متظاهرة تركية تحرق نفسها و أردوغان يهدد بوضع حد للمحتجين
أفادت صحيفة «سوزجو» التركية ان متظاهرة أحرقت نفسها أمام فندق "مرمرة" في ساحة " تقسيم" بمدينة اسطنبول رفضاً لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان و سياسته ، فيما يواصل عشرات الآلاف من الثوار الأتراك احتجاجاتهم باسطنبول و في أنقرة لليوم التاسع على التوالي مطالبين باستقالة رئيس الوزراء المستمر بتجاهل مطالب شعبه .
من جانبه كرر اردوغان مقولته أنه "رئيس حكومة لخمسين بالمئة من الأتراك" ، كما كرر اطلاق توصيفات المخربين و الإرهابيين على المتظاهرين السلميين . و هدد أردوغان بوضع حد فوري للمحتجين و الاحتجاجات دون أن يفصح عن ماهية الإجراءات التي سيتخذها لتنفيذ هذا التهديد . و كان أردوغان تجاهل في ختام زيارته لتونس مطالب المحتجين مؤكدا مواصلة تنفيذ المشروع العقاري في ساحة تقسيم الذي شكل الشرارة التي فجرت الاحتجاجات وكشفت و وسعت الشرخ بين الشعب التركي و حكومة حزب العدالة و التنمية متوعداً بلغة عنصرية تمييزية صرفة بألا يسمح لما سمّاها أقلية بأن تفرض شروطها على الأكثرية .
من جهتها انتقدت الولايات المتحدة وعبر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية «جنيفر بساكي» خطاب أردوغان الذي اكتفت بوصفه بأنه "غير مفيد" ولا يسهم في تهدئة الوضع . كما نددت ألمانيا و فرنسا ، يوم أمس بوحشية القمع الذي تمارسه الشرطة التركية بحق المحتجين من الشعب التركي . و أعلن المكلف حقوق الإنسان في الحكومة الالمانية «ماركوس لونينغ» أن "العدد الكبير من الجرحى والموقوفين يثير الصدمة" بينما اعتبر الوزير الفرنسي المنتدب للشؤون الأوروبية تييري روبانتان أنه لا يمكن أن تقوم أي ديمقراطية على القمع . و حول تداعيات الاحتجاجات على الوضع الاقتصادي تراجعت بورصة اسطنبول بنسبة 7ر4 بالمئة عند الإغلاق بعد تصريح أردوغان أمس .