مجلة أمريكية : حدود سايكس - بيكو تتفكك

قالت مجلة «فرونت بيدج مجازين» الامريكية الاسبوعية المتخصصة ان الحدود التي رسمتها اتفاقية «سايكس – بيكو» في الشرق الاوسط اخذت تتفكك الان بفعل الازمتين السورية و العراقية ، و ذلك عقب ما يقرب من قرن على رسمها .

و عزت المجلة الأمريكية في تقرير لها على موقعها الإلكتروني نشرته أحدث إصداراتها ان السبب الأكبر الذي يقف وراء هذا الأمر ، هو احتدام معارك الحرب الطائفية في سوريا ، و قالت : إن هناك مع ذلك سببًا آخر يفرض نفسه في أهم زوايا المشهد ، يتمثل في تصاعد أعمال زعزعة استقرار العراق . و ذكرت المجلة أن حدود الشرق الأوسط التي أقرتها اتفاقية «سايكس بيكو» عام 1916؛ لتقسم بلدانه بين فرنسا وبريطانيا - رسمت من أجل إرضاء الأوروبيين والمحافظة على مصالحهم ، لكنها تجاهلت بشكل كبير الانقسامات التاريخية والطائفية والعرقية لسكانه، وهي الانقسامات التي عززها الحكام الديكتاتوريين والاستبداديين في المنطقة الذين جاءوا عقب خروج الاستعمار . و أضافت المجلة : "أن المخرج المحتمل للأزمة السورية ربما يتمثل في تفعيل تسوية تقضي بتقسيم سوريا إلى ثلاث دويلات صغيرة ، دولة يحكمها الأكراد و أخرى يحكمها السنيون و أخيرة يحكمها العلويون ، فيما قد يتلاقى هذا السيناريو رغم بشاعته ، مع مصالح روسيا التي سوف تحافظ على نفوذها في المنطقة و على قاعدتها البحرية في مدينة طرطوس" . و على صعيد العراق ، أوضحت «فرونت بيدج مجازين» أن تطورات المشهد العراقي الراهن يبعث على التشاؤم ، لا سيما وسط تسريع وتيرة انهيار العراق ، رغم تجاهل تسليط الضوء على هذا الأمر من قبل وسائل الإعلام الأمريكية بشكل كبير حتى عقب مقتل أكثر من 700 شخص جراء أعمال العنف في شهر نيسان الماضي .