سلفيو مصر يبدون رغبتهم بالسلام مع كيان الاحتلال الصهيوني
ذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية تصريحات لرئيس حزب " الوطن" السلفي المصري الذي يترأسه مساعد رئيس الجمهورية "عماد عبد الغفور" خلال مؤتمر "دافوس" الاقتصادي في البحر الميت قبل أيام ، مفادها أن " لا مشكلة لدينا في السلام مع ، «إسرائيل»" .
و فتحت تصريحات عبد الغفور أبواب جهنم على "حزب الوطن" ، الذي تأسس قبل بضعة أشهر بدعم من نائب المرشد العام لجماعة " الإخوان المسلمين" خيرت الشاطر ، خصوصاً أن ما قاله عبد الغفور لا يعني التطبيع بين السلفيين و الصهاينة فحسب ، و إنما يعطي إشارة الى أن السلفيين الذين تحدثوا كثيراً عن الجهاد ضد الصهاينة في عهد حسني مبارك ـ مثلهم مثل الإخوان ـ قد باتوا يضمنون السلام لكيان العدو . و بالرغم من أن "حزب الوطن" قد نفى أن يكون رئيسه قد أدلى بتصريحات خاصة للصحيفة العبرية ، و تأكيده أن تصريحاته هذه خرجت في المنتدى الاقتصادي الشهير ، إلا أنه لم ينف الجزء الأخطر ، و هو أن عبد الغفور أدلى بما يشير إلى أن قطاعا كبيرا من السلفيين يريدون السلام مع كيان الاحتلال الصهيوني ، و في ذلك أكثر من معنى و رسالة . و في الواقع القريب يتشدد السلفيون تجاه الأقباط داخل مصر ، فعبد الغفور نفسه رفض وصف الزيارة التي قام بها على رأس وفد رسمي للكاتدرائية الأرثوذكسية عقب الأحداث الدامية التي شهدها محيطها في نيسان الماضي ، بأنها اعتذار للكنيسة عما حدث ، بل دافع عن سلوك وزارة الداخلية العنيف في حصار الكاتدرائية . أما الخيال البعيد فيتعلق بالشيعة الذين يدق السلفيون طبول الحرب ضدهم . و تأتي مغازلة "حزب الوطن" للصهاينة مع مغازلة أخرى للغرب يقوم بها "حزب النور" ، الذي قام عدد من قياداته بجولة أوروبية خلال الشهر الماضي ، شملت زيارة اسبانيا و فرنسا . و بالرغم من أن واجهة هذه الزيارات هي التواصل مع المصريين في الخارج ، إلا ان هذا ليس الهدف الوحيد في ما يبدو . و في هذا الإطار ، قال الصحفي المختص في الشؤون السلفية "صلاح لبن" ، في حديث إلى " السفير" ، إن جولات السلفيين في أوروبا تستهدف بالأساس أن يقدم "حزب النور" نفسه بديلاً جيّداً لـ" لإخوان" ، ليس فقط للمصريين في الخارج ، و إنما أيضا لأهل القرار في هذه الدول الأوروبية . و أشار لبن إلى أن هذه الجولات كانت تستهدف الوصول إلى الولايات المتحدة ، لولا وجود أزمة تأشيرات منعت قيادات سلفية بارزة ، مثل ياسر البرهامي ، من الحديث مع أهل واشنطن . و أضاف لبن ، في معرض تحليله سلوك عبد الغفور ، إن "حزب الوطن يحاول بدوره أن يقدم نفسه كتيار سلفي وسطي لا يعادي «الإسرائيليين» على طريقة الإخوان ، التي لا تضمن تواصلا مباشراً مع «إسرائيل» حفاظا على الصورة النمطية للإسلاميين التي يقدمون أنفسهم من خلالها على أنهم في عداء لا نهاية له مع «إسرائيل» ، لكن هذا في الوقت نفسه سلوك يضمن أمن «إسرائيل» و يطمئن أمريكا تجاههم" .





