سفارة ايران الاسلامية تُحيي في لبنان الذكرى الـ 24 لرحيل الإمام الخميني

أحيت السفارة الايرانبة في العاصمة اللبنانية بيروت الذكرى الـ(24) لرحيل مفجر الثورة و مؤسس الجمهورية الاسلامية في ايران ، الإمام روح الله الخميني في قصر " الاونيسكو" ، لتؤكد ايرا ن الاسلامية بهذا اليوم انها ستبقى إلى جانب كل الشعوب المظلومة في العالم و في طليعتها الشعب الفلسطيني داعمة حقه في الحرية و الاستقلال و مؤكدة على وحدة هذا الشعب بكافة قواه الحية .

و حضر المراسم حشد من الشخصيات السياسية و الاجتماعية و الأهلية اللبنانية و عدد من النواب و ممثلين عن الرؤساء الثلاثة في الحكومة اللبنانية ، و افتُتحت المراسم بتلاوة آيات من القرآن الكريم ، و النشيدين الايراني و لبناني ، ثم ألقي الدكتور غضنفر ركن أبادي ، السفير الإيراني في لبنان كلمة أكد فيها وقوف إيران الاسلامية الدائم الى جانب لبنان و مقاومته التي انتصرت على كيان العدو الصهيوني ، و تقديم الدعم الكامل لكل ما يجمع و يوحد اللبنانيين لأن جوهر وجود لبنان هو قي التنوع الثقافي و الحضاري .
و فيما يلي النص الكامل لكلمة ركن آبادي :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على أشرف الخلق و أعز المرسلين سيدنا و نبينا وحبيب قلوبنا أبي القاسم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى آله الطيبين الطاهرين و أصحابه الأخيار المنتجبين . 
السادة ممثلو الرؤساء ! السادة العلماء  ! السادة أصحاب المعالي والسعادة  ! أيها الأخوة والأخوات 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية أرحب بكم جميعاً في هذا اللقاء المبارك الذي نجتمع فيه لإحياء ذكرى رجل كبير أحيا أمة بكاملها بعظيم حبه للفقراء و المحرومين و المستضعفين و بعظيم جهاده ضد الطغاة و الظالمين و المستكبرين و ترك للبشرية تجربة إنسانية فريدة ستبقى على مر الدهور و الأيام شمساً ساطعة تنير للمظلومين دروبهم نحو الحرية والسعادة والكرامة لأنها تجربة كتبت صفحاتها النورانية بالمداد والدماء... مداد العلم والفضيلة والتقى ودماء الشهادة والتضحية والعطاء في سبيل الرسالة السمحاء لتكون كلمة الله هي العليا .
أيها الحفل الكريم !
في الذكرى الرابعة و العشرين لرحيل الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه نستلهم من معين فكره و ينبوع نهجه الدروس و العبر لمواجهة ما يحيط بنا من تحديات و مؤامرات يحيكها الاستكبار العالمي . فكانت الثورة الإسلامية إشعاعاً حضارياً قائماً على القيم الإلهية و التعاليم السماوية الهادفة لسمو الإنسان و حريته و سعادته و نشر العدالة و رفع الظلم و تحقيق الرفاه الاجتماعي القائم على المساواة والاحترام بين الناس جميعاً ...
و قد كان أول من أطلق النداء إلى الإنسانية للتواصل و الحوار و الوحدة بين المسلمين و المستضعفين لأي دين انتموا لتشكيل جبهة عالمية تقف بوجه السياسات الدولية الظالمة و لتحقيق حياة فضلى يسودها الخير و العدالة و الحرية و احترام الإنسان .
و على المستوى الداخلي فقد جسدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعوة الإمام و أهدافه واقعاً عملياً فكانت إيران الاسلامية قلعة للأحرار و داعمة لحقوق الشعوب و داعية حوار في المجتمع الدولي و عملت جاهدة على تحقيق العدالة الاجتماعية و الرفاه الاقتصادي للشعب الإيراني و تعزيز دوره الثقافي و الحضاري و تطوير قدراته و طاقاته العلمية محترمة رأيه في كافة المراحل السياسية التي شارك فيها الشعب الإيراني بفعالية مميزة في صياغة نظامه السياسي و مؤسساته الدستورية منسجمة في ذلك مع نهج الإمام الخميني قدس سره و أهدافه...
أيها الأخوة والأخوات!
إننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية و في ظل القيادة الحكيمة للولي القائد الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله و حكومة فخامة الرئيس الدكتور محمود أحمدي نجاد نؤكد على وقوفنا الدائم إلى جانب لبنان الشقيق شعبًا ودولة ً والى جانب مقاومته الشريفة الباسلة التي كللت جبين لبنان والأمة العربية والإسلامية بالعز والفخار ورسمت بالدم مقاومة لبنانية هزمت الكيان الصهيوني و أعطت للحرية معناها الحقيقي . مؤكدين دعمنا الكامل لكل ما يجمع ويوحد بين اللبنانيين على قاعدة وحدة لبنان و شعبه العزيز لأن جوهر وجود لبنان هو بوحدته و غنى هذا الوطن الصغير بجغرافيته الكبير بإنسانه هو بهذا التنوع الثقافي والحضاري لأبناء شعبه . كما نؤكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستبقى إلى جانب كل الشعوب المظلومة في هذا العالم وفي طليعتها الشعب الفلسطيني داعمة حقه في الحرية و الاستقلال و مؤكدة على وحدة هذا الشعب بكافة قواه الحية... لمواجهة المؤامرات التي تعمل على إثارة الفتن الطائفية و المذهبية ... فنحن جميعاً نشهد على ما يجري في سوريا من حرب دولية تستهدف وحدة الشعب السوري و صموده طيلة العقود الماضية أمام الهجمة الأمريكية الصهيونية و دعمه الواضح للقضية الفلسطينية و مقاومة الشعب الفلسطيني و للمقاومة الشريفة في لبنان...
و اليوم ، و بعد مضي أكثر من عامين على الأزمة نجدد تأكيدنا على ضرورة وقف العنف  و البدء في حوار وطني يؤدي إلى المصالحة بين أطياف الشعب السوري و تنظيم انتخابات تحدد مصيره بيده و رفض التدخلات الخارجية و هذا ما تمّ التأكيد عليه في مؤتمر " أصدقاء سوريا " الذي عقد مؤخراً في العاصمة الإيرانية طهران .
ختاماً ؛ أجدد الترحيب بكم جميعاً و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.