التظاهرات بتركيا تدخل يومها الـ 14على التوالي واردوغان يوجه إنذار آخيرا ويتعهد بإخلاء "تقسيم" خلال 24 ساعة


التظاهرات بترکیا تدخل یومها الـ 14على التوالی واردوغان یوجه إنذار آخیرا ویتعهد بإخلاء "تقسیم" خلال 24 ساعة

تواصلت اليوم الخميس الاحتجاجات الشعبية العارمة التي تشهدها تركيا منذ أربعة عشر يوماً في ظل تصاعد حالة الرفض لسياسات رجب طيب اردوغان رئيس حكومة حزب العدالة والتنمية ، فيما وجّه اردوغان إنذارا أخيرا للمحتجين في حديقة جيزي وسط اسطنبول قائلا إنّ صبره بدأ ينفد و دعاهم الى المغادرة ، و إلا فإنه سيخلي ميدان "تقسيم" من المحتجين في غضون 24 ساعة .

و صرح اردوغان في كلمة اليوم بانقرة امام رؤساء البلدية المنتمين الى حزب العدالة والتنمية قائلا : "حافظنا على صبرنا حتى الان لكن صبرنا بدأ ينفد و اوجه انذاري الاخير : ايتها الامهات والاباء الرجاء سحب ابنائكم من هناك" . و طالب رئيس الوزراء التركي المحتجين بإنهاء اعتصامهم ، متوعدا إياهم في اليوم الرابع عشر من الاحتجاجات في تركيا ، بإخلاء ميدان تقسيم خلال الساعات الـ24 القادمة . من جانبه ، طالب وزير الداخلية التركي معمر غولر المحتجين الأتراك بإنهاء اعتصامهم في حديقة جيزي بميدان تقسيم ، واصفا صيغة الاحتجاج الحالية بأنها غير مقبولة . و تعهد غولر بعدم استخدام القوة ما لم ينتهك المحتجون القانون ، لكنه يعتقد بأنه يوجد بين المعتصمين في غازي محتجون ومستفزون على حد سواء . و قال الوزير للصحفيين اليوم : "لا يجوز الاستمرار في هذا الاعتصام . يجب علينا أن نوقفه قبل أن يأتي بأضرار أكبر" . و شدد الوزير على أن الخطة المعمارية بشأن تطوير ميدان "تقسيم" تنص على الحفاظ على معظم أشجار الحديقة .
في المقابل اعتبر ممثل المتظاهرين انّ اقتراح رئيس الحكومة اجراء استفتاء حول مستقبل الحديقة غير قانوني أو مرغوب فيه ، و لفت الى قرار قضائي اوقف الاشغال في الحديقة . و اشارالى اجراء مشاورات شعبية للبت في مصير الحديقة، مضيفا أنّ الشروط لم تتحقق لتنظيم مثل هذا الاستفتاء ، اذ انّ القانون التركي ينصّ على انّ اللجوء الى الاستفتاء لا يتمّ الا في اطار اصلاحات دستورية . و تم طرح فكرة الاستفتاء بعدما التقى أردوغان يوم أمس بمجموعة صغيرة من الناشطين و من بينهم أكاديميون و طلاب و فنانون في أنقرة و بعد ساعات من تعبير أوروبا عن قلقها من تدهور الأوضاع في تركيا إلا أن نسبة كبيرة من المجموعات التي شاركت في الاحتجاجات التي شهدها ميدان تقسيم لم تلتق بأردوغان بسبب عدم دعوتهم معتبرين أن من حضر اللقاء لا يمثلهم . و قال المحتجون الذين يطلقون على أنفسهم لقب تضامن تقسيم " إن الوفد الذي من المقرر أن يلتقي باردوغان لا يمثل المحتجين و إن اللقاء رمزي كما طالبوا الحكومة بالتخلي عن المشروع و منع استخدام الغاز المسيل للدموع و رفع الحظر عن المظاهرات" . هذا و لاقى إعلان حكومة اردوغان اجراء استفتاء حول خطط تطوير الحديقة رفضا كبيرا في أوساط المحتجين المحتشدين في ساحة كيزيلاي واعتبروا أن الاستفتاء بشأن الحديقة سيكون بلا معنى . و نقلت وكالة «رويترز» الأمريكية عن أحد المحتجين قوله " أعتقد أن هذا الاستفتاء بلا معنى مثله مثل استفتاء بين ذئبين و خروف لإتخاذ قرار بشأن من يأكل الآخر لذا فليس له معنى على الاطلاق" . و أضاف محتج آخر أنه " ليس لهذا الاستفتاء معنى لانه لا سبب يدعو للاستفتاء و يكفي أن يستمع أردوغان الى مطالب الناس واذا جرى استفتاء فاننا مررنا به من قبل.. انهم ينقلون الناس في حافلات للتصويت من مناطق أخرى لا يعيشون فيها " . بدورها انتقدت صحيفة «جمهورييت» التركية أردوغان بشدة و أكدت أنه شخصية استبدادية و وصفت الاستفتاء بأنه لعبة . الى ذلك ، ذكرت هيئة الاذاعة البريطانية ان محتجين اشتبكوا مع الشرطة بالقرب من السفارة الأمريكية فى العاصمة التركية أنقرة الليلة الماضية بعد إعلان الحكومة استعدادها لإجراء استفتاء حول خطط تطوير حديقة جيزي التي أشعلت شرارة موجة الاحتجاجات في البلاد و التي أدت إلى مقتل خمسة اشخاص كان آخرهم شاب توفي اليوم متأثراً بجروح أصيب بها في رأسه .
و كانت التظاهرات التي اندلعت فى تركيا بدأت قبل اسبوعين كاحتجاجات على مشروع هدم حديقة فى اسطنبول و اتسعت لتتحول إلى احتجاجات في أنقرة و مدن تركية أخرى ضد سياسة أردوغان القمعية واجهتها قوات الأمن بالعنف المفرط و استخدام خراطيم المياه والقنابل الغازية ما أدى الى سقوط عدة قتلى و المئات من الجرحى و آلاف المعتقلين . و يأتي تصاعد الاحتجاجات مع استمرار أردوغان فى تعجرفه و رفضه تلبية المطالب الشعبية و مهاجمة المحتجين و وصفه إياهم "بالمخربين و اللصوص" .

                                                         

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة