مسيرات متواصلة في بالبحرين رغم الاعتقالات والمداهمات والوفاق تؤكد : قوات النظام الخليفي تقمع معظم مناطق

شهدت مختلف مدن البحرين فعاليات تحت شعار "اللحظة الحاسمة الثالثة" للمطالبة بحق الشعب في تقرير مصيره فيما اعتقلت قوات النظام 39 شخصاً بينهم اطفال و نساء خلال حملة مداهمات طالت عشرات المنازل في مناطق عدة.

و اكدت قوى المعارضة ان سبعة مواطنين بينهم طفلان تعرضوا للتعذيب اثناء اعتقالهم فيما اصيب ثلاثة اخرين بالرصاص الانشطاري في كربابا د، مشيرة الى ان العشرات من العناصر الامنية اقتحمت احدى عشرة منطقة وأطلقوا قنابل مسيلة للدموع والرصاص على المنازل والشوراع بشكل عشوائي. يأتي ذلك فيما تتواصل المشاركة في فعاليات اللحظة الحاسمة الثالثة التي دعت اليها قوى المعارضة وفي مقدمتهم ائتلاف شباب الرابع عشر من فبراير . ففي منطقة سار طالب الاهالي في المسيرة باسقاط النظام الخليفي منددين بالاعتقالات التعسفية التي تهدف الى تكميم الافواه ، اما في مقابة فقد اكد الاهالي خلال المسيرة الاستمرار على النهج الذي سقط على دربه عشرات الشهداء مطالبين بخروج الاحتلال السعودي من البلاد . و في سترة وغيرها من المناطق وصف المشاركون في المسيرات الاحكام القضائية بالجائرة مطالبين بمحاكمة رموز السلطة المتورطين بقتل المواطنين وتعذيب المعتقلين داخل السجون .
في غضون ذلك قالت جمعية الوفاق الوطني الاسلامية في بيان لها مساء امس السبت إن " قوات النظام في البحرين استنفرت لمواجهة احتجاجات سلمية و قمعت المواطنين في معظم مناطق المملكة ، و استخدمت القوة و العنف المفرط ضد الأهالي و وجهت أسلحتها للمنازل والأحياء الآمنة ، في إطار قمع المناطق على ضوء احتجاجات سلمية تتمسك بحق التعبير عن الرأي والمطالبة بالتحول الديمقراطي تحت عنوان اللحظة الحاسمة" . و اتهمت الجمعية قوات النظام الخليفي بملاحقة و اعتقال عدد من المحتجين وأصابت عدد آخر، وأقامت ترسانتها العسكرية وحواجزها على مداخل المناطق وفي الشوارع العامة ، و برزت مظاهر أمنية يوم السبت تحسباً لاقامة فعالية احتجاجية سلمية من المواطنين . و أكدت الوفاق إن "قوات النظام داهمت منازل في مناطق مختلفة من البحرين ، و اعتقلت عدداً من الشبان ، في حين أقامت عدة نقاط تفتيش، وعطلت مصالح المواطنين، وأحدثت ارباكاً في الحركة المرورية وازدحاملت خانقة في شوارع مختلفة من البلاد" . و انتشرت قوات النظام بكثافة داخل المناطق ، واستبقت التحرك الشعبي بحسب بيان الوفاق بـ"إرهاب الأهالي وترويعهم"، وشهدت المناطق انتشاراً واسعاً لقوات النظام بوسط الأحياء السكنية، فيما توغلت بالمدرعات وبمركباتها في وسط بعض المناطق في إطار حملة الترهيب والبطش الرسمية . و أشارت إلى أن قوات النظام استخدمت الغازات بشكل كثيف جداً ، و الذي عبر عن المنطق الرسمي القمعي ضد الشعب المسالم، فيما تعرضت بعض ممتلكات المواطنين ومنازلهم ومحلاتهم التجارية للاستهداف جراء البطش الرسمي . و قالت الوفاق : "رغم الاستنفار من قوات النظام لمنع المواطنين من حقهم في التظاهر والتعبير عن رأيهم ، إلا أن مناطق واسعة في مختلف أنحاء البحرين خرجت في تظاهرات واسعة واحتجاجات للتأكيد على استمرار الثورة وضرورة التحول الديمقراطي وإنهاء الدكتاتورية القائمة والاستبداد والإستئثار بالثروة والقرار من قبل فئة قليلة، وتمكين الشعب من حقه في إدارة شؤون بلاده عبر التداول السلمي للسلطة" .
و عبر مسؤول دائرة الحريات وحقوق الانسان بجمعية الوفاق هادي الموسوي عن قلقه من ارتفاع وتيرة الانتهاكات في البحرين بشكل متصاعد ، مشيرا الى أن تصاعد الانتهاكات يبعث على التساؤل عن الموقف الدولي والمنظمات المعنيّة . و دعا الموسوي الى ضرورة التحرك لوقف تنكيل النظام البحريني بالشعب وتصدير التهم وتلفيق القضايا ضده متهماً السلطة برفع مؤشر وتيرة الانتهاكات لكي تبقى الأزمة السياسية أبعد ما تكون عن المجتمع الدولي . و رأى الموسوي أن وقائع الانتهاكات المتصاعدة كذبت التصريحات الرسمية التي تستميت لإبراز أن السلطة نفذت بعض بنود لجنة تقصي الحقائق وتعمل على تنفيذ الباقي .