الوفاق الوطني : شعب البحرين حسم خياره ولا مكان للإستئثار
أكد خليل المرزوق المساعد السياسي للأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين ان هناك عدد من الخيارات التفصيلية لضمان و صون حقوق الجميع من خلال النظام السياسي القائم على المواطنة و ارادة الشعب ، مشدداً على أن الاستئثار لا يحقق الا الخراب ، و أن شعب البحرين حسم خياره .
و اضاف المرزوق : لا استئثار بعد اليوم ولا عبودية ولا ظلم ولا تمييز ولا اقصاء والحقوق مشروعة في كل السنن و سننتزعها مهما غلت التضحيات . و شدد المرزوق على أن ما قبل 14 فبراير 2011 ، كان واجب من يحكم أن يعطي الشعب كل حقوقه المشروعة ، لكن بعد فبراير 2001 أقسم الشعب ان لا يبقي حق إلا انتزعه طوعا أو كرهاُ . و أكد المرزوق أنه لن يكون هناك نظام سياسي مستقر ما لم تتحقق المساواة بين جميع المواطنين كمحور لهذا النظام و تبدأ المساواة من النظام الانتخابي ، فهو أساس اي نظام سياسي و مرتكزه ، فساده وانحرافه فساد لكل النظام وضياع لكل الحقوق ومدخل للفساد والتجاوزات والظلم. و أوضح المرزوق أن مسالة الغلبة السياسية تعالج من خلال منظومة حقوق لايسمح للغلبة بتجاوزها مهما بلغت وفي الالتزام بالمعاهدات الدولية نصا وتطبيقا ورقابة، مضيفاً أن منع الظلم في الغلبة السياسية يأتي بمنظومة قضائية مستقلة تماما وحيادية مبنية في هيكليتها و تشريعاتها و ممارساتها على صون الحقوق . و أضاف أن المنظومة القضائية المستقلة لا تتحصل الا بعقد اجتماعي ضامن للحقوق و محكمة دستورية تامة الاستقلال و محصنة من اختراق الدستور ، و منظومة تشريعية مفعلة لصون الحقوق وهيكلة قضائية و قضاة أكفاء مستقلون وتفتيش قضائي فاعل ومحاماة قوية مستقلة و ضمان للكافة الوصول للعدالة . و أردف المرزوق : تعالج الغلبة السياسية كذلك بتشريعات لاتنتهك الحقوق ، بل تتشدد في تجاوزها، ورقابة المحكمة الدستورية المستقلة عليها فلا غلبة تشرع الظلم .. كما تعالج بمنعها من اسقاط ادوات الرقابة الحقيقية سؤال واستجواب و تحقيق و ان كان لنائبا واحداً ، و كل الحكومة ورئيسها محاسبين . وتابع : تعالج الغلبة السياسية بالشراكة في الحكومة من خلال الارادة الشعبية بما يحقق التنافسية على البرامج الانتخابية وعدم احتكار السلطة ، و بأن لا يسمح لها باستغلال الأمن كاداة للبطش وانتهاك الحقوق بل لصون الحقوق والحريات والحماية.. ولا تتحقق بلا شراكة الجميع . و قال المرزوق : عندما يتخلى النظام عن الانتقام والبطش والاضطهاد لن نكون متفائلين بانه ذاهب للحل السياسي بجدية فمابالنا وهو يتعامل كالوحش الجائع ؟! ، مضيفاً إن الذين يحكمون يظنون ان الله وهبهم تفويض مفتوح ليسخروا البلاد و العباد لسيطرتهم ، لا أن يعدلوا ويحفظوا ويعمروا، ابشروا بخزي الدنيا وبئس عذاب الآخرة .