أردوغان يصف معارضيه باللصوص و المعارضة تدعوه لتقديم الإعتذار


في ظل سياسة القطب الواحد التي يحاول رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ، فرضها على ارادة الشعب التركي ، صعّد من لهجته إزاء التحركات الشعبية في مختلف أنحاء البلاد ، و وصف معارضيه باللصوص ، فيما طالب زعيم حزب " الشعب الجمهوري" كمال أوغلو رئيس الوزراء بالإعتذار .

و مع استمرار الاحتجاج الشعبي في إسطنبول و العديد من المدن التركية ، استمر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بخطابه الحاد للأحزاب المعارضة و المحتجين . و في آخر تصريح له حاول أردوغان أن يعود إلى قصة اقتلاع أشجار من حديقة الغازي بميدان "تقسيم" متجاهلاً أن المطالب باتت تتعدى وقف إزالة الحديقة إلى ضرورة استقالته على خلفية ممارسات متعددة لحكومة حزب العدالة و التنمية . وصرّح أردوغان قائلاً : " أنا لن آخذ إذنا من بعض اللصوص لبناء مسجد في ميدان تقسيم.. إن من وصفوني بالدكتاتور، هل تصرفاتهم ديموقراطية؟.. أقول لكم إن مركز كمال آتاتورك الموجود في الميدان يجب هدمه ، و أعتقد أننا سنبني مكانه داراً للأوبرا" . و في ظل استمرار تدفق الأتراك إلى ميدان تقسيم بحشود كبيرة خرجت أصوات تدعو إردوغان لتقديم اعتذاره عن العنف الذي قابلت به قوات الأمن المحتجين . الى ذلك اعتبر وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو ، أن التظاهرات المناهضة للحكومة تضر بسمعة تركيا ، داعياً إلى إنهائها .

و شهدت العاصمة أنقرة و مدينة إزمير و غيرهما من المدن التركية تحركات مماثلة على خلفية اتهام حكومة أردوغان بتحويل البلد إلى نظام الحزب الواحد و فرض قيود على الحريات الشعبية . كما تظاهر نحو ألف شخص أمام مقر القنصلية التركية في سالونيكي شمالي اليونان ، تضامناً مع المتظاهرين ضد حكومة رجب طيب إردوغان . و دعت تنظيمات يسارية إلى تجمعات أخرى اليوم بأثينا . و في ألمانيا خرج آلاف الأشخاص في مسيرات احتجاجاً على قمع تركيا للتظاهرات السلمية . كما تظاهر ثلاثة آلاف و خمسمئة شخص في فرانكفورت ضد انتشار الشرطة بإسطنبول و مدن أخرى ، فيما تجمع المئات أمام السفارة التركية بالعاصمة الألمانية للتضامن مع المحتجين الأتراك . و شهدت العاصمة الهولندية أمستردام تظاهرة حوالي ثلاثمئة شخص ، أعربوا عن قلقهم من وضع حقوق الإنسان بأنقرة .