يديعوت احرونوت : سقوط القصير سيشكّل كارثة استراتيجية وحزب الله سيصبح مؤثرا في حسم الحرب لصالح بشارالأسد
اعتبرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الصهيونية ، اليوم الخميس ، ان "سقوط القصير قد يشكل كارثة ستراتيجية اذ سيصبح حزب الله قوة مؤثرة في حسم الحرب لصالح الرئيس السوري بشار الأسد وقالت : "كانت هذه حرباً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى" .
و نشرت الصحيفة مقالا للكاتب و المحلل العسكري "أليكس فيشمان" ، عن اهمية و مدلول معركة القصير ، قائلاً" : ان الجيش السوري قدم المساعدة بالمدفعية و الجو ، اما القتال فنفذه عملياً نحو الف من عناصر حزب الله ممن ارسلوا لاول مرة الى سوريا في أطر عسكرية منظمة" . و اضاف فيشمان ان "تركيز الجهد العسكري لحزب الله في القصير ، بشكل غير مسبوق ، يدل على الاهمية المرتفعة الذي يوليها حزب الله للسيطرة على هذه الجبهة . فقربها من الحدود اللبنانية خلق تهديدا بانتقال الثورة من سوريا الى داخل لبنان . موقع المدينة ، على محور الطرق الذي يربط مراكز قوة الحكم السوري بالساحل و بلبنان ، جعلها هدفا من الدرجة الاولى. و بالفعل ، من هنا اخذ حزب الله اسقاط القصير كمشروعه الخاص" . و تابع فيشمان متسائلا "هل من الان فصاعدا سيواصل حزب الله التدحرج الى داخل سوريا و المشاركة مباشرة بالهجمات التي يخطط لها الجيش السوري على البلدة القديمة في حمص و على حلب؟ فاذا كان كذلك ، فان معركة القصير ستشكل نقطة انعطاف مهمة . إذ من الان فصاعدا سيصبح حزب الله قوة اساسية في محاولة حسم الحرب في صالح الرئيس الاسد" . و كتب فيشمان انه "عندما حضر هذا الاسبوع وزير الحرب موشيه بوغي يعلون امام لجنة الخارجية و الامن كان يعرف بان مدينة القصير توشك على السقوط ، ففي «اسرائيل» ، كما في دول اخرى في المنطقة ، راقبوا صرخات النجدة من الثوار" . و بحسب الكاتب العسكري فيشمان فان "القصير سقطت لان الثوار منقسمين، يعملون على اساس اقليمي. فبعد قتال كثيف نفدت ذخيرتهم، وتكبدوا اكثر من الف قتيل وجريح ولم تصل امدادات جديدة لملء النواقص و استبدال الافراد . المعركة في القصير كشفت نقاط ضعفهم . في «اسرائيل» ، حاليا يرون في هذه المعركة حدثا تكتيكيا في حرب استنزاف و ليس نقطة انعطافة دراماتيكية" . و تابع " و لكن لا يمكن تجاهل حقيقة ان الفشل في القصير هو وصمة اخرى في السياسة المترددة و الواهنة للامريكيين في المسألة السورية . فتسليم الادارة الامريكية لروسيا ، خلال الاسابيع الاخيرة، حول مؤتمر جنيف الثاني لحل مشكلة سوريا، فيه دور كبير في سقوط القصير" على حد قول اليكش فيشمان.وأردف "فليس وزير الخارجية الامريكي جون كيري وحده من استسلم للروس ، بل الادارة أيضاً تعهدت بأنها لن تحرك أي تمويل للثوار حتى انعقاد المؤتم . ان الانتصار المعنوي لتحالف الاسد –الروس ، الايرانيين وحزب الله لم يبدأ في رفع العلم السوري أمس على بلدة القصير. فقد بدأ في اللحظة التي باع فيها الامريكيون الثوار للروس" . و ختم فيشمان بالقول "اذا ما اصبحت القصير حجر الدومينو الاول في انهيار الثورة ضد بشار الاسد ، فستكون هذه كارثة استراتيجية للمنطقة بأسرها ، برعاية حامية العالم الحر الولايات المتحدة الامريكية" .