الإمام الخميني : النظام الاسلامي أمانة في أعناقنا والإهمال أو عدم المشاركة بالانتخابات يرقى لمستوى الذنوب الكبيرة
تحدث مفجر الثورة الاسلامية و مؤسس النظام الاسلامي في ايران سماحة الامام الخميني قدس سره الشريف منذ اليوم الاول للانتصار عن دور الانتخابات في تعيين مصير البلاد و دعا الشعب الي المشاركة الفاعلة فيها و تسجيل دوره بعدما كان مهمشا في النظام الملكي المقبور قائلا : ان النظام الاسلامي أمانة في أعناقنا ، و الاهمال او عدم المشاركة في الانتخابات ، يرقى الى مستوى الذنوب الكبيرة .

و تحدث الامام الراحل طاب ثراه في مناسبات عدة فتناول موضوع الانتخابات و المشاركة فيها قائلا : "الكل مسؤولون في محضر الله تبارك و تعالي ، بما فيهم المراجع و العلماء الكبار والكسبة والمزارعين والعمال والموظفين ، يتحملون مسؤولية البلد و الاسلام سواء الجيل الحالي أو الاجيال المقبلة ، كلهم مسؤولون في المشاركة بالانتخابات . و قد يرقي الاهمال و عدم المشاركة في بعض الاحيان الي مستوى رأس المعاصي الكبيرة . اذن يجب معالجة المشكلة قبل وقوعها والا فإن الجميع سيفقدون السيطرة علي زمام الامور" . و تساءل سماحته قائلا : "هل يمكن لشخص ما أن يقول ما شأني و الانتخابات" ؟ ، مضيفا : انت مسؤول للحفاظ علي الامانة التي فوّضها اليك الباري و الحفاظ علي هذه الامانة في الوقت الحاضر هو انتخاب رئيس جمهورية صالح و انتخاب مجلس صالح ، و اذا تخلف بعض النواب في هذا المجلس عليكم انذارهم و تحذيرهم من مغبة الاستمرار في عمله الخاطيء و اذا واصل اسلوبه عليكم انتخاب أشخاص آخرين" . و اردف قائلا : "اننا نري أشخاصا يريدون من خلال كلامهم أو كتاباتهم منعكم من الدخول في الساحة و هؤلاء يريدون انتخاب أشخاص يورطوننا في المستقبل و عليكم أن تدخلوا الساحة و تهتموا بهذه القضية بكل جد و مثابرة و تشجعوا المواطنين علي ذلك" .

و حذر الامام الخميني قائلا : "لو غفلتم في هذا الموضوع لا سمح الله سواء العلماء أو الخطباء أو الفضلاء أو الجامعيين الملتزمين أو الكسبة أو المزارعين و العمال و يتولي أشخاص يعارضون نهج الشعب و الاسلام فإنهم قد يفسدون مدينة أو بلد برمته و لذا فإن عليكم التصدي لهؤلاء بكل قوة و عدم الغفلة سواء كانوا علماء البلد أو أهل المنبر أو الفضلاء أو الطلبة الجامعيين في تلك المنطقة" . و تابع قائلا : "ان ابتعاد علماء المذاهب في السابق أدي الي أن ينفصل الشعب عن زعمائه حيث تركوا الحكومات حينذاك لشأنها فقامت بتلك الاعمال فكانت النتيجة ابعاد العلماء عن الساحة ، و هذا الامر ينذر بخطورة عودة الاوضاع الي السابق" .
و شدد الامام الخميني على ضرورة "التشاور لانتخاب رئيس الجمهورية ونواب الشعب في مجلس الشوري ، مع اشخاص مثقفين ملتزمين و غير تابعين للدول الكبري و يمتازوا بالتقوي و الالتزام بالاسلام والجمهورية الاسلامية و التشاور مع العلماء المتقين الملتزمين بالجمهورية الاسلامية ويعلموا بأن ينتخبوا أشخاصا من المجتمع شعروا بالحرمان و يفكروا في توفير الرفاهية لهم وليس من الرأسماليين والناهبين للاراضي والاثرياء الغارقين في الملذات والشهوات اذ أن الذين لم يشعروا بالجوع و الحرمان لا يمكن أن يفهموا ما يعانيه الفقراء والمستضعفون" . و اكد الامام الراحل ان "علي الشعب التحقيق في اوضاع المرشحين بكل بصيرة و دراية و الاهتمام بماضيهم الديني و السياسي كما عليه انتخاب نوابا يؤمنون بالاسلام و أوفياء للشعب و يعملون علي خدمته انطلاقا من شعورهم بالمسؤولية ، و كانوا قد ذاقوا مرارة الفقر و يدافعون قولا وعملا عن المستضعفين و عن اسلام المحرومين والمسحوقين علي مر التاريخ و اسلام العارفين المجاهدين و بالتالي الاسلام المحمدي الاصيل و طرد الاشخاص الذين يدافعون عن الاسلام الرأسمالي و اسلام المستكبرين و اسلام المرفهين واسلام المنافقين واسلام المترفين و بكلمة واحدة الاسلام الامريكي و تقديم هؤلاء الي الناس" . و اضاف : "انتخبوا الاشخاص المتدينين و المطلعين والملتزمين الذين يؤمنون بالثورة الاسلامية ولا يميلون الي الشرق أو الغرب بل انهم يسيرون علي الصراط المستقيم و الانسانية و الاسلام ، و سلموا مصيركم الي اشخاص امناء ولا تنتخبوا اشخاصا من المحتمل أن يخونوا البلاد" .





