كويكب كبير يقترب من الأرض بصحبة قمر صغير
اقترب كويكب كبير برفقة قمره الصغير من الأرض ، و الذي يحمل اسم (1998 كيو.إي 2) ، يوم أمس الجمعة ليكونا أحدث الأجرام السماوية الزائرة و التي تلفت الانتباه إلى المخاطر المحتملة للأجسام السابحة في الفضاء .
و يبلغ قطر الكويكب حوالي 2.7 كيلومتر ، و هو أكبر بكثير من الكويكب الصغير الذي شق السماء فوق تشيليابينسك في روسيا في يوم 15 شباط ، و تسبب في إصابة ما يزيد على 1500 شخص . و في ذلك اليوم أيضا اقترب كويكب آخر يبلغ قطره نحو 45 متراً لمسافة 27700 كيلومتر من الأرض وهي مسافة أقرب إلى الأرض من الأقمار الصناعية لشبكات الاتصالات التي تحيط بالأرض . و أصبح الكويكب 1998 كيو.إي 2 عند أقرب نقطة له من الأرض في الساعة 20:59 بتوقيت جرينتش حين كان على بعد حوالي 5.8 مليون كيلومتر و هو أبعد بحوالي 15 مرة تقريباً من القمر . و قال بول تشوداس ، وهو عالم في مكتب برنامج الجسام القريبة من الأرض التابع لإدارة الطيران و الفضاء NASA الأمريكية في معمل الدفع النفاث في "باسادينا" بولاية كاليفورنيا " إنها مسافة قريبة بالنسبة لكويكب بهذا الحجم" . و ترصد ناسا 95 في المئة من الكويكبات الكبيرة التي لها مدارات قريبة نسبيا من الأرض . و تعتزم ناسا و وكالات فضاء روسية و أوروبية ووكالات فضاء أخرى تعزيز جهود رصد الكويكبات لكشف الأجسام الأصغر التي يمكن أن تحدث ضرراً كبيراً إذا أصابت منطقة مأهولة . و استخدم العلماء جهاز رادار يوم الأربعاء لإلقاء نظرة على الكويكب و اكتشفوا أن له قمراً صغيراً يلازمه . و قال تشوداس :" إن الكويكب مر يوم الجمعة بأقرب نقطة له من الأرض لفترة 200 عام قادمة على الأقل" . و حصل الفلكيون على صور و بيانات أثناء اقتراب الكويكب تعادل قيمة البيانات التي تحصل عليها مركبة فضاء تزور الكويكبات الأخرى .