معهد أمريكي : صفقة الأسلحة الروسية لسوريا أفشلت سيناريوهات أمريكا


معهد أمریکی : صفقة الأسلحة الروسیة لسوریا أفشلت سیناریوهات أمریکا

أكد معهد "هريتج" الأمريكي أن تزويد روسيا للحكومة السورية بصواريخ "300S-" و"800P- اونيكس" أفشل كل خطوة عسكرية محتملة ضد سوريا كما سيعرض سماء دول المنطقة و «إسرائيل» للخطر ، و سيفشل سيناريوهات أمريكا الاستراتيجية كدعم الإرهابيين اللاجئين ما سيخلّ بتوازن القوى في المنطقة لصالح سوريا .

و كشف المعهد في مقال بقلم "اريل كوهن" الخبير في الشؤون الروسية والقضايا الاوربية وآسيا أن هذه الصواريخ قادرة على استهداف سفن "الناتو" على بعد 300 كم من الساحل السوري والمقاتلات ، مضيفا : ان "تصرف روسيا هذا سيفشل خطط أمريكا والناتو كإيجاد منطقة حظر طيران" . و في إشارة لتصريح رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال "مارتن دمبسي" حيث أقر بأن أمريكا لن تتمكن من منع روسيا من تزويد دمشق بهذا السلاح فقد أكد المقال أن تصرف روسيا هذا ليس عجيبا لأنها تعتبر سوريا آخر حليف عربي بقي لها قائلا ان حكومة "بوتين" وعلى الرغم من مطالبة الولايات المتحدة لن ترغم دمشق على التراجع عن محاربة الإرهابيين . كما لفت "اريل كوهن" إلى تحشد القوة البحرية الروسية في شرق المتوسط في كانون الثاني من العام الجاري وتحقق الحلم الذي طالما راود "بوتين" في تثبيت موطئ قدم دائمي لروسيا في المنطقة. و ذكر أن الجمهورية الإسلامية تعد الحليف الرئيسي لسوريا و أضاف : "تعتقد حكومة بوتين أن الحرب على سوريا ، التي تورطت فيها كل من تركيا والسعودية وقطر ، تهدف لإضعاف قوة إيران في المنقطة الأمر الذي لن تسمح به روسيا أبدا" . و أكد المعهد أن روسيا طالبت مجلس الأمن الدولي مرارا بمنع أعمال العنف والتدخل بالقوة بمقدرات الدول ودأبت على إدانة كافة محاولات أمريكا و اوروبا لإسقاط أنظمة كالعراق وليبيا مضيفا : "تعتقد موسكو أن أمريكا دعمت "الربيع العربي" من خلال مواقعها للتواصل الاجتماعي وأن الجماعات المتشددة التي تنفذت في الدول العربية ( بسبب هپا الربيع ) على اتصال وثيق باخرى في شمال القوقاز ما يجعل موسكو قلقة من انتشار الاضطرابات في سوريا إلى دول الاتحاد السوفيتي السابق وشمال القوقاز" . و في معرض إشارته إلى الاستخدام المتكرر لحق الفيتو من قبل روسيا ضد قرارات مجلس الأمن بحق سوريا أقر كاتب المقال بأن روسيا أثبتت أنها حليف يعتمد عليه وتابع: "استمرار المواجهات بين دمشق والجماعات المسلحة أدى إلى تدهور العلاقات بين حكومة بوتين والدول الغربية والعربية" . و شدد المقال على أن تزويد موسكو دمشق بهذه الأسلحة يضعف القدرة العسكرية "لـ«إسرائيل» ما يدفع الأخيرة لبذل كل ما بوسعها لمنع تسرب هذه الأسلحة لحزب الله لعلمها بما سيجر ذلك عليها من ويلات ذاكرا أن هذا العمل سيخفف مما أسماه بـ "الضغوط الدولية" على إيران أيضا . و حول سبل الحل اقترح كوهن على أميركا جعل إقامة مؤتمر جنيف القادم مشروطا بإلغاء صفقة الأسلحة الروسية ، و معاقبة المصارف الروسية المتعاونة مع إيران و سوريا في تزويدهما بالتجهيزات والتقنيات العسكرية، وحث تركيا على منع الشركات الروسية من بناء المفاعلات النووية في تركيا . كما حرض المقال أمريكا على تعزيز تواجد الناتو في شرق المتوسط كرد فعل على التحشد الروسي ، وتصنيع متحسسات ومنظومات متطورة مضادة للصواريخ دفاعا عن تركيا والكيان الصهيوني أمام الهجمات الصاروخية المحتملة من سوريا و حزب الله ، وتزويد حلفائها بالمعلومات اللازمة لاسلوب الحرب الالكترونية ضد صواريخ "300S-" و"800P- اونيكس" . وختم المعهد مقاله بالتأكيد على ضرورة عدم السماح لإيران وروسيا بالانتصار باستراتيجياتهما على أمريكا وحلفائها بدعمهما لحكومة بشار الأسد .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة