الغضب يتأجج لدى المتظاهرين في المدن التركية بعد وصف اردوغان لهم بأنهم "فوضويون وارهابيون"
أثارت تصريحات رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان غضب آلاف المحتجين والمتظاهرين المطالبين باستقالته ، حيث وصفهم بـ " الفوضويين و الارهابيين " ، و دعاهم الى "وضع حد فوري" للتظاهرات المعارضة التي تدخل اليوم الجمعة ، يومها الثامن على التوالي .
و اعتبر اردوغان في كلمة له امام حشود من مستقبليه في المطار بعد عودته من تونس ، ان التظاهرات فقدت طابعها الديموقراطي و تحولت الى التخريب ، متهما المحتجين بنهب المتاجر و إلحاق الاضرار ، بمنشآت لقطاع الاعمال . و دعا اردوغان الاتراك إلي النأي بأنفسهم عن الاحتجاجات التي لا تتقيد بالقانون بحسب تعبيره ، نافيا ان تكون الشرطة استخدمت القوة المفرطة ضد المتظاهرين !! .
هذا و استبق المتظاهرون وصول ارودغان الى تركيا بالاحتشاد بالآلاف في "ساحة تقسيم" في اسطنبول و تعرض عشرات المتظاهرين الى الضرب العنيف في الشوارع المؤدية الى الميدان ، و رددوا هتافات تطالب باستقالته و محاسبة مسؤولي قوات الامن الذين أصدروا أوامر باستخدام الغازات المسيلة للدموع . كما طالبوا بإطلاق سراح المعتقلين من دون أي محاكمات . و واجهت قوات الشرطة المتظاهرين باطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع و استخدام خراطيم المياه الساخنة ، فيما شهدت مدن عدة صدامات بين قوات الامن و المتظاهرين ، استخدمت فيها القنابل المسيلة للدموع بكثافة .
و يرى المراقبون ان اردوغان ، بات مشروعا سياسيا مرشحا للسقوط ، بعدما اثبت المحتجون في اسطنبول و 10 مدن تركية ، انهم ليسوا مجرد مدافعين عن " اشجار حديقة " ساحة تقسيم كما اراد اعلام حزب العدالة و التنمية اظهار ذلك ، و اعتبر المراقبون تحشيد الحزب الحاكم لاستقبال شعبي حاشد لاردوغان في المطار لدى عودته من الجولة المغاربية ، إلا محاولة " ساذجة " للتغطية على الاحتجاجات و التظاهرات التي باتت منتشرة في عموم تركيا في ظل انتقاد سياسيين غربيين لأردوغان بانه يكاد ان يتحول الى " سلطان عثماني " ، حيث ان سجونه تضم اكثر من 200 صحفي معتقل بدوافع يقول معارضوه ، انها كيدية .