المرشح الرئاسي رضائي: تطوير الاقتصاد و السياسة الخارجية أهم أولوياتي

رمز الخبر: 72241 الفئة: سياسية
محسن رضايي

أكد الدكتور محسن رضائي مرشح الإنتخابات الرئاسية الإيرانية المستقأن أهم أولوياته في حال فوزه في الإنتخابات هو تحقيق تطورات و تغييرات كبيرة في إقتصاد البلاد ، و العمل على ايجاد أجواء جديدة في السياسة الخارجية للبلاد، و تخفيف الحظر المفروض على إيران الاسلامية تدريجيا و إزالته .

و قال المرشح للانتخابات الرئاسية الايرانية محسن رضائي  إنه دخل السباق الرئاسي بصفته مستقلا و لم يدخل التحالفات الموجودة، و إنه يسعى إلي الإستفادة من قدرات كل المجموعات و التيارات ، لأن الأوضاع السياسية و الإقتصادية في ايران الاسلامية وصلت إلي مرحلة تتطلب الإستعانة بجميع القوي و التيارات السياسية . و أضاف : لدي شرطان لتشكيل حكومتي ، الأول و هو أن يتمتع الأشخاص الذين يرغبون في دخول الحكومة بالقدرات و الكفاءة اللازمتين ، و ثانيا أن يقبلوا بالنظام و قائد الثورة الإسلامية ، سواء كانوا من المبدئيين أم الأصوليين ، و سنعين أعضاء الحكومة من خارج الأجنحة السياسية . أما بالنسبة لي شخصيا فما يهمني هو مشاركة أفراد نشطين يملكون القدرات اللازمة والكفاءات كي ندير البلاد بقوة وقدرة أكبر . و قال رضائي: كوني رجلا متخصصا في الإقتصاد، فالبرامج التي وضعتها في الإعتبار للإقتصاد الايراني ستكون بمثابة ثورة في الإقتصاد، ونسعى لتحقيق تطورات وتغييرات كبيرة في إقتصاد البلاد . و أشار الى أنه سيغير الإقتصاد الذي كان يعتمد علي النفط فقط إلي إقتصاد يعتمد علي المحاصيل والمنتجات الزراعية والصناعية ومن قطاع السياحة، وكذلك توسيع إستغلال المناجم وإستخراج المعادن بنفس نسبة الإستثمار في النفط . و تابع: كما يجب إصلاح أسواق المال والإستثمارات في إيران، وكذلك فأن التجارة في ايران تمتلك قدرات هائلة للتطور والنمو، سواء في المنطقة أو العالم. وعلي الرغم من أننا نتعرض لحظر إقتصادي، إلا اننا نمتلك فرصا جيدة، لكن الموضوع الأساس لدينا هو الإنتاج الوطني، و إيران الاسلامية تمتلك قدرات وطاقات وميزات كبيرة في المدن والمحافظات المختلفة، ويجب إستغلالها والإستفادة منها. وأوضح رضائي أنه سيقوم بإنشاء ولايات إقتصادية، كخوزستان وآذربيجان وسيستان وبلوشستان ، و كذلك إعداد إدارات وبرامج إقتصادية لإخراج إقتصاد البلد من الإعتماد علي مصدر واحد . و أشار الى أن التحول الآخر في الإقتصاد سيشمل الحكومة نفسها ، مبينا أنه سيعمل على سحب أي تدخل للحكومة في الإقتصاد ليكون الإقتصاد شعبيا سواء عن طريق القطاع الخاص أو الجمعيات التعاونية أو البيع والشراء عن طريق منتجات المنازل ، قائلا إنه سينطلق بإتجاه تحقيق إنجاز إقتصادي كبير في ايران الاسلامية . و أوضح أن الحظر على إيران الاسلامية يستهدف مسألتين بصورة رئيسة، الأولى بيع النفط، والثانية تحويل عائدات النفط، مبينا أن إقتصاد إيران معرض للأذي بسبب إعتماده علي النفط فقط، وأنه حين توفر صادرات كبيرة من خارج القطاع النفطي وإزدهار الإنتاج الوطني الداخلي بنوعية أفضل وبجودة أكبر، عندها لا يمكن للحظر أن يتحول إلي مانع أمام إقتصاد البلد . و اضاف المرشح الرئاسي : نحن لانريد أن نستمر في الحظر إلي الأبد، سوف نعمل علي ايجاد أجواء جديدة في سياساتنا الخارجية وعلاقاتنا الدولية، سواء علي مستوي المنطقة أم العلاقات الخارجية ، وسنبدأ بخطوة جديدة تؤدي إلي تخفيف الحظر يوما بعد آخر ، وإزالته من طريق الشعب الايراني . و قال رضائي: وصلنا إلي معادلات مفادها أنه يمكننا البدء بسياسة جديدة مستمرة نتمكن من خلالها تبديد القلق الدولي، وفي نفس الوقت نتمسك بالقيم والمبادئ الثورية والمصالح الوطنية . و تابع : ايران الاسلامية اجرت محادثات واجتماعات عديدة حول البرنامج النووي ، هناك طريق للحل نتوصل من خلاله إلي تفاهم مع المجموعة 5+1 كي يصبح طريق الملف النووي سالكا للعالم من ناحية ، و من ناحية أخري ألا نفقد ما أنجزناه خلال هذه الأعوام . و أشار رضائي الى أن الغرب و علي رأسه الولايات المتحدة، لايريد أن تجلس إيران الاسلامية مع دول المنطقة بدون النظام الصهيوني ، قائلا إنه في حال فوزه في الإنتخابات وشكل حكومته فسيعمل على تنظيم لقاء لرؤساء دول المنطقة، وسيبدأ بإرساء قواعد للتعاون الجماعي ، فحتي هذه اللحظة لم يكن تعاوننا بصورة جماعية، حيث أن إيران تعمل لوحدها، وكذلك الحال مع مصر و السعودية و تركيا . و أضاف: نريد أن نختبر تعاونا جماعيا للمرة الأولي، ويمكننا تسمية هذا التعاون بالأمن والتطور، وعلي هذا الأساس، فالجميع بحاجة إلي الأمن، كما أننا جميعا بحاجة إلي التطور والنمو ، لذلك لايوجد أي دليل علي نبذ التعاون الجماعي، فالعرب هم أشقاؤنا، ولا معني لوجود الخلافات والفروق، فهناك أهداف مشتركة كبيرة إلي حد أن هذه الخلافات لا تعتبر شيئا يذكر أمامها . و حول الأزمة في سوريا والخلاف الدولي حولها، قال رضائي إنه سيقترح تشكيل مجموعة "5+3"، خمس دول جارة لسوريا ، أي تركيا  و العراق و الأردن و لبنان و فلسطين ، إضافة إلي ايران الاسلامية و السعودية و مصر، و مراقبة الأوضاع و خاصة الإجتماع الذي سيضم الشعب السوري و الحكومة السورية و المعارضة السورية فقط ، مع إستبعاد غير السوريين . و صرح : في الحقيقة ، إن إجتماع الحكومة مع ممثلي الشعب والمعارضة سيتركز علي برنامج محوره الديمقراطية والإنتخابات ، بينما تقوم المجموعة (5+3) بمراقبة هذه التطورات ، أي أننا سنقدم المساعدة كي تقوم هذه الجهات الثلاث بإصلاح الوضع الداخلي في بلادهم من حيث الديمقراطية . و أكد رضائي أن الأزمة السورية تتطلب تعاونا جماعيا للوصول إلي حل لها، معربا عن إعتقاده بإمكانية حل هذا الموضوع و  إنهاء الصراع الجاري . و أوضح رضائي أن الإقتصاد الإيراني لم يكن في حال جيدة بعد إنتهاء الحرب المفروضة علي الجمهورية الإسلامية في ايران، بسبب مهاجرة العديد من الكفاءات والمقاولين إلي خارج البلاد، وفي نفس الوقت كانت القوات المسلحة الايرانية تمتلك أكثر من خمسة أو ستة آلاف من المتخصصين في الهندسة. و قال : لو حدث وأن بقي هؤلاء المتخصصين في الوات المسلحة عاطلين عن العمل لتلقت البلاد ضربة لن تعوض، إضافة إلي أن المعدات الهندسية التي كانت بحوزة هؤلاء كانت ستتلف بمرور الزمان، وعلي هذا الأساس، فقد طلبت الحكومة من قيادة قوات الحرس الثوري تقديم يد المساعدة. و تابع: تم تنفيذ العشرات من الطرق والجسور والسدود في البلاد، لكن بعد فترة من تلك الخطوة، كان لابد أن يتحول الإقتصاد إلي إقتصاد شعبي، فمنذ عام 2005، أي عندما تم إبلاغ الجميع في البلاد بسياسة البند رقم 44 في الدستور، كان يجب علي الموظفين الحكوميين، سواء العسكريون منهم أم المدنيون، أن يخرجوا بالتدريج وبهدوء من الإقتصاد الوطني، ويصبح الإقتصاد بأيدي الشعب . و أكد رضائي أنه سيواصل العمل على إخراج الموظفين الحكوميين من الإقتصاد، ليبدأ الشعب بإدارة أمور إقتصاده بنفسه . و أوضح رضائي إنه متخصص في الإقتصاد ولديه برامج لتغيير بنية الإقتصاد، وأنه سيوجه الإقتصاد الايراني صوب الإنتاج والإستثمارات، وسيهتم بالأسواق والقطاع الخاص بصورة جدية . و صرح: شعاري هو "السلام للحياة"، وخلال الأعوام الأربعة القادمة سينصب إهتمامنا علي الناس، وسنوفر فرص العمل للأفراد، ونعمل علي حل مسألة غلاء الأسعار، ورفع المستوي المعيشي للأفراد، وسنعمل علي تقوية مستويات الحياة ورفعها، كما سنأخذ موضوع الصحة والسلامة بصورة جدية إلي جانب الإهتمام بموضوع الأخلاق في السياسة والحفاظ علي الهدوء والطمأنينة في المنازل وداخل العائلة . و أكد رضائي أن الحكومة التي سيترأسها ان فاز بالرئاسة ستعمل علي وضع السلام والأمن في المنطقة نصب عينيها، مشيرا الى ان ايران تواجه تحديات عديدة في أفغانستان والبحرين والعراق وسوريا، قائلا: لا توجد منطقة في العالم تضاهي منطقتنا في عدم الإستقرار وفقدان الأمن . و أشار الى أنه سيسعى الى التعاون مع دول المنطقة من أجل إعادة الأمن والإستقرار إليها، وتقوية السلام والصداقة والتنمية والتطور، قائلا إنه ليس قلقا علي المستقبل علي الإطلاق، وأنه يأم بأن تتجه المنطقة صوب الأمن والإستقرار. و قال رضائي: في فترة وجودي في سدة الرئاسة، سوف يتبلور أفضل وضع للأمن والإستقرار في منطقتنا، كما أن سنمنح التعاون في جميع المجالات والصداقة دفعة قوية لتتقدم الى الأمام. و وصف رضائي الحكومة التي سيشكلها في حال فوزه في الإنتخابات بأنها حكومة شاملة، مؤكدا أنه سيمنح أدوارا في الحكومة لجميع القوميات الايرانية، مشيرا الى وجود قادة كبار من محافظة خوزستان خلال فترة الدفاع المقدس . و أضاف: الشهيد السعيد علي هاشمي على سبيل المثال، الذي يعتبر أحد الأبطال الوطنيين في ايران، كان ينحدر من "دشت آزادكان"، كذلك الأدميرال شمخاني، الذي كان وزيرا لدفاع الجمهورية الإسلامية في ايران لأعوام طويلة، وقبلها كان أحد قادة الحرس الثوري المميزين، كما كان قائدا للقوات البحرية في الجيش، ولاحقا أصبح وزيرا للدفاع. هذان الشخصان من العرب، وقد تبوءا مناصب مهمة جدا . و تابع: أما المناصب السياسية، فليس العرب وحدهم، بل أكثر القوميات الايرانية، لم تتمكن من الحصول علي دور فاعل، وعلي الأخص في منطقة زاكروس وجنوب البلاد، اللتين لم تحصلا علي الفرصة المناسبة، وسأطلب في حكومتي القادمة من جميع القوميات الحضور والتواجد في الميدان كي نستفيد منها، وسأعمل على تطبيق العدالة السياسية والإجتماعية في إدارة أمور البلاد.
 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار