الشيخ نعيم قاسم : ما يجري في سوريا ليس منفصلاً عما يخطط للبنان
أكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ " نعيم قاسم" أن ما يجري في سوريا ليس منفصلاً عما يخطط للبنان و المنطقة ، و " هو جزء لا يتجزأ من مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي أعلنته أمريكا خلال عدوان «إسرائيل» على لبنان عام 2006" .
و قال الشيخ قاسم يوم أمس الاحد في احتفال تأبيني في بيروت " نحن نحمل مشروع المقاومة من أجل ثلاثة أمور أولاً ، لتحرير الأرض من الاحتلال ، ثانياً ، لتحقيق الاستقلال الذاتي بعيداً عن الوصاية الأجنبية لنتَّخذ قراراتنا في بلدنا كما نريد ، ثالثاً لتوفير قدرة الحماية كي لا يفكر الاعداء بالسيطرة علينا. هذه العناوين الثلاثة هي عناوين المقاومة ، و نعتقد أن هذه العناوين هي التي تحمي بلدنا وتحرر أرضنا وتحقق استقلالنا وتمكننا من أن نعيش في بلدنا بشكل مستقر وأن نربي أجيالنا كما نؤمن" . و اضاف سماحته "سمعت في وسائل الإعلام بعض الذين يحاولون التشويش على المقاومة أنهم يراهنون على هالة التململ عند أهالي الشهداء و الجرحى و المجاهدين لتحصل مشكلة داخلية فيُربك المقاومون فيتوقفون عن المقاومة ، و ما أسخف هذا الكلام ، أنا متأكد أنهم اطلعوا على ما عند عوائل الشهداء، وعرفوا ما في ساحتنا ، وقد زرت عدداً كبيراً من عوائل الشهداء في منازلهم ، و التقيت الأب و الأم و الزوجة و الأخوة ، بكل صراحة أقول لكم أن من يدخل إلى منزل عائلة شهيد يخرج معبَّأ بنية الشهادة والقوة والمعنويات ، و يعرف تماماً أن هذا البيت أعطى شهيداً ليفتح الطريق أمام شهادة كل أفراد البيت كاستعداد لنصرة الحق و تحرير الأرض و السير مع المقاومة" ، و تابع " أنتم لا تعرفون مع من تتعاطون ، أنتم تتعاطون مع الأحرار ، مع الذين ملأ الله قلوبهم بالإيمان والطاعة والتقوى ، بعض العائلات انقلبت من عدم الإيمان إلى الإيمان ببركة الشهيد ، بعض المجاهدين ذهبوا إلى المعركة وأقفلوا محالهم ، ذهبوا لأداء الواجب وقدموا أغلى ما عندهم من أجل الكرامة و التحرير ، هذا النموذج من الشهداء و عوائل الشهداء و الجرحى و المجاهدين لا يمكن أن ينهزم و سينتصر دائماً بإذن الله تعالى، وهذا ما رأيناه وسنراه في كل مواجهة وكل معركة بإذن الله تعالى" . و لفت الشيخ قاسم الى انه "أغاظتهم كلمة الواجب الجهادي ، فيرموننا بأننا نضحك على الناس بهذه الكلمة، نقول لهم تعالوا و اسألوا الناس: هل يعرفون معنى الواجب الجهادي؟ والله أنهم يعرفون أكثر بكثير من أكبر مثقف لديكم، ويفهمون تماماً أن هذه شيفرة اسمها الجهاد في سبيل الله تعالى، لا تُقرأ في المدارس ولا في الشوارع ، إنما هي شيفرة تدخل إلى العقل والقلب ، و تمد صلة بين الانسان و ربه ، فيقبل على الطاعة و الشهادة في سبيل الله تعالى و لو كره الكافرون و المنافقون" . و أكد الشيخ قاسم أن "مشروع المقاومة أثبت أنه مشروع عابر للطوائف و المذاهب و الجنسيات المختلفة ، لأنه مشروع حق، وليس مشروع فئة أو جماعة، الذين يؤيدون اليوم مقاومتنا هم من الوطنيين والقوميين والعلمانيين واليساريين والمسيحيين والمسلمين من المذاهب المختلفة ، و من لبنان و فلسطين و سوريا و إيران الاسلامية و السعودية و كل دول العالم ، هؤلاء جميعاً يؤيدون المقاومة لأنها عابرة لكل زمان و مكان ، و هذا يدل على عظمتها" . و شدد الشيخ نعيم على ان "نحن واضحون ، يوجد خياران في الساحة : خيار المقاومة ومن معها، وخيار إسرائيل وأمريكا و التكفيريين و من معهم ، على كل واحد أن يختار خياراً ، فلا يمكن لأحد أن يقول بأنه ليس في خيار «إسرائيل» و يهجم على المقاومة و يعيقها ، هو في خيار «إسرائيل» من رأسه إلى أخمص قدميه و لو قال غير ذلك ، فمواقفه تدل أنه في هذا الخيار" . و اضاف الشيخ قاسم " لقد اختار حزب المستقبل آكلي القلوب و الأحشاء ونابشي قبور الصالحين وقاطعي الرؤوس من أجل أن يدعمهم ويكون معهم ويدافع عن مساراتهم"، وتابع "أنا أقول لحزب المستقبل: هؤلاء سيقلبون عليكم بعد حين، هؤلاء ليس لهم صاحب، لا تظنوا أنكم تديرونهم وتستفيدون منهم، قبلكم أناس فكروا بهذه الطريقة وانقلبت عليهم، واليوم أنتم تفكرون بطريقة خاطئة. لماذا يولول حزب المستقبل عندما يُهزم مشروع تدمير سوريا في بعض خطواته؟ ما الذي ستستفيدونه من تدمير سوريا؟ قلنا لكم مراراً وتكراراً أن الرهان على تدمير سوريا فاشل والرهان على إسقاط المقاومة فاشل، وإذا وعدتكم أمريكا أنها ستكون المنقذ فلتنقذ نفسها أولاً، فالمعادلة لا يمكن أن تكون إلا لصالح المقاومة والعزة والكرامة والاستقلال غصباً عنهم جميعا، وسنبقى في الميدان من الطفل إلى العجوز والمرأة والشاب وكلنا مقاومة في سبيل الله تعالى ، إهتموا ببلدكم ومستقبل أولادكم، حرام عليكم ما تصنعون" .





