الرئيس الأسد : المعركة الكبرى القادمة ستكون حول النفط وعلينا حمايته في سوريا ولبنان


الرئیس الأسد : المعرکة الکبرى القادمة ستکون حول النفط وعلینا حمایته فی سوریا ولبنان

نقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية اليوم الجمعة عن زوار "قصر المهاجرين" ان الرئيس السوري بشار الأسد قال : إن على اللبنانيين والسوريين حماية نفطهم ، و شدد على ضرورة عودة الأحزاب الوطنية إلى دورها و الانخراط في المقاومة .

و بحسب الصحيفة ، يقول الزوار إن الأسد مرتاح و غير مرتاح في آنٍ واحد .. مرتاح لأن "سوريا لم تقطع فقط مرحلة الخطر الاستراتيجي ، بل انتصرت بصمودها طوال هذه المدّة في ظلّ أشرس حملة نفاق عالمي إعلامي و أمني و سياسي عليها". و مرتاح لأن "العمود الفقري في الدولة السورية لا يزال صلبا ً، إذ أجرى أكثر من ثلاثة ملايين تلميذ سوري امتحانات نهاية العام الدراسي في ظلّ الحرب" . و غير مرتاح ، لأن "الحرب خلّفت دماراً هائلاً في البنية السورية و العمران والاقتصاد والبنى التحتية والمجتمع والذاكرة السورية عموماً ، ما سيرتّب جهوداً جبارة لإعادة اعمار ما تهدّم ، في البشر والحجر" . و في رأي الأسد ، فإن إعادة اعمار البنى التحتيّة السورية و البيوت المهدّمة ليست القضيّة الكبرى ، و "بات لدى القيادة السورية صورة كافية عن آلية إعمار الحجر في البلاد في المرحلة المقبلة" . و قالت الصحيفة ان الهاجس الأكبر للقيادة السورية والدولة، هو إعادة بناء المجتمع ، "تأتي بمهندس فيعيد إعمار البنى التحتية و البيوت ، و تؤمن بيوتاً بديلة وأماكن إيواء لحين الانتهاء من أعمال الإعمار ، أما الآثار النفسية التي أصابت المواطنين جرّاء التهجير و تهدّم بيوتهم و ذكرياتهم و فقدان أحبتهم والأحياء التي تربّوا فيها، فتخطيها مسألة شاقة ومعقّدة وصعبة، ولا يمكن لطبيب نفسي أن ينهيها كما ينجز المهندس عمله" . و نقل الزوار عن الرئيس قوله إن "الفكر التكفيري الذي اخترق المجتمع السوري هو بمثابة تشويه للمجتمع السوري الحي ، و معالجته و إعادة رأب الصدع تحتاج إلى قيام حركات فاعلة وحقيقية تعيد تصويب ما دمره التكفير" . و لفتت الصحيفة الى ان الأسد يشير إلى أن إعادة اللحمة داخل المجتمع السوري وتحصين الجبهة الداخلية السورية ، "يحتّم قيام الأحزاب الوطنية والقومية والحركات الناصرية بإعادة تفعيل دورها وخلق حيوية داخل المجتمع السوري تكفل تفكيك ما زرعه الفكر التكفيري، وانتشار الطائفية والمذهبية" . و ينقل الزوار عنه قوله : أن "انخراط المجتمع السوري في عملية الصراع مع العدو «الاسرائيلي» عبر المقاومة يساهم في تحصين الجبهة الداخلية" . كما يؤكدو الزوار ان "لديه خطّة كبيرة وطويلة الأمد لمشروع المقاومة في الجولان على غرار ما حققته المقاومة في جنوب لبنان ، بعدما باتت الصورة واضحة للخارج والداخل عن منظومة المقاومة" ، و المطلوب اليوم ، بحسب الأسد "عودة جميع الأحزاب و القوى الوطنية إلى المقاومة ، و كذلك القوى الفلسطينية ، وسوريا اليوم هي بوابة تحرير الانسان في الشرق والعالم عبر مشروع المقاومة" . و بحسب الزوار ، يدرك الرئيس الأسد أهمية النفط السوري واللبناني في المرحلة المقبلة، والمخاطر التي تتهدد سوريا ولبنان لحماية النفط في البرّ والبحر. يقول الأسد إن "المعركة الكبرى القادمة ستكون على النفط ، و علينا أن نحمي نفطنا في لبنان و سوريا في البرّ والبحر، النفط في الخليج (الفارسي) بيد الأمريكيين ، و يستخدم لتدمير بلادنا، علينا أن نستخدم نفطنا للتنمية، وتطوير بلادنا وتوظيف عائداته في الصراع مع العدو «الاسرائيلي»" . و ينقل الزوار نقاشاً دار مع الأسد حول كيفية إدارة المعركة من قبل أعداء سوريا ، الذين نجحوا في مرحلة معينة في "تظهير الصراع بغير حقيقته"، واليوم "بعدما ذاب الثلج وبان المرج في مصر وتونس، بات لزاماً أن يعاد تظهير الصراع على حقيقته" . و تضمّنت الجلسة مقارنة بين مرحلة العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 خلال حكم الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وبين المرحلة السورية والعدوان الذي تتعرّض له سوريا . ويذكر الزوار الحديث عن "الحالة الوطنية" في العالم العربي ، وضرورة تحويل هذه الحالة إلى قوّة . وتطرق النقاش إلى ما قاله في السابق الرئيس الجزائري الراحل أحمد بن بلّة ومقارنته بالمرحلة الحالية. قال بن بلّة إن "حركات التحرر في العالم واجهت ثلاث معضلات، أولاها أن الغرب لم يترك لهذه القوى فرصة كي تتعلم ثمّ تنفّذ، كان يلهيها دائماً بالحروب والنيران، وأنها لم تستطع صياغة نظام عالمي مواجه أو مواز أو بديل في مواجهة النظام العالمي الرأسمالي، وأن الناس كانت متعاطفة معها وليست شريكة". وبالمقارنة مع المرحلة الحالية، دار النقاش حول وجود تجربة كبيرة اليوم باتت لدى منظومة المقاومة على عكس حركات التحرر سابقاً، بالإضافة إلى منظومة عالمية تحميها، وأن العامل الثالث يحتاج إلى جهد لتحقيقه عبر انخراط الناس في فهم طبيعة المعركة . و سأل الأسد زواره باهتمامٍ بالغ : "هل ما زالت الأيديولوجيا حالة اجتذاب للشباب؟"، ليجري النقاش بعدها حول فكرة "العصبية القومية"، التي "لا تزال رابطاً أساسياً في الشرق، لكنّها مصابة بالهزيمة، وهي قد تشتعل في أي لحظة في مواجهة الفكر الطائفي والمذهبي والتكفيري الهدام في اللحظة التي تشعر فيها بانتصار" .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة