خبير في الشؤون التركية : هل ان أزمة تركيا فرصة للمعارضة لإسقاط اردوغان ؟


اعتبر الخبير في الشؤون التركية "حسن سبتي" ان الازمة الاخيرة التي تشهدها تركيا شكلت فرصة للاحزاب المنافسة لرئيس الوزراء رجب طبيب اردوغان و حزبه لاسقاطهم من الحكم ، مؤكدا ان الازمة حولت تركيا الى ساحة لتصفية حسابات داخلية و اقليمية و دولية .

و قال الخبير في الشؤون التركية حسن سبتي في حديث متلفز  ان "ما يحصل في تركيا ليس صراعا فقط بين الاخوان المسلمين الذين يمثلهم حزب العدالة و التنيمة بقيادة اردوغان و انما اصبحت القضية بين معسكر يمثل حكما سنيا دينيا ، و بين معسكر يمثل العلمانيين و الكماليين و القوميات و المذاهب الاخرى" . و اضاف سبتي " ان هذه العملية ادت الى تصاعد الامور خاصة بعد تدخلات خارجية و داخلية ، و بعد ان استخدم اردوغان الشدة تجاه المتظاهرين ، و تصاعد المطالب بضبط النفس من قبل اطراف سياسية داخلية و خارجية و دخول احزاب سياسية على الخط مثل حزب الشعب الجمهوري و غيره من الاحزاب الليبرالية" . و اعتبر ان هذه الازمة و فرت فرصة لهؤلاء للتخلص من حزب اردوغان الذي ساد الساحة التركية لمدة اكثر من عشر سنوات ، معتبرا ان القضية ليست تغيير معالم مدينة تمثل ارثا تاريخيا ، و انما هي قضية تصفية حسابات سياسية تسعى الى اخراج اردوغان و حزبه من الساحة . و اشار سبتي الى ان اردوغان شكل حزب العدالة و التنمية في عام 2001 ، للتوجه نحو الشرق الاسلامي ، معتبرا انه اليوم يلقى معوقات كبيرة يتعلق قسم منها بالموقف التركي من التحولات في المنطقة ، ما ادى الى ردود افعال قوية . و اوضح الخبير ان هذا الموقف تحول الى رفض المشروع القطري و السعودي و احراق الاعلام و صور القادة في قطرية و السعودية ، منوها الى ان هناك مجموعة من الاقليات من علويين و أكراد الذين سعوا الى استغلال الفرصة للاقتصاص من النظام السياسي و قمعه لحرياتهم و تعبيرهم عن شخصيتهم الحضارية . و اكد ان هناك توازنا قلقا بين معسكرين احدهما يسعى الى الحصول على الدعم الداخلي من احزاب و قوى اجتماعية ، خاصة ان هناك قوى سياسية تسعى الى اضعاف الحكومة الاسلامية لاردوغان و ارجاعها الى العلمانية على طريقة اتاتورك . و توقع سبتي ألا تستمر العلاقة الجيدة بين المؤسسة العسكرية العلمانية و حكومة اردوغان ، وذلك ان تصاعد الحركة الشعبية سيؤدي الى دخول عناصر جديدة في الصراع من القوى السياسية و الاجتماعية المعادية  لاردوغان . واضاف الخبير في الشؤون التركية "كما ان طبيعة الموقف التركي من (مايسمى) بالربيع العربي (الازمة السورية) ادى الى جعلها ممرا لمجاميع دينية متطرفة تستغل الموقف لتحقيق مصالحها في تركيا" . و اشار سبتي الى ان الخيار الاول المطروح على الساحة التركية هو التفاوض بين اردوغان و المعارضة التي تقوى شيئا فشيئاً خاصة مع دخول المدارس و النقابات على خط الاضراب العام ، و مساعي الدول الغربية و لاستغلال الازمة لفرض ارادتها السياسية و اعادة تركيا الى ما قبل اردوغان ، الامر الذي يؤثر على اهمية تركيا على الصعيد الاقليمي .