FaceBook و Tweeter ساحة أخرى لإحتجاجات الشعب التركي
ما أن اندلعت احتجاجات الشعب التركي في ميدان تقسيم وسط إسطنبول ، منذ إحد عشر يوماً ، حتى انتشر ، كم هائل من الصور تنقل الغضب العام و الطرق القمعية التي تعامل بها رجال الشرطة مع ما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعي بين FaceBook و Tweeter .
و ما زاد في الاعتماد على FaceBook و Tweeter التعتيم على أخبار التظاهرات المستعرة في تركيا ، حيث تباطأت الصحف الرئيسية في نقل أنباء الاحتجاجات و لم تعرها اهتماما كبيرا و اكتفت بذكرها في أخبار مقتضبة دون أن تفرد لها مساحات واسعة إلا بعد أن تناولها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان نفسه في تصريحات تدين المتظاهرين . و لعل من أكثر الصور تداولا تلك التي تظهر شابة ترتدي فستانا أحمر تقف بوجه رذاذ الفلفل الأحمر من جانب قوى حفظ النظام في هذا البلد الذي يعد من بين الدول العشر الأوائل في استخدام FaceBook و Tweeter على مستوى العالم . و تحظى مواقع التواصل الاجتماعي رواجاً كبيرا بين الأتراك حيث يوجد ما يقارب 32 مليون مستخدم على Facebook ، كما ذكرت مصادر إعلامية أن نسبة زيادة استخدام هذه المواقع ازداد في العامين الماضيين بمعدل 300% ، حسب صحيفة «حريات» التركية . و أطلق محتجون و ناشطون صفحات على Facebook و عددا من الـ "هاشتاق" من بينها "احتلوا غيزي" ، و " احتلوا تقسيم " و " احتلوا اسطنبول " لنشر الصور التي توثق حركة الاحتجاجات غير المسبوقة التي قوبلت بالغاز المسيل للدموع و رذاذ الفلفل الأحمر و مدافع المياه . و ما أن سقط جرحى بين المتظاهرين حتى تحول النشاط على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر و نقل المعلومات عن أماكن تواجد الشرطة ، و أماكن وجود المستوصفات المؤقتة ، و طرق علاج آثار الفلفل الأحمر بالإضافة إلى نشر الحقوق القانونية و الدستورية لزيادة الوعي العام . و كشفت دراسة أعدتها جامعة نيويورك أن مليوني شخص على الأقل أطلقوا تغريدة احتجاجية بلغات مختلفة مع هاشتاق خلال 8 ساعات فقط يوم 31 أيار .





