ناشط بحريني : على السلطة الإعتذار على هدم المساجد و محاكمة المتورطين
قال مسؤول قسم الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان أن " تقديم منتهكي حقوق الإنسان بمن فيهم المتورطين في جريمة هدم المساجد للعدالة و المحاسبة القانونية لا يعيق صناعة السلام في البحرين بل هي خطوة تأسيسية لصناعة السلام المستدام" .
و أكد الشيخ ميثم السلمان خلال مشاركة له في جلسة حوارية في قصر الأمم المتحدة بجنيف حول " الإفلات من العقاب" شارك فيها عدد من الحقوقيين و السياسيين على أن " البحرين لم تكن في دائرة التصادم بين المكون السني و المكون الشيعي في المجتمع أبداً ، بل كانت المطالب التي رفعها المتظاهرون في الرابع عشر من فبراير 2011 هي مطالب وطنية و ديمقراطية بامتياز إذ كانت تدعو لتحقيق المشاركة الشعبية في الحكم و نبذ الطائفية و تعزيز الوحدة الوطنية و صناعة الأمن و العدل للجميع إلا أن السلطة أرادت صبغ الحركة المطلبية باللون الطائفي فعمدت وفق استراتيجية تشطيرية (Sectarian fragmentation strategy) لزرع الشك و الخوف و العداوة بين مكونات المجتمع" . و أضاف السلمان " إن حكومة البحرين سعت لتشطير المجتمع و استطاعت بذلك خلق اصطفافات طائفية محلية و دولية داعمة لموقفها في قمع القوى الوطنية التي كانت و ما زالت تدعو لتحقيق التحول الديمقراطي السلمي إلا ان الشعب رفض الانزلاق إلى مربع العنف الطائفي رغم جريمة هدم المساجد" . و شدد السلمان أن العدالة الانتقالية ضرورة وطنية تفرضها تعقيدات الواقع و هي وسيلة لتضميد الجراحات النازفة و الأوجاع النفسية للشعب البحريني الذي سيتخوف من العودة إلى ماضي الانتهاكات إلا بضمانات قطعية تضمن له طي صفحة الديكتاتورية و العنصرية ، منوّهاً في الوقت نفسه الى أن " العدالة الانتقالية غير ممكنة في ظل إصرار السلطة على مسألتي الإفلات من العقاب و عدم المساءلة القانونية لمرتكبي الجرائم" . و قال السلمان " إن إقرار السلطة بهدم المساجد غير كافٍ ما لم تتمظهر خطوات عملية لمحاسبة المتورطين في الجريمة و تقديمهم للمحاكمة العادلة" . كما طالب السلمان المجتمع الدولي للمساهمة في الضغط على حكومة البحرين للتصديق على اتفاقية روما المحدثة لمحكمة الجنائية الدولية . و دعا السلمان السلطة إلى الاعتذار و إقرار مسؤوليتها عن 38 مسجداً هُدِمَت في انتقام جماعي من طائفة بعينها ، منوهاً إلى أن " الاعتذار عن هدم بيوت الله يعتبر عودة للجادة الصحيحة و خطوة إيجابية في طريق التمهيد لما يؤسس لخير الوطن و مستقبله الآمن و ذلك لكون السلطة هي من تتحمل المسؤولية الدينية و الأخلاقية و الرمزية و السياسية و القانونية و التاريخية لهذه الجريمة التي لن ينساها شعب البحرين أبداً " .





