائيلي» أو مع وكلائه في سوريا أو في لبنان". وحول الرد على العدوان الصهيوني كشف اننا "أبلغنا كل الجهات التي إتصلت معنا العربية والأجنبية وأغلبها أجنبية بأننا سنرد في المرة القادمة . طبعاً حصل هناك أكثر من رد ومحاولات خرق «إسرائيلية» ، وتم الرد عليها بشكل مباشر ، لكن الرد المؤقت ليس له قيمة، يعني يكون ردا طابعه سياسي. نحن إذا أردنا أن نرد على «إسرائيل» يجب أن يكون الرد إستراتيجي" . و اضاف "نحن أبلغنا الدول الأخرى بأننا سنرد على الضربة بضربة . طبعاً من الصعب تحديد الآن أي نوع من الوسائل ستستخدم من الناحية العسكرية، هذا متروك للقيادة العسكرية. ولكن نحن نضع عدة إحتمالات". و اشار الاسد الى ان "هناك ضغطا شعبيا واضحا باتجاه فتح جبهة الجولان للمقاومة وهناك حماس حتى عربي" ، واضاف : أتتنا وفود عربية تقول: أين يسجل الشباب ؟ يريدون أن يأتوا يقاتلوا «إسرائيل»" . واشار الى ان "عملية المقاومة ليست عملية بسيطة، ليست هي فقط فتح جبهة بالمعنى الجغرافي بل هي قضية عقائدية سياسية إجتماعية وبالمحصلة تكون قضية عسكرية". و اعتبر الاسد ان مبدأ المؤتمر الذي سمي "جنيف-2" صحيح، متسائلا "لكن ما هي التفاصيل؟ هل هناك شروط ستوضع قبل المؤتمر مثلاً. واعلن انه لو وضعوا شروطا ربّما نرفض هذه الشروط فلا نذهب. ولكن مبدأ المؤتمر وصيغة اللقاء هي صيغة جيّدة ، وهذا ما نقصده بالمبدأ". ولفت الى اننا "عندما نذهب إلى هذا المؤتمر، يجب أن نعرف بشكل واضح جزءا من الذين سيجلسون على هذه الطاولة. ما هو موقع المعارضة السورية الوطنية؟ ما هو موقع المعارضة والأحزاب الأخرى الموجودة في سوريا وغيرها من الأسئلة. ولكن المعارضة الخارجية نعرف أننا نذهب لكي نفاوض الدول التي تقف خلفها وليس لكي نفاوضها. عندما نفاوض العبد بالمظهر فنحن نفاوض السيد بالمضمون. هذه هي الحقيقة ، ونحن نعرف، ويجب أن لا نختبئ خلف أصابعنا". واشار الى "انهم يقولون يريدون حكومة إنتقالية لا دور للرئيس فيها"، وقال "طبعاً الرئيس لا يرأس حكومة، في سوريا نحن في نظام رئاسي، الرئيس في رئاسة الجمهورية، وهو لا يرأس الحكومة، هناك رئيس للحكومة. هم يريدون حكومة بصلاحيات واسعة، الدستور السوري يعطي الحكومة صلاحيات كاملة، والرئيس هو القائد العام للجيش والقوات المسلحة. وهو رئيس مجلس القضاء الأعلى. اما باقي المؤسسات فكلّها تتبع بشكل مباشر إلى الحكومة. أما تغيير صلاحيات الرئيس، فهذا يخضع للدستور، فالرئيس لا يستطيع أن يتنازل عن صلاحياته. هو لا يملك الدستور، الدستور بحاجة لاستفتاء شعبي". و اعلن الاسد ان "هذه الأشياء عندما يريدون طرحها، تطرح في المؤتمر، وعندما نتفق على شيء إذا إتفقنا، نعود ونطرحها باستفتاء ، ونرى ما هو رأي الشعب السوري وعندها نسير، ولكن أن يطلبوا مسبقاً تعديل الدستور فهذا الشيء لا يقوم به لا الرئيس ولا الحكومة. ونحن غير قادرين عليه ، ولا يحق لنا دستورياً القيام بهذا العمل". و ردا على سؤال حول صواريخ "اس-300" وهل وصلت الى سوريا قال الرئيس الاسد "نحن لا نعلن عن الموضوع العسكري عادة، ما الذي يأتينا، أو ما هو الموجود لدينا، ولكن بالنسبة لروسيا، العقود غير مرتبطة بالأزمة، نحن نتفاوض معهم على أنواع مختلفة من الأسلحة منذ سنوات، وروسيا ملتزمة مع سوريا بتنفيذ هذه العقود . و أريد أن أقول لا زيارة نتانياهو ولا الأزمة نفسها ولا ظروفها أثّرت على توريد السلاح ، فكل ما إتفقنا بشانه مع روسيا سيتم ، و قد تم جزء منه في الفترة الماضية ، و نحن و الروس مستمرون بتنفيذ هذه العقود".





