«فاينانشال تايمز» : السعودية تسعى عالميا الى تمرير خطة استراتيجية لمواجهة ايران
نشرت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية تحليلاً لمراسلتها "عبير العلم" تحت عنوان "السعودية وزن ثقيل له خطة طويلة الأمد" ، جاء فيه ان الرياض تسعى عالميا الى تمرير خطة استراتيجية لمواجهة الجمهورية الاسلامية الإيرانية .
و قالت العلم إن "ارتباط السعودية بدول العالم أقل بهرجة من قطر ، إلا أن العائلة المالكة تستثمر بشكل كبير عالمياً في خطة استراتيجية عالمية لمواجهة عدوتها اللدود إيران" . و أضافت العلم ان العائلة المالكة قامت بتسليح المعارضة السورية في قتالها ضد نظام الرئيس بشار الأسد ، كما أنها أرسلت جنودها إلى البحرين لمساندتها ضد المتظاهرين في البلاد . و تعتبر السعودية أكبر داعم مالي للعديد من البلدان الإسلامية ومنها عمان واليمن، كما أن باكستان تسعى في الوقت الحالي للحصول على قرض مالي يقدر بخمسة مليون دولار أميركي .

و رأت العلم أن "الرياض مرنة في اختيار حلفائها، كما أن تحالفها وتعاونها مع واشنطن حول الموضوع الأمني يزيد عن 50 سنة، كما أن السعودية تعتبر الدولة الأكثر شراء للأسلحة الغربية" . و أشارت إلى أنه في الوقت الراهن لا ترسل السعودية الكثير من الأموال إلى الجمعيات الخيرية الإسلامية مخافة وقوع هذه الأموال في أيدي المسلحين الذين شنوا سلسلة من الاعتداءات المروعة منتصف عام 2000 في البلاد . و قالت المراسلة إن السعودية عارضت بشدة الثورة التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك إلا أنها كانت الدولة الأولى التي استقبلت خليفته محمد مرسي بحفاوة . و خلصت الكاتبة إلى القول : و بالنسبة للموضوع السوري ، تحفظت السعودية في البداية على موضوع تمويل المعارضة ، و ذلك مخافة أن يحل النظام الإسلامي مكان الأسد، إلا أن الصراع في سوريا بدأ يشتد أكثر فأكثر، مما دفعها إلى أخذ دور أكبر بكثير وذلك في إطار المحافظة على خططها الطويلة الأمد .





