الامام الخامنئي يدعو الى رص الصفوف ويؤكد : وحدة الامة الاسلامية ضرورة عاجلة وملحة لمواجهة تهديدات الأعداء

دعا قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي خلال استقباله صباح اليوم السبت المشاركين في المسابقات الدولية للقرآن الكريم بنسختها الثلاثين ، المسلمين الى رص الصفوف و نبذ الفرقة و اكد ان وحدة الامة الاسلامية فورا تعد ضرورة عاجلة ملحة في وقتنا الحاضر في الوقت الذي يتنفس كيان الاحتلال الصهيوني الصعداء .

و افادت وكالة "تسنيم الدولية للانباء بأن القائد الخامنئي قال في هذا اللقاء : أن شباب العالم الاسلامي كانوا يرفعون في الماضي شعارات المدارس اليسارية و الاشتراكية لايصال صوت المطالبة بالحرية .. الا ان من يريد اليوم رفع شعار العدالة والحرية والاستقلال والعزة فإنه يبادر الي حمل القرآن الكريم ، و هذا الامر يحظي بقيمة بالغة . و شدد الامام الخامنئي علي أن اتحاد الامة الاسلامية يعد أمرا قرآنيا و واجبا فوريا و ضرورة ملحة حيث أن المفاسد تأتي من الحروب والخلافات الطائفية والمذهبية و تزيد من وتيرة الارهاب الاعمي فيما المستفيد من هذه الامور كلها هو كيان الاحتلال الصهيوني الذي يتنفس الصعداء عندما يشاهد هذه المأساة . و اضاف سماحته بان كل حنجرة تدعو المسلمين اليوم الى‌ الوحدة ، هي حنجرة الهية ، فيما وكل صوت يؤلب المسلمين و المذاهب الاسلامية على بعضهم البعض إنما هو صوت الشيطان . و اعتبر الامام الخامنئي الوحدة و التكاتف بانهما من اهم تعاليم القرآن للمسلمين ، و اضاف إن "احد اوامر القرآن الكريم للمسلمين ، الوحدة و الاعتصام بحبل الله وعدم التفرق" ، مؤكداً ان الاساليب الاستعمارية تسعى‌ من أجل بث الخلافات بين الامة الاسلامية وتشديد العصبيات المذهبية بينها . و أشار سماحته الى انخداع بعض الحكومات والانظمة الاسلامية ، و اللعب في ملعب العدو ، واصفاً الوحدة والاتفاق بين المسلمين بأنها فريضة فورية . و أعتبر القائد الخامنئي القتل و اراقة الدماء و الارهاب الاعمى والجرائم المرتبطة بهذه الظاهرة المقيتة و توفير الفرص للكيان الصهيوني الغاصب ، بأنها من نتاج بث الخلافات والفرقة في الامة الاسلامية ، وأضاف : "اليوم هو يوم اختبار للمسلمين و الحكومات الاسلامية ، وينبغي على الشعوب الاسلامية ان تكون على يقظة تامة" . و لفت قائد الثورة الاسلامية  الى موجة الاسلاموفوبيا (التخويف من الاسلام) التي اطلقها الغرب ضد العالم الاسلامي، مؤكداً أن العدو الغربي يشهر السيف اليوم بوجه المسلمين ، و من هنا ينبغي على الامة الاسلامية ان تعزز عوامل اقتدارها و قدراتها الداخلية" ، ‌مشدداً على ان الوحدة والتضامن بين الامة الاسلامية وتركيزها على المشتركات ، من أهم هذه العوامل . و وصف سماحته الندوات و مسابقات القرآن الكريم بأنها اداة للتقرب اكثر فأكثر الى حقيقة و روح القرآن الكريم ، واكد ان تعلّم المعارف القرآنية يمهّد الطريق لوصول المسلمين الى الصحة و الامن و العزة والنظم في حياتهم في ظل تعاليم القرآن الكريم .