في حوار مع صحيفة "الأخبار" اللبنانية

المفكر نعوم تشومسكي : سايكس - بيكو بدأت تتحطم لتزول

رمز الخبر: 78677 الفئة: دولية
نعوم تشومسكي

يرى المفكر الأمريكي الشهير نعوم تشومسكي أن اتفاقية سايكس - بيكو بدأت تتحطم و تزول ، وقال أنه لم يكن هناك يوماً من سبب لهذه الحدود إلا مصالح القوى الإستعمارية ، معتبراً ان مصير المنطقة يحدده أي المسارين يسيطر بين الإنقسام الطائفي الحاد بين السنة والشيعة والمعارضة العلمانية للقمع والأسلمة .

و قال تشومسكي في مقابلة مع صحيفة "الأخبار" اللبنانية "كثير مما يجري سببه الحدود المفروضة من الإمبريالية التي لا علاقة لها بالشعوب ، و التي تقطع أوصال المجموعات البشرية" مضيفاً "من الصعب أن نتخيل ما سيجري في سوريا ، إن بقي أي شيء ، فسوريا ستتجزأ ، المناطق الكردية الآن تتمتع بحكم ذاتي . بدأت تتصل بشمال العراق الكردي ، الذي يتمتع بحكم ذاتي أيضاً. وهي أيضاً تتوسّع إلى شرق تركيا. وما سيحصل في باقي البلد من الصعب التكهن به". و جدد المفكر الأمريكي موقفه مما يجري في سوريا معتبراً أن التفاوض هو أفضل السبل لكن الفرص المتاحة له ضئيلة . و قال في هذا الإطار "روسيا لا تزال تدعم النظام بالأسلحة ، وفي الوقت نفسه تدفع الجميع نحو المفاوضات وهذا ما تحسن صنعه . أما الولايات المتحدة، التي تأخذ عادة القرار السيّء، فهي تقوم بأمر جيّد. هي لا تزال تتحفظ عن مدّ المعارضة بالسلاح وتتمسّك بهذا الموقف عملياً وتدعم المفاوضات . أما بالنسبة إلى دعوة الرئيس الأميركي باراك اوباما إلى تسليح المعارض فلا أعتقد أنه التسليح المرجو الذي تقدّمه أميركا إذا كانت جادّة في ذلك" . من جهة ثانية رأى تشومسكي أن تدخل حزب الله في سوريا "موقف مفهوم" ، قائلاً " إنهم في وضع في منتهى الصعوبة ، لا أعتقد أن لديهم خيارات سهلة. أقلّ الخيارات سوءاً ليس خياراً جيداً، أي عدم التدخل. إنه ليس خياراً جيداً، لأنه قد يؤدي إلى تدميرهم" . وعما إذا كانت المنطقة ذاهبة باتجاه تقسيم جديد ، أجاب تشومسكي : "هناك مجموعة من المسارات وليست كلها متشابهة . يعتمد الأمر على أي مسار يسيطر. أحدها هو الانقسام الطائفي الحاد بين السنة والشيعة، الذي بدأ خلال الحرب على العراق، وهو يترسّخ اليوم بقوة ، وهناك دول الخليج (الفارسي) اليوم التي تتوحد ضد إيران ، و العراق تقريباً في الصف الإيراني ما يزيد الشرح عمقاً وخطورة . ولبنان لديه تاريخ سيّء في هذا المجال. أما المسار الآخر، فهو المعارضة العلمانية للقمع والأسلمة، التي نراها في ميدان تقسيم في تركيا، والسؤال هو أي مسار يسيطر؟" مشيداً بما يقوم به المتظاهرون الأتراك مشبهاً ردّة فعل أردوغان إزاء المتظاهرين بردة فعل حسني مبارك وزين العابدين بن علي خلال الثورتين المصرية والتونسية . و عن موقع «إسرائيل» وسط كل ما يجري لفت تشومسكي إلى التهديدات الصهيونية المتكررة تجاه حزب الله معتبراً أنهم («الإسرائيليون») "إذا قرروا ضرب إيران ، و هذه الـ «إذا» كبيرة ، فأول شيء سيفعلونه هو تدمير لبنان . لأنهم لا يمكن أن يقبلوا لبنان كرادع. الوضع خطير جداً الآن، وسيستمر كذلك لأن الولايات المتحدة تسمح به".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار