مرشحو الانتخابات الرئاسية في ايران ناقشوا مختلف قضايا الثقافة والاجتماع خلال مناظرتهم الثانية

مرشحو الانتخابات الرئاسیة فی ایران ناقشوا مختلف قضایا الثقافة والاجتماع خلال مناظرتهم الثانیة

ناقش المرشحون الثمانية الذين ينتظر ان يخوضوا انتخابات رئاسة الجمهورية الاسلامية الايرانية في نسختها الحادية عشرة ، امس الاربعاء ، و عل مدى قرابة 5 ساعات مختلف القضايا الثقافية و الاجتماعية ، حيث ابدى كل منهم آراءه في هذين المجالين ، و قدموا برامجهم لادارة البلاد .

 

و اكد المرشح المستقل للانتخابات الرئاسية محسن رضائي ضرورة الاهتمام بالقضايا الثقافية والاقتصادية باعتبارهما الهاجسان الرئيسيان للمواطنين مشددا على ان الوضع الاقتصادي بات يعرض عقائد المواطنين للخطر . و قال رضائي انني ابدا كلامي بحديث للرسول الاكرم (ص) حيث يقول : "كاد الفقر ان يكون كفرا" ، موضحا ضرورة الاهتمام بالقضايا الثقافية والاقتصادية باعتبارهما الهاجس الرئيس للمواطنين . و دعا رضائي الى تسوية المشاكل الاقتصادية والمعيشية للشعب ، مؤكدا ان بطالة الشباب تقودهم الى الفساد والادمان . وحذر رضائي من تداعيات تراجع قيمة العملة الوطنية و قال : لولا احساسي بالخطر و قدرتي على تسوية المشاكل لما دخلت السباق الانتخابي . واشار الى اهمية اداء المسؤولين على الصعيد الثقافي وقال ان المثل يقول اذا ما كان اداء العلماء والامراء جيدا فان المجتمع سيكون اداءه جيدا ايضا ومن هنا يجب ان يتناسب اداء المسؤولين مع مستلزمات الحقل الثقافي . و انتقد تدخل الحكومة في بعض الحقول الثقافية لاسيما في حقلي الرياضة والسينما مؤكدا ان تدخلها يعقد المشكلة اكثر . واكد رضائي في نفس الوقت ان الثورة الثقافية تراث الامام الراحل وعلينا ان نبدي الحساسية اللازمة ازاء القضايا الثقافية .

 

بدوره قال المرشح الاصلاحي للانتخابات الرئاسية الشيخ حسن روحاني انه عندما تذهب الاخلاق تذهب معها ثقة الراي العام ، مضيفا ان غياب ثقة الراي العام سيقود الى تفشي الفساد الاجتماعي الادمان والطلاق . و اوضح ان حل هذه المعضلة رهن بتبني اللامركزية وقال متسائلا لماذا تتصدى الحكومة لكل شؤون المجتمع ، فعلى الحكومة في الحقل الثقافي وضع السياسات والاشراف وتقديم الدعم وان تضع نصب عينها توفير الشفافية في القرارات وخلق مناخ امن في المجتمع . ودعا الى تفويض الامور الى المعنيين الرئيسيين بالشان الثقافي وان تبادر الحكومة الى دعمهم .

اما محمد رضا عارف المرشح الاصلاحي الاخر للانتخابات الرئاسية ، فقد اكد اهمية تغيير النظرة الى الثقافة والفن والدستور، داعيا الى الحد من تصدي الحكومة في الحقل الثقافي والفني والاجتماعي قدر الامكان . و اوضح ان ثورتنا ثورة ثقافية وشعبية ومن الطبيعي ان يكون الحقلان الاجتماعي والثقافي من اولويات تقدم وسمو البلاد . واضاف ان نظرتنا نظرة مبنية على الثقة وعلينا ان نثق بكوادرنا الثقافية والفنية وان نفوض الامور اليهم قدر الامكان .

من جانبه قال المرشح الاصولي علي اكبر ولايتي ان الثورة الاسلامية ثورة ثقافية واضاف: علينا عندما نعرف الثقافة ان نقول ان الثقافة هي تجسيد لاعتقادات وممارسات اي مجتمع وان السبيل لمواجهة الغزو الثقافي يكمن في تعزيز دعائم الاسرة . واوضح ولايتي: ان ثورتنا ثورة ثقافية وتقوم على اساس الاية الشريفة "الذين ان مكناهم في الارض اقاموا الصلاة واتوا الزكاة". و اكد ضرورة ان يكون رئيس الجمهورية والوزراء والمسؤولين اسوة وقدوة للثقافة الاسلامية بحيث توحي تصرفاتهم الى الالتزام باعتقادات الشعب اكثر من الاخرين . و اشار ولايتي الى ان حل المشاكل الثقافية للمجتمع رهن بصيانة الاسرة و ارساء دعائمها .

 

بدوره اكد محمد باقر قاليباف المرشح الاصولي للانتخابات الرئاسية ان فلسفة الثورة الاسلامية في ايران هي صيانة الانسان والعمل على تكامله، وما حاجتنا للاقتصاد الا لتحقيق هذا الهدف . و قال ان الاستقلال والعزة هما اهم قضيتين في كل بلد و ان الحفاظ على الاستقلال والعزة يستلزم ان يكون المجتمع منتجا يسد حاجاته بنفسه في كل المجالات سواء على صعيد تعزيز القدرة والثروة والمعرفة. اما المرشح المستقل محمد غرضي فقد قال ان الثقافة لا تفرض بالقوة ، مشيرا الى ان الشعب الايراني صنع ثقافته بنفسه على مر التاريخ و قام بضمان جميع اموره المعيشيه بنفسه، واوضح ان ثقافة الشعوب مسالة اكتسابية فلايمكن سلبها وتغييرها من قبل الحكومات .

من جانبه قال المرشح الاصولي غلام علي حداد عادل ان هوية كل مجتمع رهن بثقافته واضاف اننا لا ننكر ان الشان الثقافي مرتبط بالاقتصاد والسياسة ولكن مناظرتنا اليوم تتعلق بالشان الثقافي فلا يمكن ان نتجاهل الثقافة وننشغل بالحديث عن الشان الاقتصادي والسياسي. واضاف بان الثقافة هي معلم تكشف ملامح كل شعب وان هوية كل مجتمع بثقافته وان ثقافتنا نحن هي ثقافة اسلامية . واكد انه سيعمل على تعريف الجيل الصاعد بثقافته وبهويته ويفتخر بها مشددا على ان حرماننا من ثقافة الاستقلال تعني حرماننا من الاستقلال السياسي والاقتصادي.

واخيرا وصف المرشح الاصولي سعيد جليلي الثقافة بانها مقولة اكثر فاعلية من القانون مؤكدا ضرورة ان يكون المجلس الاعلى للثورة الثقافية اكثر اهمية من المجلس الاعلى للامن القومي . و شدد على ان تقدم وعزة اي بلد رهن بثقافته التي تحرك على اساسها وقال ان الامام الراحل استطاع ان يسخر طاقاته الثقافية لتحقيق كل هذا التقدم . و اوضح ان الثقافة هي مناخ الذي تسير في اجوائه سائر القضايا سواءا السياسية والاقتصادية وما الى ذلك مؤكدا ضرورة ان يكون الرئيس المقبل لديه فهم صحيح ودقيق عن ثقافة الشعب الايراني.

أهم الأخبار الانتخابات الرئاسيه 11
عناوين مختارة