بثينة شعبان : فلسطين بوصلة الصراع مع «إسرائيل» وما يجري في سوريا جزء من محاولة إعادة رسم خارطة المنطقة


أكدت بثينة شعبان المستشارة السياسية و الاعلامية للرئيس السوري أن أهداف العصابات المسلحة تلتقي مع أهداف كيان الاحتلال الصهيوني الذي يدير و يرتب لها بعض ما تقوم به من أعمال إجرامية ضد الشعب السوري ، و شددت على ان فلسطين بوصلة الصراع مع «إسرائيل» ، وما يجري في سوريا جزء من محاولة إعادة رسم خارطة المنطقة .

و قالت شعبان في حديث لقناة الميادين الفضائية إن اعتداء العصابات الإرهابية على حاجز في القنيطرة هو جزء من العمل المدبر و المرسوم و المخطط ضد سوريا من قبل عدو سوريا الأول الذي يغتصب جزء من أرضها ويغتصب الحقوق العربية وهو «إسرائيل» المستفيدة من كل ما يجري . و أشارت شعبان إلى أن قرار النمسا سحب قواتها العاملة ضمن قوات الاندوف في الجولان السوري المحتل تعبير عن الاختلاف القائم بين الدول الأوروبية حول معالجة الأزمة في سوريا والمنطقة بشكل عام . و أضافت شعبان إن جبهة الجولان موجودة دائما لكن طبيعة الوضع في سوريا و الشعور الشعبي اختلفا بعد الأزمة وحين يقرر الشعب أن هناك حاجة ما لتعبير مختلف بالنسبة لقضاياه ووطنه فلن تقف الحكومة أو الدولة في وجهه ولذلك لم يكن هناك أي إعلان رسمي بفتح جبهة الجولان اليوم كما لم يكن هناك قرار بإغلاقها من قبل . و اعتبر شعبان إن ما يجري في سوريا الآن هو جزء من محاولة إعادة رسم خارطة المنطقة تحت مسمى جديد هو (الربيع العربي) الذي يهدف إلى تدمير البلدان العربية و هويتها و تراثها و حضارتها . و أوضحت شعبان أن ما يجري ليس هدفه تحسين حياة الشعب السوري أو سد الثغرات الموجودة فيها كما هو الحال في كل الدول بل هو محاولة لإنهاك الدولة السورية والشعب السوري وتدمير بنيته التحتية من معامل ومدارس ومشاف ومحاولة استهداف الجيش العربي السوري . و لفتت شعبان إلى أن هناك تدخلا عسكريا مباشرا في سوريا من حيث تسليح و تمويل وإرسال المرتزقة الذي يقتلون السوريين ويخطفونهم ويسفكون دماءهم ويقطعون رؤوسهم . و أكدت المستشارة السياسية والإعلامية أن الجامعة العربية كانت رأس الحربة في الحرب على سوريا وهي من كان يريد أن تصل الأمور إلى هذا الوضع المتأزم وإلى هذا الكم من سفك الدماء وبالتالي فهي شريكة في كل ما يحصل . و قالت شعبان إن هذه الجامعة هي من انقلبت على التفاهمات مع سوريا وعلى تقرير بعثة المراقبين العرب التي استضافتها سوريا ولم تستمع إليه و أحالت الموضوع مباشرة إلى مجلس الأمن لأن اللجنة قامت بعمل ممتاز ونقلت ما جرى على أرض الواقع ووثقت وجود الإرهابيين الذين يطلقون النار على قوات الأمن والجيش . و لفتت شعبان إلى أن تعليق الجامعة العربية عضوية سوريا البلد المؤسس هو تعليق للقلب وللصمود العربي والشعور القومي وهو يعبر عن توجهها وهويتها وهو ليس مفاجئا عندما تكون دولة مثل قطر هي من يدير هذه الجامعة بالمال والابتزاز . و أضافت شعبان إن موقف الجامعة العربية ليس مشرفا بالنسبة للقضايا العربية وسوريا كانت تحاول الحد من ضررها على هذه القضايا وهي ترجو في المستقبل أن تكون هناك جامعة معبرة عن الشعب العربي ولابد بعد هذا المخاض الذي مرت به البلدان العربية خاصة في سوريا من إيجاد صيغة فعالة وحقيقية للعمل العربي. و أكدت المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس الاسد أن صمود سوريا وجيشها العربي السوري طوال هذه الفترة حارب ثقافة الهيمنة والخنوع التي تحاول الصهيونية والاستعمار فرضها على البلدان العربية . و أوضحت شعبان أن تركيا وقطر هما من انقلب على العلاقات الجيدة مع سوريا فتركيا كانت تريد من تلك العلاقة أن تحرز موقعا للإخوان المسلمين في سوريا لكنها لم تستطع فسوريا بلد علماني و قانون الأحزاب فيها يقوم على أساس المواطنة و ليس على أساس المحاصصة أو الدين أو العرق كما ان معاناة السوريين مع تلك الفئة في الثمانينيات واضحة كما يعانون منهم الآن لأنهم فئة تكفر الآخرين وهذا أمر خطير يفتت البنية المجتمعية لسوريا . و قالت شعبان : إن تركيا كانت أمام خيارين الأول أن تأخذ دورا كعضو في حلف الناتو وتقوم بما هو مطلوب منها في المنطقة والثاني أن تكون دولة إسلامية تعمل في منظمة المؤتمر الإسلامي ودولة جارة وحريصة على الجيران و العرب لكنها اختارت أن تكون دولة تحاول أن تستعيد العهد العثماني وتفرض آراءها على سوريا التي تعتبر السيادة والاستقلال أمرين مقدسين وعلى بقية دول المنطقة . و أضافت شعبان عندما نتحدث عن بلد كقطر نحو ثلثيه قاعدة أمريكية فلا يمكن الحديث عن قرار مستقل بل عن دور يوكل إليه وهذا الحديث ليس في سوريا فقط فالقطريون قالوا إنهم كانوا رأس حربة في ليبيا التي يجري الآن تقسيمها إلى كيانات صغيرة كي تستطيع الدول الاستعمارية سرقة نفطها وأموالها وتحويلها إلى استثمارات في باريس ولندن كما هو حال أموال قطر وغيرها . و أكدت شعبان أن الدول الخليجية وعلى رأسها قطر تقف منذ الخمسينيات من القرن الماضي وحتى الآن ضد أي حركة تحررية عربية وضد أي نموذج عربي . و قالت إن سوريا تسمح منذ السبعينيات لأي مدرس أن يغيب أربع سنوات عن مدارسها وجامعاتها كي يدرس في دول الخليج وخاصة اللغة العربية كما ان سورية كانت تعتبر تدريس اللغة العربية في دول الخليج ( الفارسي ) بمثابة خدمة للعلم بهدف تعزيز عروبة هذه الدول فهل يمكن أن يكافأ بلد منتج للفكر العربي بإرسال الأموال والسلاح والمرتزقة إليه ومن هو المستفيد من تدمير قلعة الصمود العربي . و أوضحت شعبان أن الغرب يعمل على أجندة طويلة الأمد فاتفاقية سايكس بيكو عام 1917 رسمت خريطة المنطقة لمئة عام إلى الأمام وما يجري الآن هو محاولة رسم خريطة جديدة لمئة عام قادمة . و قالت إن الأمور بخواتمها والمواقف القطرية السابقة كانت تخدع الجميع وكانت مقدمات كي تفضي إلى تدمير ليبيا ومحاولة تدمير سوريا و محاولة تمزيق الخارطة العربية إلى دول اثنية وعرقية وإعطاء الهيمنة الكبرى للصهيونية . كما أكدت شعبان أن قضية فلسطين هي بوصلة الصراع العربي «الإسرائيلي» وهي بوصلة وجودنا كسوريين ولا يستطيع أحد أن يزاود علينا في هذا المجال فنحن دائما مع القضية الفلسطينية ومع أي حركة مقاومة تكون بوصلتها السياسية سليمة وصحيحة ومباشرة تجاه فلسطين .