من هو المرشح الأصلح وفقاً لرؤية قائد الثورة الإسلامية ؟
تؤكد خطابات و توجيهات قائد الثورة الإسلامية اية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي لدى استقباله مختلف فئات المجتمع و في مناسبات مختلفة ، أن معيار سماحته في انتخاب مرشح منصب رئاسة الجمهورية ، هو الشخص الأصلح .
و هنالك العديد من المعايير و الآراء التي يطرحها الناشطون في المجال السياسي و مختلف التيارات السياسية حول المرشح الأصلح لتولي زمام الحكم في الجمهورية الإسلامية ، بما فيها أن يكون صاحب أكثر أصوات وصالحاً ومقبولاً . لكن المعيار الأساس في هذا الصدد هو ما يراه القائد الخامنئي ، حيث اكد "ان على الشعب أن يفكر في انتخاب الأصلح كون ذلك أمراً مصيرياً لأن قسماً عظيماً من إمكانيات البلاد سوف توكل إلى شخص أو تيار وبالتالي سيحظى بتقرير مصير شتى القضايا الاقتصادية والثقافية والعلاقات الخارجية و غيرها" .

و اضاف سماحته : "ينبغي للشعب أن يبحث عن الأصلح لأن أمر الرئاسة مرتبط بالله تعالى والدين من حيث كونه تكليفاً شرعياً ، لذا فإن انتخاب الأصلح هو تكليف شرعي" .
و اضاف ايضا : "ان الانتخابات في نظام الجمهورية الإسلامية هو أن يقع الاختيار على الأصلح ، والمنافسات ليست هدفاً بحد ذاتها ، فالمشاجرات الانتخابية و المنافسات في الحقيقة تعود إلى الديمقراطية الغربية التي ليست فيها أية آثار لله عزّ وجلّ ولا للدين" . و اردف قائلا : ان "انتخاب الأصلح صاحب التقوى و التدبير لمنصب رئاسة الجمهورية هو واجب شرعي وعقلي وثوري، وبالتالي فإن التقصير في هذا المجال أو عدم المشاركة في الانتخابات لهما آثار سلبية" . و تابع القول : "على الشعب أن ينتخب الأصلح ، و بالطبع فإن كل من يتم تنزيهه من قبل مجلس صيانة الدستور فهو إنسان صالح كون هذا المجلس دقيق في قراراته ، لذا يجدر التحري في أحوال المرشحين و تشخيص الأكثر صلاحية منهم و انتخابه" . و قبل ان نتناول صفات المرشح الاصلح ، ننوه على أن سماحته لا يذكر اسم أي مرشح للانتخابات و يدلي بصوته كسائر أبناء الشعب ، مؤكدا ان "صوت الشعب هو الفيصل و الحكم الاخير ، و ليس للقائد سوى صوت واحد لن يعلمه أي احد" . ويمكننا الوقوف على ذلك من خلال متابعة خطاباته و تصريحاته و توجيهاته . فقد اشار سماحته خلال لقاءاته مع مختلف فئات الشعب إلى الأسس التي يجب الاعتماد عليها في انتخاب رئيس الجمهورية الأصلح ، ومنها :

1 - أن يدرك معاناة البلد و الشعب وأن تربطه صلة وثيقة مع الناس و أن يكون نزيهاً من الفساد وبعيداً عن حياة البذخ .
2 - أن يلتزم بمبادئ الدين الإسلامي و أن يكون قوام عمله على أساس العدل و المصالح الوطنية وأن يعرف الناس حدود تعامله مع العدو بوضوح .
3 - من تحرز صلاحيته عن طريق مجلس صيانة الدستور فإن ذلك يعني أنه بكل تأكيد يحظى بالصلاحية المطلوبة ، لكن هناك مستويات في هذه الصلاحية فالبعض يتمتعون بصلاحية تامة و البعض الآخر يحظون بمستوى مقبول من الصلاحية فقط .
4 - على أبناء الشعب أن يكونوا واعين ، و يطؤون ميدان الانتخابات الرئاسية بحذاقة ، و الله تعالى سوف يوفقهم ويهدي قلوبهم لاختيار الرجل المناسب الشجاع المخلص الذي يتمتع بشعبية و نشاط و إيمان و يلتزم بمبادئ الثورة الإسلامية و أهدافها ، و يؤمن بقابليات الشعب ويحترم حقوقه .
5 - ينبغي الدقة في اختيار المرشح الاصلح ، إذ من اللازم اختيار من يكترث بدين الشعب وبثورته وحياته ومعيشته ومستقبله .
6 - التبعية للأجانب تحدث بسبب عدم الاكتراث بالدين ، لكن ذلك لا يعني أن كل من هو غير متدين يكون تابعاً لهم فهناك الكثير من الدواعي لذلك ، إلا أن المتدين يمتلك دافعا أقوى لعدم التبعية لهم والطمأنينة يمكن أن تتحقق في عدم تبعيته أكثر من غيره .
7 - الركن الأساس للتدين هو الاعتقاد بالإسلام و جميع الأسس الدينية وعدم التنصل عنها بوجه .
8 - على المرشحين أن يكونوا قادرين على تحمل المسؤولية ، وعليهم أن يعملوا وفق المبادئ التي على أساسها أحرزت صلاحيتهم من قبل مجلس صيانة الدستور وأن يلتزموا بدستور البلاد ونظام الحكم كون أحدهم لو انتخب سوف يقسم بالله بأنه ملتزم بذلك.
و قد أكد سماحته ضرورة بذل الجهد و التشاور بين أبناء الشعب ، و الرجوع إلى الصالحين و ذوي الخبرة في المجتمع لمعرفة رأيهم في هذا المجال و ذلك لتشخيص من هو أصلح لرئاسة البلاد ، و هذا الأصلح يجب أن يكون أهلاً للمسؤولية ويمكنه الأخذ بأيدي الناس لتحقيق أفضل النتائج على جميع الأصعدة كون ذلك تكليفاً شرعياً .





