«السفير» : الأمريكيون أبلغوا الشيخ حمد أن أنشطته تجاوزت حدود ما قررته واشنطن بالنسبة للوضع في سوريا
اكدت مصادر دبلوماسية لصحيفة "السفير" اللبنانية أنّ قرار الشيخ حمد بن خليفة بالتنازل عن السلطة في قطر ، لم يكن قراراً شخصياً بل إنه قرار أمريكي ، و قد تبلغ رسالة مؤداها : "إما ان نحجز على أموالكم ، أو تسلّم موقعك لواحد من ذريتك نسميه نحن" ، و ذلك عبر موفد أمريكي استثنائي له صفة عسكرية ، وهو مسؤول بارز في المخابرات الأمريكية .
و في المعلومات التي نقلت عن هذه المصادر فأن القرار تم درسه في البيت الأبيض ، و إتخذ بعد تجميع ما تملكه مختلف الأجهزة عن أنشطة الشيخ حمد و وزير خارجيته التي تجاوزت في كثير من الحالات حدود ما تقررّه واشنطن ، سواء بالنسبة إلى الوضع في سوريا ، أو فيما يتصلّ بالدعم الذي قدّمه أمير قطر لبعض التنظيمات الإسلامية ، و بينها ما تشتبه الإستخبارات الأميركية بصلة للدوحة بها . و يروي بعض من تسنى لهم الإطلاع على تفاصيل القرار الأمريكي ، أن الموفد الرئاسي الامريكي نقل إلى الشيخ حمد بن خليفة رسالة خلاصة نصّها : "لم آت إليك مفوضا بالتفاوض معك ، بل جئت لأبلغك قرارنا . و أمامك خياران : إما ان نحجز على أموالكم ، أو تسلّم موقعك لواحد من ذريتك نسميه نحن ، فتعتمده حاكما بعدك" . و في المعلومات المتوافرة فإن سلّة الشروط أن يرحل رئيس الحكومة وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم مع أميره ثم أن يتمّ وقف الإستثمارات القطرية في سائر أنحاء الدنيا ، فلا توّظف إلا حيث تقرر الإدارة الأميركية .. "فأي قرار في مختلف شؤون قطر يتوجب أن يكون في واشنطن ومنها" . على ما روت المصادر الدبلوماسية عن الموفد حامل الرسالة الإستثنائية في مضمونها . و كانت "السفير" نشرت في 11 حزيران الحالي أن العملية الانتقالية للحكم في قطر ستبدأ نهاية شهر حزيران الحالي و تنتهي في الأسبوع الأول من شهر آب المقبل ، حيث سيتخلّى الأمير حمد بن خليفة عن الحكم لوليّ العهد الأمير تميم . كما قال ديبلوماسيون عرب وغربيون في الدوحة ودول أخرى أن عملية الإنتقال باتت مضمونة من دول غربية وعربية كثيرة . و بحسب وكالة "رويترز" ، يبرز سيناريوهان ، الأول : أن يتسلّم الأمير تميم رئاسة الحكومة في بادئ الأمر ، و الثاني أن يشغل النائب الحالي لرئيس الوزراء أحمد المحمود المنصب عندما يتنحى حمد بن جاسم . تجدر الإشارة إلى أن الأمير تميم (31 عاماً) هو ثاني أبناء الأمير ، و الأول من زوجته الثانية موزة بنت المسند ، وهو يعتبر مقرّباً من تيّار المتشددّين ، و قد تبلوّرت سلطته مع إمساكه بملف الدفاع والتسلح، ونيابة قيادة القوات المسلّحة .





